مكتبة مدبولي اشتهرت بنشر الكتب المثيرة للجدل لكن صاحبها يقرر في شيخوخته إتلاف كتابين مسيئين للإسلام (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة
 
اختار الحاج مدبولي الذي يعد واحدا من أشهر أصحاب دور النشر في مصر التعبير عن امتعاضه من تجدد الحملة التي شنها ضده بعض المثقفين الرافضين لإتلافه كتابين للمؤلفة نوال السعداوي اعترض عليهما الأزهر كونهما يحملان إساءة للإسلام وطعنا في الذات الإلهية، بإلغاء الحفل الذي كان ينوي تنظيمه احتفاء بمرور خمسين عاما على افتتاح مكتبته المقترنة باسمه.
 
الحاج مدبولي أمام مكتبته (الجزيرة-أرشيف)
وقال الناشر الذي يبلغ من العمر 75 عاما إن هناك من سعى لإفساد الاحتفال باليوبيل الذهبي لمكتبة مدبولي، بإثارة الموضوع رغم مرور عام كامل على إتلافه لهذه النسخ، مضيفا أن هناك من "يتصيد لنا، ويحاول أن يسجل موقفا يحسب علينا".
 
وأبدى مدبولي أسفه لما قال إنه محاولة من البعض للنيل من مسيرته في نشر الكتب الثقافية التي امتدت خمسين عاما، قدم خلالها آلاف الكتب للمثقفين المصريين والعرب قائلا "بعد هذا العمر، أفاجأ بمناورات تشكك في مصداقيتي وتسعى لإبعاد المثقفين عن العمل معي".
 
إتلاف كتابين
الكتابان اللذان قرر مدبولي إتلافهما حينما باشر بنشر الأعمال الكاملة للكاتبة د. نوال السعداوي أحدهما راوية تحمل عنوان "سقوط الإمام" والثاني مسرحية "الإله يقدم استقالته من اجتماع القمة". وقد سبق للأزهر الشريف أن أصدر بحقهما قبل عامين توصية بالمنع والمصادرة بتهمة إساءتهما للذات الإلهية.
 
يقول مدبولي: إنه أصدر العام الماضي الأعمال الكاملة لنوال السعداوي (45 كتابا) ولم يقرأ العاملون في مكتبته كل تلك الأعمال، حتى نبهه صحفي بأن بينهم كتابان يحملان إساءة بالغة للإسلام والذات الإلهية، فقرر التخلص منهما مباشرة، ويؤكد أن ذلك تم "بمبادرة مني ودون ضغوط من الجهات الدينية أو الأمنية".
 
وبسؤاله عن الأسباب التي حدته لفعل ذلك، رد قائلا "حتى لا أبيع آخرتي بدنياي، ولقد اتخذت قراري بإرادتي وتحملت خسائر بلغت سبعين ألف جنيه (الدولار يساوى 5.3 جنيات تقريبا) ولم أكترث لهذا".
 
وأوضح الحاج مدبولي أنه أبلغ صاحبة الكتابين بالقرار قبل أن تغادر مصر إلى بلجيكا، وأنها تفهمت دوافعه تماما، وقررت نشر العملين لاحقا فى دار نشر أخرى.
 
يُذكر أن السعداوى لجأت للإقامة فى بلجيكا بعد اشتداد الحملة ضدها فى مصر نتيجة لكتبها التي يعتبرها الكثير من علماء الأزهر طعنا في الدين وهدما للأخلاق. 

المصدر : الجزيرة