إحدى لوحات المعرض (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

قدم 13 فنانا مصريا ما يزيد عن أربعين عملا فنيا في مجالات الرسم والنحت والتصوير احتفالا باليوم العالمي للبيئة في معرض "رؤية عصرية" الذي افتتح الجمعة، وشملت الأعمال البيئة المصرية بمفهومها الواسع الذي يشمل الإنساني والمادي والتفاعلات بينها.

ويمثل الفنانون المشاركون في المعرض الذي يقام في مركز سعد زغلول الثقافي, ويستمر حتى 15 يونيو/ حزيران الجاري مدارس واتجاهات فنية متنوعة.

وصنف مدير مركز سعد زغلول الثقافي طارق مأمون في حديثه مع الجزيرة نت الأعمال الفنية المشاركة إلى أربعة اتجاهات:

  • لوحة النخيل (الجزيرة نت)
    الأول يتناول جماليات البيئة بعناصرها البديعة كالورود والمناظر الطبيعية
  • والثاني يهتم بالإنسان وعلاقته تجاه نفسه والمجتمع
  • والثالث يستدعي التراث الجميل مرة أخرى
  • أما الاتجاه الرابع فيبحث في البساطة وتلخيص العناصر على المسطح لأبعد حد ممكن, ويبعد عن الزحام والمتضادات

رسالة غير مباشرة
ويؤكد مأمون أن الفن يمثل طوق نجاة تجاه ما يحدث من عشوائية وتلوث بصري وسمعي في المحيط العام والكوني، وسلوكيات سلبية تضر بروح البيئة الحية المعنوية والمادية على السواء، لافتا إلى أن الفن يقدم رسالة غير مباشرة لتعديل السلوك البشري, بالارتقاء بالذوق العام والمستوى الثقافي للجمهور تجاه البيئة.

الجزيرة نت تجولت في صالات المعرض والتقت عددا من الفنانين المشاركين والجمهور من بينهم المدرس بكلية التربية النوعية بجامعة القاهرة أحمد كمال الذي يشارك بست لوحات منها عملان بألوان الشمع الأسود من بيئة الواحات البحرية عن النخيل والرمال والتلال, والأربع الأخرى بالأحبار الملونة عن النخيل في تكوينات وبيئات مختلفة.

من لوحات المعرض (الجزيرة نت)
ويرى كمال أن المعرض يحقق التواصل بين الفنان والمتذوق والبيئة المصرية, لكنه ينبه إلى تراجع الذوق العام وقيم الجمال والإحساس به بسبب عدم وجود وعي بيئي عام, ويدعو إلى وضع مخطط قومي يهدف لتنمية الذوق الجمالي, والحفاظ على البيئة كقضية قومية.

تجميل الميادين
ودعت أستاذ النحت والخزف بجامعة حلوان ليلى سليمان في حديثها للجزيرة نت إلى تجميل الميادين والمدارس بهذه الأعمال الفنية بدلا من إهمالها في مراسم الفنانين، وأعربت عن تقديرها للأعمال المشاركة.

ومن بين الأعمال اللافتة تمثال باسم "إعاقة" للنحات عماد الميري، وهو يجسد معاناة إنسانية عايشها الفنان وعبر عنها في عمله وهو حادث أليم أدى إلى بتر قدم صديقه, فنحت تمثالا مبتور القدم يخبيء وجهه بيد, ويده الأخرى يضغط بها على موضع الألم.

فن النحت كان حاضرا في المعرض (الجزيرة نت)
ويشارك الفنان محمد عبد الغني بأعمال فوتوغرافية تركز على الضوء والحركة والظل والنور, وفيها نخل وورود والموت والحياة, ويرى أن الفن لا ينفصل عن البيئة, فالفنان يجب أن يرى ويحس ويلمس لكي ينتج.

زيارة المحميات الطبيعية
من جانبه، دعا وكيل أول وزارة الثقافة في حديثه مع الجزيرة نت, وزارة البيئة المصرية إلى منح الفنانين التشكيليين الحق في زيارة المحميات الطبيعية الممنوع دخولها, لأنها تحوي كنوزا من كهوف وصخريات ومائيات ونباتات نادرة, وأخرى كامنة لم تكتشف بعد.

وقال صلاح المليجي إنها ستكون موضع إلهام وبحث ودراسة لهؤلاء الفنانين ليقدموها في أعمالهم وهذا له مردود اقتصادي، ويساهم كذلك في تنشيط السياحة.

المصدر : الجزيرة