تشكيلية يمنية تنتقد الحرية الأميركية وتحتفي بالمرأة والوحدة
آخر تحديث: 2008/6/21 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/21 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/18 هـ

تشكيلية يمنية تنتقد الحرية الأميركية وتحتفي بالمرأة والوحدة

ميزان العدل يقطر دما في تمثال الحرية الأميركي كما صورته إحدى اللوحات (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

لم تعد الانتقادات للسياسة الأميركية تقتصر على الاحتجاجات الشعبية وخطابات السياسيين والمفكرين، بل إن الفن التشكيلي صار له دور في توضيح المعايير المزدوجة التي تنتهجها الإدارة الأميركية تجاه الشعوب العربية والإسلامية، والتي تكشف حقيقة التشدق بالحرية والعدالة وحقوق الإنسان لديها.

ففي معرضها العاشر الذي افتتحه وزير الثقافة اليمني أبو بكر المفلحي عرضت آمال عبد السلام عثمان 46 لوحة بينها لوحة لتمثال الحرية في نيويورك تظهر ميزان العدالة مختلا وملطخا بالدماء، إضافة إلى لوحة أخرى عن التعذيب البشع للمعتقلين في سجن أبوغريب بالعراق.

وفي حديث للجزيرة نت قالت التشكيلية اليمنية إن السياسة أصبحت جزءا من حياتنا اليومية، "فلا يمكن أن أرسم دون أن أتطرق إليها، وبالتأكيد السياسة الأميركية أثرت في حياتنا، وخاصة السياسة العدوانية التي تنتهجها واشنطن ضد شعوبنا وبلداننا العربية والإسلامية".

واعتبرت أن ما تتشدق به أميركا من الحرية وحقوق الإنسان كشف حقيقته معتقل غوانتانامو وسجن أبوغريب، حيث ظهرت أساليب التعذيب البشعة المهينة لكرامة البشر، والمنتهكة لحقوق الإنسان والمنافية لكل القيم والمواثيق الدولية الحافظة للحقوق الإنسانية.

وقد حلقت موضوعات أغلب اللوحات في فضاءات سريالية وتجريدية، وتنوعت أشكال التعبير للوحات بين الاحتفاء بالمرأة واعتبارها حاملة للحضارة ومصدرها، وبين قضايا حياتية وجمالية تاركة للمتأمل قراءتها بعين فاحصة تستمتع بألوانها الزاهية.

الفنانة آمال عبد السلام صورت المرأة على أنها رمز للحضارة والجمال (الجزيرة نت)
الجمال والحضارة
وتبدو الأشكال النسائية من الوجوه والأزياء التقليدية والزينة الأنثوية طاغية على اللوحات، وتبدو الألوان الفاتحة فارضة نفسها بقوة في أغلب اللوحات، ربما لإعطاء انطباع من الوهلة الأولى عن جمال الحياة، وعظمة الحضارة اليمنية الغابرة.

وتقول آمال عبد السلام وهي خريجة في علم النفس من جامعة صنعاء إنها تريد من خلال لوحاتها، أن تؤكد أن المرأة هي شريكة الرجل في صنع الحضارة، "وهي رمز الجمال فلا يجوز ظلمها، وهي قيثارة موسيقية وكتلة أحاسيس ومشاعر".

ومن ضمن لوحات المعرض لوحة المرأة حاملة للحضارة، التي بدت فيها المرأة النحيلة الضعيفة الجسد تصادم صعوبات الحياة وتحمل على ظهرها حضارة، بعد تحولها إلى قوة أسد.

وبشأن أسلوبها في الرسم أوضحت أنها في معظم لوحاتها تدمج بين الواقعية والسريالية، وتحاول أن تجعل الواقع سرياليا، والسريالي واقعيا، "ربما محاولة للقول إن الحياة جميلة بكل ما فيها من منغصات ومشاكل".

وتبرز بالمعرض الذي يستمر حتى الثلاثين من يونيو/حزيران الجاري لوحة على شكل بيضة جمعت فيها فن العمارة في صنعاء وحضرموت رمزًا لوحدة اليمن، وتلفها من تحت الستارة الخاصة بنساء صنعاء القديمة دليلا على أن الوحدة في قلوب وأفئدة اليمنيين جميعا رجالا ونساء.

المصدر : الجزيرة