مشهد من فيلم ليلى للمخرج الإيراني داريوش مهر جويي (الجزيرة نت)

أبو ظبي-جهاد الكردي

أطلقت هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث "موسم السينما الإيرانية.. طعم الجنة" وسط حضور كبير من الجاليات الآسيوية والعربية،  يتم فيه التعريف بالسينما الإيرانية بعد ثلاثين عاما على قيام الثورة الإسلامية في إيران.

أفلام الموسم
وافتتح الموسم الذي يستمر شهرا بعرض فيلم "ليلي" للمخرج الإيراني داريوش مهر جويي، والذي يصور مأساة اجتماعية لزوجين دفعتهما التقاليد إلى تدمير حياتهما الزوجية بسبب عدم إنجاب الزوجة لطفل.

وسيعرض مساء يوم الخميس 19 يونيو/حزيران فيلم السبورة للمخرجة سميرة مخملباف، الحاصل على جوائز عالمية أبرزها جائزة فيديريكو فيليني الشرفية، من منظمة اليونسكو وجائزة فرانسوا تروفو في إيطاليا.

ويروي الفيلم الذي تجري وقائعه في أفغانستان ما بعد هزيمة حكومة حركة طالبان قصة ثلاثة أب وبنت وشاعر.
مشهد من فيلم السبورة (الجزيرة نت)
وتضم قائمة أفلام الموسم الإيراني عشرة أفلام منها فيلم شجرة الكمثرى لداريوش مهر جويي، وفيلما الممثل، والكبة للمخرج محسن مخملباف، وفيلم نور الله للمخرج ماجد ماجدي وبعد أيام قليلة للمخرج نيكي كريمي والخط الرئيسي للمخرج رخشان بني اعتماد، وفيلم الهدنة للمخرج تهمينه ميلاني.

ويعتبر فيلما ليلى، والسبورة من أفضل عشرة أفلام إيرانية قررت هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث عرضها.

مراجعة الذات
وقال مدير إدارة الفنون والثقافة في الهيئة عبد الله العامري للجزيرة نت إن الحرص على اختيار أفلام من السينما الإيرانية الحديثة، يكشف الجدل الذي يدور في إيران حول هويتها وتوجهاتها الاجتماعية بعد مرور ثلاثين عاما على الثورة. ويسلط الضوء على صناعة السينما الإيرانية المعاصرة والتاريخية.

ونبه العامري إلى أن السينما الإيرانية تلعب دورا كبيرا في المراجعة الجماعية للذات في إيران، كما يصنف الكثير من النقاد السينما الإيرانية اليوم على أنها واحدة من أهم الصناعات السينمائية في العالم من حيث القيمة الفنية.

من جهتها أوضحت منسقة المعارض في الهيئة نارمينيا ساليموفا للجزيرة نت أن كل الأفلام المعروضة هي أفلام اجتماعية، تحكي واقع المرأة والطفل في إيران.

وأكدت عدم عرض أفلام تناقش الأوضاع السياسية قبل وبعد الثورة لأن المهم تعريف المشاهد الإماراتي والعربي بإيران بعد الثورة، كيف تعيش اجتماعيا وثقافيا.

"
اختيار أفلام من السينما الإيرانية الحديثة يكشف الجدل الذي يدور في إيران حول هويتها وتوجهاتها الاجتماعية بعد مرور ثلاثين عاما على الثورة

"
سينما متميزة
يصنف الكثير من النقاد إيران على أنها واحدة من أهم الدول المولعة بالسينما، في دلالة على إمكانية مقارنتها بسينما الواقعية الجديدة في إيطاليا، وبالحركات السينمائية الشبيهة السائدة أثناء عقود ماضية.

وفازت السينما الإيرانية بأرفع الجوائز في مهرجانات كان ولوكارنو ومونتريال السينمائية، وتعرف العالم على مخرجين إيرانيين يعتبرون من أبرع السينمائيين مثل عباس كيار، وستامي مخملباف.
 
وفي الثمانينات والتسعينات فازت إيران بأكثر من ثلاثمائة جائزة عالمية.

وفي هذا السياق أشارت نارمينيا إلى أن الهيئة تدرس حاليا تنظيم مهرجان كبير للأفلام الإيرانية يتضمن حضور أشهر الممثلين والمخرجين والنقاد السينمائيين.

سينما اجتماعية
من ناحيته أكد الخبير في السينما الإيرانية شرارة صالحي أن شعبية السينما الإيرانية في العالم ترجع إلى تركيزها على المشكلات الاجتماعية، مشيرا إلى أن صناع الأفلام الإيرانيين نجحوا في التأثير على المشاهدين حول العالم  بتكريس الأعمال لمعالجة حياة الناس ومشاكلهم.

ويعود تاريخ صناعة الأفلام في إيران إلى مطلع القرن الماضي حين كان إنتاج الأفلام هواية أرستقراطية على مسرح الغجر، ومع مطلع السبعينات عاشت السينما الإيرانية ازدهارا في حركة صناعة الأفلام، وأنتجت أعمالا مهمة لمخرجين مثل درويش ميهرجي صاحب فيلم البقرة.

المصدر : الجزيرة