مهرجان ثقافي فني لأطفال غزة بالذكرى الستين للنكبة
آخر تحديث: 2008/6/5 الساعة 15:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/5 الساعة 15:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/2 هـ

مهرجان ثقافي فني لأطفال غزة بالذكرى الستين للنكبة

فقرة فنية للأطفال خلال المهرجان (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

في خطوة هي الأولى من نوعها على صعيد تعبئة النشء، وجعله أكثر تشبثا بتراب وتراث أجداده، أحيت اللجنة العليا لإحياء الذكرى الستين للنكبة هذه المناسبة بمهرجان ثقافي ومعرض فني مركزي مخصص للأطفال بعنوان "حتمية العودة".

وتخللت الفعالية الثقافية -التي استمرت ثلاثة أيام واختتمت أمس بقاعة الكرامة بمدرسة فلسطين في مدينة غزة- العديد من الفقرات الإنشادية والعروض الفنية الشيقة التي قدمها تلاميذ من مختلف مدارس مناطق القطاع.

وتركزت فعاليات المهرجان الذي أقيم بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في غزة اليوم على تجذير حق العودة في نفوس وعقول التلاميذ، وتعريفهم بمدن وقرى أجدادهم المهجرة وطبيعة الحياة فيها.

ولم تغب عن زاوية المعرض الفني، منتجات التلاميذ الفنية والتراثية التي هدفت إلى تعميق الانتماء لفلسطين، بدءا من المطرزات والرسم على الزجاج وانتهاء بالأعمال الورقية والفخارية.

ويؤكد القائمون على المعرض أن الإبداعات والمواهب المعبرة عن الأصالة الفلسطينية والتراث الفلسطيني القديم قوبلت بإعجاب التلاميذ الذين حضروا فعاليات المعرض.

قاعدة انطلاق
المشرف العام على المهرجان الثقافي والمعرض الفني أحمد أبو ندى قال للجزيرة نت إن أهم ما يميز المهرجان والمعرض أنهما تما بمشاركة كافة مديريات التعليم في محافظات قطاع غزة، مما اكسب المعرض قاعدة انطلاق قوية نحو الوصول إلى كافة تلاميذ مدارس قطاع غزة ودفعهم إلى التعرف على كافة ملابسات النكبة، وأدق تفاصيلها.

وأضاف أن فعاليات المعرض تضمنت الكثير من العروض الكشفية والخيالة، وأنشطة عملية أخرى، هدفت التلاميذ جسميا وذهنيا، لتعزيز صمودهم وحثهم على الإصرار والتصميم لنيل الحقوق الفلسطينية.

ولم تخلو فقرات المهرجان من فقرات التسلية والترفيه التي أدرجها المربون القائمون على المهرجان بغية تفريغ الكبت النفسي والتعبير عن حقهم في الحياة والتعليم في ظل الحصار الذي سلبهم الكثير من حقوقهم.

البنا: الفعاليات هدفت لغرس الانتماء وحب الوطن (الجزيرة نت)
غرس الانتماء
أما فطين البنا -أحد المربين والمشرفين على المهرجان- فأوضح من جانبه أن الفعاليات هدفت لغرس قيم الانتماء وحب الوطن لدى الأطفال حتى يبقى حق العودة شعارا ينتقل من جيل لآخر.

واعتبر في حديث للجزيرة نت أن أهم ما ميز المهرجان هو قدرة التلاميذ المشاركين في المهرجان على التغلب على كافة الصعوبات التي اعترضت سبل تحضير أعمالهم الفنية جراء نقص الإمكانيات في ظل الحصار المفروض على غزة.

كما اعتبر أن انطلاق الفعالية تحت عنوان "حتمية العودة" جاء ليعبر بشكل أساسي عن التمسك بحق العودة للقرى والمدن الفلسطينية التي هجر منها آباؤنا وأجدادنا عام 48 مهما تعاقبت الأجيال.

الطفل فادي سليم (12عاما)، أحد رواد المهرجان أكد أن الفعاليات المختلفة التي نظمت خلال المهرجان والمعرض، جعلته أكثر وعيا بحق العودة، وعدم الخضوع إلى محاولات الاحتلال تزييف تاريخ وجغرافيا فلسطين والتنكر للحقوق الفلسطينية.

وقال للجزيرة نت إن مشاركات الأطفال وحديثهم عن فلسطين في المهرجان، وكذلك تشجيع الأهالي الذين غصت بهم القاعات المخصصة للأعمال الفنية، جعله يشعر أن عليه واجب المحافظة والتمسك بتراث أجداده.

وعبر فادي عن عميق أسفه لعدم مشاركته في المهرجان الذي كان الإعلان عنه في الشهور الأخيرة من العام الدراسي، وطالب المنظمين لمثل هذه الفعاليات بالإعلان عنها أثناء العطل الصيفية كي يبذل قصارى جهده في تحديد الشكل الذي سيعبر من خلاله عن حبه لبلاده.

المصدر : الجزيرة