الحكومة غير متحمسة لمهرجان الأردن 2008
آخر تحديث: 2008/6/23 الساعة 01:23 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/23 الساعة 01:23 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/19 هـ

الحكومة غير متحمسة لمهرجان الأردن 2008

لجنة مقاومة التطبيع تناشد الفنانين العرب مقاطعة مهرجان الأردن (الجزيرة نت)

محمد النجار–عمان

كشف مصدر سياسي مطلع للجزيرة نت أن الحكومة الأردنية غير متحمسة لمهرجان الأردن 2008، وأن الشبهات حوله تدفع مسؤولين حكوميين للاعتقاد بأنه سيفشل.

وقال المصدر –الذي فضل عدم الإشارة إليه- إن مجلس الوزراء ناقش الثلاثاء الماضي الجدل حول المهرجان والشركة المنظمة له (ببلسيز) الفرنسية التي أشرفت على تنظيم احتفالات إسرائيل بالذكرى الستين لقيامها، لكن الحكومة لم تصدر أي قرارات بشأنه.

واللافت –بحسب المصدر- أن المهرجان لم يحظ بدفاع أي مسؤول حكومي عنه أمام دعوات المقاطعة التي تنظمها النقابات المهنية ولجان مقاومة التطبيع والأحزاب السياسية، باستثناء بعض التوضيحات التي أطلقتها وزيرة السياحة مها الخطيب قبل نحو أسبوعين.

وأكد ذات المصدر أن الحكومة ستترك المهرجان يسير في طريقه دون أن تعترض الدعوات التي تدعو لمقاطعته.

مقاومة التطبيع

بادي الرفايعة (الجزيرة نت)
من جهة أخرى، قال رئيس لجنة مقاومة التطبيع النقابية إن اللجنة خاطبت بعض الفنانين العرب، ودعتهم لمقاطعة مهرجان الأردن الذي سيبدأ فعالياته مطلع الشهر المقبل.

وكشف المهندس بادي الرفايعة للجزيرة نت عن رسائل وجهتها اللجنة لعدد من الفنانين العرب الذي أعلنت إدارة مهرجان الأردن مشاركتهم بفعالياته المزمع إقامتها في مناطق سياحية بكل من العاصمة عمان والبتراء والبحر الميت.

وأوضح أن اللجنة دعت الفنانين إلى إعلان مقاطعتهم استجابة لدعوات المقاطعة من قبل قوى شعبية ومؤسسات مجتمع مدني أردنية كثيرة.

وجاء في الرسالة "لا يمكن تصور مشاركة فنانين عرب في مهرجانات مشبوهة، يراد أن تكون بابا من أبواب التطبيع ودمج العدو الصهيوني وداعميه في المنطقة العربية".

وعلمت الجزيرة نت أن اللجنة خاطبت عددا من المؤسسات المعنية بمقاومة التطبيع بالدول التي ينتمي لها الفنانون العرب المشاركين بمهرجان الأردن، للعمل على مخاطبة هؤلاء الفنانين الذين لا تقيم الكثير من دولهم علاقات مع إسرائيل.

وتبدأ فعاليات مهرجان الأردن في التاسع من يوليو/ تموز المقبل، وهو المهرجان الأول بعد إلغاء مهرجان جرش الذي نظم في المملكة على مدى أكثر من ربع قرن.

ويدور جدل في البلاد حول المهرجان والاستعانة بشركة لإدارته تصفها النقابات المهنية ولجان مقاومة التطبيع بأنها "صهيونية".

سجال سياسي

"
يرى مراقبون أن المهرجان قد تحول من مناسبة فنية ثقافية لسجال سياسي بين تياري الليبراليين والمحافظين
"
ويرى مراقبون أن المهرجان قد تحول من مناسبة فنية ثقافية لسجال سياسي بين تياري الليبراليين والمحافظين.

حيث تروج أوساط سياسية إلى أن إلغاء مهرجان جرش والدعوة لمهرجان الأردن، فكرة جاءت من قبل رئيس الديوان الملكي باسم عوض الله الذي تصنفه دوائر سياسية على أنه يتزعم تيار الليبراليين الجدد.

وتخوض أوساط سياسية عدة سجالا مع عوض الله داخل البرلمان وفي الشارع الأردني، وتحمله مسؤولية صفقات بيع الأراضي والعديد من القرارات غير الشعبية.

غير أن مدافعين عن عوض الله ومراقبين محايدين يحملون الحكومة مسؤولية كافة القرارات، على اعتبار أنها صاحبة الولاية العامة وفقا لنصوص الدستور .

ولا يتوقع مراقبون أن تحسم جولات الصراع بين التيارين اللذين يتنافسان على القرارات الكبرى في المملكة لأي منهما في المرحلة الحالية، خاصة مع الإجماع بين صناع القرار في المملكة على إعطاء الأولوية للوضع المعيشي الذي يتفاقم في البلاد يوما بعد آخر.

المصدر : الجزيرة