صالة المعرض تتوسطها أوان تراثية (الجزيرة نت)

 نقولا طعمة-بيروت

استضاف قصر اليونيسكو في بيروت احتفالا أحيا الذكرى الستين لنكبة فلسطين، أقامته وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وتضمن معرض صور للحياة الفلسطينية قبل عام 1948، إضافة إلى عرض فني لفرق فلسطينية.

وبدأ الاحتفال الذي أقيم يومي الثلاثاء والأربعاء بجولة في المعرض شارك فيها ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي وزفين برفلسن نائب المدير العام للأونروا في لبنان، ورئيس المجلس الفلسطيني الإسلامي الشرعي في لبنان الدكتور محمد نمر زغلول، وجمهور من أبناء المخيمات وعدد من اللبنانيين.

نساء يعرضن الهاون وصينية القش والمهباج (الجزيرة نت)
قضية تنتظر حلا

وقال زكي للجزيرة نت إن "الحديث عن العودة ينشط اليوم لأن أمد فراق فلسطين قد طال، وقضيتنا كإحدى قضايا العصر الكبرى لا تزال وحدها دون حل"، مضيفا أن بقية قضايا التحرر في العالم انتصرت وكل العدوانات انحسرت، لكن يبدو أن إسرائيل والحركة الصهيونية قدر كتب لهذا الكوكب.

وأكد أن الشعب الفلسطيني أعطى فرصا وأبدى استعدادا للسلام، قابله استخفاف إسرائيلي بالعقل الفلسطيني الذي يحاول الآن أن يثبت وقائع جديدة، وفلسطين مفتاح السلام أو صانعة الحدث.




من جهته أعرب الدكتور محمد نمر زغلول للجزيرة نت عن أمله بالعودة القريبة، فالشعب الفلسطيني يقاوم وقد أجبر الاحتلال على الانسحاب من عدة مناطق وأخضعه للتفاوض والبحث في التسوية.

وبالإضافة إلى الأمور الدنيوية فإن هنالك بشائر من الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- تطمئن على فلسطين.

"
المعرض أحيا الذاكرة الفلسطينية التي تحاكي الضمير العالمي كي يتحرك لنصرة الفلسطينيين وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة
"
إحياء للتراث

وتضمن المعرض عشرات الصور الفوتغرافية التي عرضت الحياة الفلسطينية قبل النكبة، وروايات عن فلسطين وذاكرة أهلها.

وأقيمت إلى جانب المعرض خيمة عرضت التراث الشعبي الفلسطيني بطريقة حية، حيث قام بعض الصبايا والشباب الفلسطيني بأداء عدد من التقاليد منها طحن القمح بالجاروشة (آلة من الحجر الأسود من قسمين ثابت من الأسفل ومتحرك من الأعلى، يدار باليد وتطحن فيه الحبوب).

وعرضت القهوة العربية بالمصبات وصواني القش التي تفرز حبوب القمح بعد الحصاد، والهاون (آلة النحاس التي تدق بها التوابل) والمهباج الذي يطحن القهوة ممزوجة بالهيل، ويعطي إيقاعا موسيقيا حوله من آلة طحن إلى آلة عزف.

من ناحيته اعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل للجزيرة نت المعرض إحياءً للذاكرة الفلسطينية التي تحاكي الضمير العالمي كي يتحرك لنصرة الفلسطينيين وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة خاصة القرار 194.

وأشار فيصل إلى أن المعرض يحوي صورا عن بلدته ترشيحا في شمال فلسطين التي عرف بعضا منها.

وفوجئت فاطمة درويش وهي من عكا بالمعرض والقهوة والمنظر الذي أحيا فلسطين في نفسها وأنعش لديها حلم العودة، ما دفعها للدعاء قائلة "يا رب ترحل إسرائيل، ونرجع لنعيش في بلادنا ولو تحت خيمة".

حفل فني
وبعد الجولة في المعرض أقيم حفل خطابي قال في مستهله شاب فلسطيني "إن الأرض دارت ستين مرة ونحن نبحث عنك، ولم نزل نحيا على ألم الجراح، وفي ظلام الليل ننتظر الصباح".

أما فرقة "الكوفية" التي تأسست عام 1992 في مخيم عين الحلوة من شباب وأطفال تتراوح أعمارهم بين 17 و21 عاما، فقدمت عروضا فنية مسرحية راقصة.

وقدمت فرقة "الحادي للفنون الشعبية والأغنية الفلسطينية" باقة من التراثيات الفلسطينية، كما شاركت جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية في تنظيم الاحتفال.

المصدر : الجزيرة