أمل العودة لم تمحه نكبتا عام 48 ونهر البارد
آخر تحديث: 2008/6/18 الساعة 17:22 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/18 الساعة 17:22 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/15 هـ

أمل العودة لم تمحه نكبتا عام 48 ونهر البارد

زائرة تعاين لقطة من وطنها بمعرض البداوي بلبنان (الجزيرة نت)

                                نقولا طعمة-البداوي

أحيا مركز التنمية الإنسانية في لبنان الذكرى الستين لنكبة فلسطين، والأولى لنكبة مخيم نهر البارد، في معرض للصور أقامه في مقر اللجنة الشعبية بمخيم البداوي شمال لبنان.

وخصص المعرض لزواره جناحا عن نكبة 1948 وصور النزوح والتشرد، وجناحا عن أوضاع غزة ومعاناة سكانها وما تتعرض له من مجازر، وآخر عن عدد من المخيمات التي أزيلت كمخيم تل الزعتر، وأخرى لا تزال قائمة، وجناحا خاصا بمخيم النهر البارد قبل وبعد تدميره.

أبو خالد يتذكر نزوحه (الجزيرة نت)
مشاهدات حية

وعرض بطريقة "السلايد" مدن فلسطين وبلداتها وقراها ومواقعها الأثرية والدينية، وسط مزيج  من أغاني الفولكلور والتراث والوطنيات الفلسطينية.

ووقف كبار السن عند جناح نكبة 48 يتذكرون مشاهدات لم تزل عالقة في مخيّلتهم زمن رحيلهم.

من جهته قال مسؤول اللجنة الشعبية بالمخيم للجزيرة نت إنه غادر مدينته عكا مع أهله سنة 1948 وكان عمره ثلاثة عشرعاما، مضيفا في تعليقه على الصور المعروضة أنه يرى ما كان يعيشه في تلك اللحظات القاسية.

وأوضح أبو خالد أن هذه الصور "تعبر عن وعينا لقضيتنا وتفاصيل التهجير، وآمل أن أعود لأرى بساتيننا التي انسلخنا عنها قسرا، وأشجار الزيتون وبيوتا أحن لمشاهدتها".

وأكد أن لا تراجع عن العودة لأنها مقدسة "ورغم محبة لبنان فإن الوطن هو الأغلى مهما طال الزمن".
"
الأجيال الجديدة أسقطت تقديرات بن غوريون ورهان الصهاينة على سقوط العودة من أذهانها
"
أمل العودة
من جهتها قالت فاطمة (14عاما) من حيفا "إن أهلي يخبرونني عن مدينتنا الجميلة قرب البحر، وأحلم بالذهاب إليها، لا يزال أقاربنا يعيشون هناك".

وأوضح مدير المركز للجزيرة نت أن الغاية من إقامة المعرض ليس لإحياء الذكريات الأليمة ولا الحديث عن الدمار، إنما أن "نوصل لأبنائنا أن إرادة الحياة لديهم أمامها أبواب واسعة والعودة حق، وقد بات عند أجيالنا الجديدة الوعي الكافي بالتمسك بالعودة".

وتابع سهيل الناطور أن الأجيال الجديدة أسقطت تقديرات بن غوريون ورهان الصهاينة على سقوط العودة من أذهانها "وباتت إرادة العودة لفلسطين في الخارج والداخل حقيقة لا خوف عليها بعد الآن".

وهذا المعرض ما هو إلا موقف يقول فيه الفلسطيني الذي رحل بعيدا، أن لا بديل من العودة إلى بلده.

من ناحيته أكد النازح طيب محمد الهادي من الديشوم في الجليل الأعلى أنه بعد ستين عاما من الهجرة لا يزال يرى "العودة آتية رغم الصعوبات".

فلسطين بالمخيلة
ووصف الهادي قدومه إلى لبنان عام 1948 حيث التجأ مع رفاقه إلى غابة مارون الراس واتجهوا بعدها نحو بنت جبيل، ليتفرق شملهم بعد ذلك.

كما علّق على صور المعرض التي تعكس معاناة الهجرة، متذكرا صورة طفلة تسير حافية وتحمل وعاء طعام في العراء، وسيدة تحمل أبناءها، مشيرا إلى أن كثيرا من النازحين نقلوا بالشاحنات "بينما نزحنا على الأقدام".

أما إحسان غنيم (22 عاما) من نازحي البارد، فتتمنى العودة إلى الصفوري حيث جاء أهلها. وتضيف أن الصور تغني مخيلتها عن فلسطين، وتبقيها حية فاعلة بداخلها "وتحكي ما تعرض له شعبنا من مآس" وآخرها تدمير المخيم الذي تعيش فيه.
المصدر : الجزيرة