ندوة التراث المعماري بالقاهرة تؤكد أن الأقصى وآثار القدس ممنوع صيانتها بقرار إسرائيلي (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

أكد د. صالح لمعي أن الحفاظ على التراث المعماري العربي والإسلامي بات يواجه تحديات ضخمة, مما يستدعي وضع تصورات وخطط ومعايير ومفاهيم تؤدي إلى الحفاظ عليه وصيانته وإعادة استخدامه.

ودعا لمعي -وهو مدير مركز إحياء تراث العمارة الإسلامية بالقاهرة- في ندوة أقيمت مساء الأربعاء بعنوان "المخطط العام للحفاظ على التراث المعماري والعمراني" إلى إنشاء معهد لتعليم وتدريب الحرفيين الأثريين, موضحاً أن من أهم المشاكل الحالية التي تشكل خطرا على التراث المعماري الاستعانة بالحرفيين غير المؤهلين في صيانة الآثار.

وأجاب عن سؤال حول دور المعماريين العرب في الحفاظ على الآثار الموجودة بمدينة القدس الشريف قائلاً "المسجد الأقصى وجميع الآثار التاريخية بمدينة القدس ممنوع صيانتها بقرار إسرائيلي, رغم أن منظمة اليونسكو وضعت القدس في التراث العالمي منذ عام 1981 إلا أن أحداً لا يستطيع فعل شيء!".

جريمة باب النصر

لمعي: هناك شركات لا تفهم طبيعة المباني الأثرية وتقوم بصيانتها وترميمها (الجزيرة نت)
وكشف لمعي في ندوة أقامها المجلس الأعلى للثقافة وحضرها عدد كبير من المعماريين وخبراء الآثار, عن "جريمة" إزالة مقابر باب النصر التاريخية بمنطقة الأزهر, وبها يدفن العلامة ابن خلدون وعالم الجغرافيا الشهير المقريزي صاحب الخطط التوفيقية, بحجة عمل محاور مرورية جديدة.

كما اعترف بأن المعماريين الإيطاليين هم الذين تولوا صيانة وترميم قصر الأمير محمد علي بشبرا, مشيراً إلى أن عمليات صيانة وترميم وتنظيف الآثار في مصر تدخل فيها شركات غير قادرة على فهم طبيعة المباني الأثرية.

معهد علمي
وفي تصريح خاص للجزيرة نت قال المهندس الاستشاري وأستاذ الهندسة المدنية بجامعة قناة السويس ممدوح حمزة إنه يشعر بالحزن لما يحدث من فقد للآثار وللفن المعماري الجميل والعريق بطريقة عشوائية, ويدعو إلى إنشاء معهد علمي باسم د. صالح لمعي لترميم الآثار للاهتمام بها والحفاظ عليها وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

كما التقت الجزيرة نت د. عبد الله عبد العزيز أستاذ التخطيط العمراني بجامعة عين شمس الذي أكد أهمية دور جهاز التنسيق الحضاري في المحافظة على التراث المعماري بمصر، وحمايته من شبح الإعلانات العشوائية والفاترينات الصارخة وتشويه الأدوار العليا وأسطح المباني القديمة.

المشاركة الشعبية
ولفتت مقدمة الندوة د. سهير حواس إلى ضرورة مشاركة كافة طوائف المجتمع في المحافظة على التراث المعماري والعمل على دمج الإرادة الشعبية مع البرنامج الحكومي للحفاظ على الممتلكات الثقافية والتراثية حتى يتسنى التقدم في مجال التنمية بشكل عام, والتنمية في مجال الحفاظ على التراث بشكل خاص مؤكدة أن المشاركة الشعبية ركن أساسي وحقيقي في العملية التخطيطية.

المصدر : الجزيرة