شعار المهرجان الذي عرضت في إطاره عشرات الأفلام لمخرجات عربيات وأجنبيات     (الجزيرة نت)


بدر محمد بدر-القاهرة

اختتم مهرجان القاهرة الأول للسينما العربية والناطقة باللغة الإسبانية التي تصنعها نساء، فعالياته مساء الأربعاء, حيث استمرت عروضه من 1 إلى 4 من يونيو/حزيران, بمركز الإبداع بدار الأوبرا المصرية بالقاهرة.

وعرض في المهرجان 12 فيلما تسجيليا، وفيلمان روائيان. كما عرض 35 فيلما قصيرا مدة الفيلم دقيقة واحدة ضمن تظاهرة حملت عنوان "متمردات". وشاركت في هذه العروض مخرجات من عدد من الدول من بينها إسبانيا والمكسيك والأرجنتين والجزائر, بالإضافة إلى مصر.

منسقة المهرجان المخرجة المصرية أمل رمسيس قالت للجزيرة نت إن فكرة المهرجان نبعت من إدراك نقص حقيقي في التبادل الثقافي, فيما يخص السينما بين أسبانيا ودول أمريكا اللاتينية وبين الوطن العربي، فجاءت هذه المبادرة لكسر الحدود و الحواجز الثقافية، ولفتت إلى أن المهرجان يمثل جزءا من مشروع أكبر هو التبادل السينمائي بين الجانبين.

وأضافت أن ثمرة المشروع هي التواصل مع ثقافات وعوالم لم نكن نعرفها مع اكتساب خبرات مشتركة. ونبهت إلى أن الأفلام تعبر عن وجهة نظر النساء ورؤيتهن للعالم, لكنها لا تركز على قضايا المرأة فحسب بل تعالج قضايا مختلفة, منها التحول الديمقراطي والأوضاع الاقتصادية والسياسية في إسبانيا، والفيلم الأرجنتيني "السماء الصغيرة" يناقش مشاعر الأبوة.

المخرجة نبيهة لطفي قدمت فيلما عن شارع محمد علي (الجزيرة نت)

شارع محمد علي
وعرض ضمن المهرجان الفيلم التسجيلي "شارع محمد علي" ومدته 36 دقيقة, وقالت مخرجته نبيهة لطفي للجزيرة نت إنه يرصد تاريخ تطور هذا الشارع، الذي كان موطنا للأدب والثقافة وأماكن الطباعة, وبني على غرار شارع ريفولي في باريس، لكنه تحول بعد بناء الملاهي الليلية، وافتتحت فيه محلات لبيع الآلات الموسيقية, ومنذ أربعة عقود زحفت صناعة الخشب ومحلاته على الشارع.

ويختتم الفيلم بأغنية الفنان الراحل محمد عبد المطلب "عمر اللي فات ماهيرجع تاني". وتتمنى المخرجة أن يكون المهرجان القادم عن السينما المشتركة للمرأة والرجل.

الجزيرة نت تابعت الحلقة النقاشية التي أعقبت الفيلم الأرجنتيني الروائي "السماء الصغيرة" للمخرجة ماريا فيكتوريا التي قالت لنا إن لديها خبرة في الحياة الاجتماعية والمرأة المصرية وترى فيها شجاعة وجرأة وانفتاحا, وأن فيلمها محوره الحب.

"
قالت مخرجة الفيلم الإسباني التسجيلي "رييتا" أوليبا أكوستا إن فيلمها يحمل رسالة تؤكد أن المرأة يمكن أن تغير العالم، والفيلم رحلة في حياة امرأة سوداء كوبية
"
وفي لقاء خاص قالت مخرجة الفيلم الإسباني التسجيلي "رييتا" أوليبا أكوستا, إن فيلمها يحمل رسالة تؤكد أن المرأة يمكن أن تغير العالم، والفيلم رحلة في حياة امرأة سوداء كوبية, تحكي تاريخ التمييز العنصري والثورة الاشتراكية في كوبا، وترى أن نسبة النساء في العالم تزيد عن النصف, ولذا فمن حقهن التعبير عن وجهة نظرهن.

آراء
استطلعنا آراء بعض المشاهدين, منهم المستشارة كاميليا محمد حيث أعجبها فيلم "رييتا" الذي يروي مأساة اضطهاد السود في الغرب، كما أعجبها فيلم "اذهب عندما يتساقط الثلج" لأنه يرسخ قيمة العمل رغم الظروف المجحفة, المتأثرة بالنظام الرأسمالي "الجشع".

ورفضت كاميليا فكرة عزل الرجل عن المرأة, لأن معيار الحكم موضوعي وليس وفقا للنوع، والفن يعبر عن عمق إبداع الإنسان عموما, واستدلت بأن هناك قضايا عديدة للمرأة عبر عنها الرجال بعمق وصدق يفوق ما قدمته المخرجات النساء.

بينما يرى د. سامح سليمان أن المهم هو العمل المقدم بغض النظر عمن قدمه, رجلا كان أو امرأة, ودعا إلى ضرورة ملاءمة الأفلام المعروضة للسياق الثقافي والمزاجي للجمهور المشاهد, لافتا إلى أن الأفلام المعروضة في المهرجان تثير قضايا مؤلمة, والشعب المصري يعاني ما يكفيه.

المصدر : الجزيرة