ضم المعرض 16 لوحة من التصوير الزيتي (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

الحوار بين الزهور والطبيعة كان محور الأعمال الفنية, التي عرضتها التشكيلية المصرية بسمة خير الدين في معرضها المقام بقاعة الأرض بساقية الصاوي الثقافية, وضم المعرض 16 لوحة من التصوير الزيتي.

وميزت اللوحات الألوان الترابية التي ترمز للأصالة عند العرب والشرقيين، وعبرت إحدى اللوحات عن الأسرة الريفية المصرية، وبساطة المنزل.

خداع بصري

الفنانة بسمة تستعرض لوحاتها (الجزيرة نت)
وانطوت لوحة الموسيقى العربية المستوحاة من الأوبرا المصرية على خدع بصرية، فقد جمعت بين الصورة الفوتوغرافية والرسم، وبدت كجزء واحد لا يفرق الرائي بينهما، وتظهر اللوحة مع الإضاءة ألوان قوس قزح التي تعكس الثراء والتنوع.

وأبرزت لوحة الفاكهة والورد تنوع الألوان بين الأحمر والبرتقالي والأخضر.

وقالت بسمة عن لوحة "الإبريق الفضي" إنها بذلت فيها مجهودا كبيرا, حيث كانت ترسم يوميا لمدة ثماني ساعات ولمدة شهر متواصل، وحرصت فيها على تدرج الإضاءة التي تشكل تدرجات الألوان كما هي في الطبيعة، لتظهر اللوحة وكأنها صورة فوتوغرافية وليست مرسومة.

وأكدت للجزيرة نت أن الورد هو أرق وأبسط طريقة للتعبير, حين تراه العيون تتغير ملامح الوجوه للأجمل، وتمنت أن يدرك المتلقي قيمة الزهور في حياتنا.

واعتبرت الفنانة نفسها من المنتمين للمدرسة الكلاسيكية "التي تحمل معنى وجمالا مريحا للعين, وليست فلسفة بوهيمية قبيحة, بعضها شخبطة تسمى اتجاها فنيا حديثا".

موهبة وعلم

لوحة الإبريق الفضي (الجزيرة نت)
ورأى المستشار الفني للمعرض الفنان طارق زايد في حديثه للجزيرة نت أن هذا الطراز الذي تقدمه الفنانة بسمة ينم عن موهبة تخطت مستوى التعليم الهزيل في الكليات الفنية, من حيث دراسة العمل الفني بجميع أبعاده.

وأكد أن الموهبة هي الأساس بالنسبة للفنان، فالفنانة بموهبتها علمت نفسها بنفسها.

وأضاف أن المعرض يعد مفاجأة بالنسبة للمستوى الفني الجيد للأعمال, مشيرا إلى أن الفنانة تجيد حبكة اللوحة والتعامل مع الألوان، وتصنع لنفسها في كل لوحة أسلوبا خاصا بها.

وذكر أنها على سبيل المثال أضافت للطبيعة الصامتة في بعض اللوحات آلات موسيقية وتكوينات من القماش والزهور والإضاءة, لتعطي جوارا فنيا من توليفة فنية عالية، فيظهر كل شيء على طبيعته.

فرحة مجسمة

لوحة الأسرة الريفية (الجزيرة نت)
وقال الفنان التشكيلي والناقد الفني غريب عبد الله للجزيرة نت إن المعرض به مجموعة من اللوحات تتحدث عن الفرحة المجسمة في شكل وردة تحمل ابتسامة وتفاؤلا وروحا، تعطي انطباع الفرح الهادئ, وترمز اللوحات للبيت السعيد.

وأشار عبد الله إلى أن "الملامح الإنسانية المطمسة الوجوه", هي عمل قديم جديد ربما ترمز فيه لكون الإنسان في حقيقته وردة بحبه للآخرين، مضيفا أن اللوحات فيها هدوء وتناسق بين ألوان الخلفيات وتكوينات اللوحة، والفنانة لها بصمة ستشهد نموا وتطورا في المستقبل للأفضل.

المصدر : الجزيرة