ستون مصطلحا في النكبة لجمع شظايا الرواية والهوية
آخر تحديث: 2008/6/13 الساعة 19:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/13 الساعة 19:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/9 هـ

ستون مصطلحا في النكبة لجمع شظايا الرواية والهوية

الكتاب محاولة لإحياء الذاكرة الجماعية الفلسطينية المتعلقة بالنكبة (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

ضمن فعاليات إحياء ستينية النكبة أنجزت منظمات أهلية فلسطينية في الوطن والشتات مشروعا تربويا تثقيفيا يرمي للتشديد على وحدة وقضية الشعب الفلسطيني وتجميع شظايا الرواية والهوية.

وأصدرت جمعية ابن خلدون للبحث والتطوير في مدينة طمرة داخل أراضي الـ48 ومركز "بديل" المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين في بيت لحم بالضفة الغربية و"مجموعة عائدون" في سوريا ولبنان كتابا يحمل 60 مصطلحا في النكبة بأقلام طلاب فلسطينيين بالوطن والشتات.

وأوضحت الجمعيات الأهلية الفلسطينية في مؤتمر صحفي جرى بالناصرة اليوم أن كتاب "60 مصطلحا في النكبة" يرمي لإنعاش الذاكرة الجماعية الوطنية وضمان صيانتها وتعزيزها لدى الأجيال الشابة.

وشارك في المشروع 150 طالبا فلسطينيا من البلاد والعالم كتبوا فيه 60 مصطلحا تعرف أحداثا تاريخية، ومُدنًا وقرى، وشخصيات فلسطينية سياسية وثقافية.

عائد إلى حيفا
ومن ضمن هذه المصطلحات: عائد إلى حيفا، قرار التقسيم، سقوط حيفا، مجزرة دير ياسين، التطهير العرقي، السجرة، عبد القادر الحسيني، أحمد الشقيري، فارس عودة، المخيم، علاوة على أسماء شخصيات صهيونية شاركت في احتلال فلسطين وتهجير أهلها.

يشار إلى أن الكتاب الجديد يأتي استمرارا لمشروع "هوية وانتماء" الذي أطلقته المنظمات الأهلية داخل أراضي 48 قبل عامين ردا على برامج وزارة التعليم الإسرائيلية الرامية لأسرلة وتغييب الرواية والهوية الفلسطينيتين في المدارس العربية طيلة ستة عقود.

أسرلة وتهويد
وأوضح الدكتور أسعد غانم المدير العام لجمعية ابن خلدون أن المشروع يواجه مخططات إسرائيل الممعنة في تشويه الهوية الوطنية والذاكرة التاريخية لدى تلاميذ فلسطينيي الداخل بشكل منهجي.

وقال غانم في تصريح للجزيرة نت إن الكتاب الجديد مشروع فاعل يهدف لتعريف الطلاب الفلسطينيين بمصطلحات ذات صلة بالنكبة قاموا هم باختيارها وإعدادها، وهم طلاب من مختلف قطاعات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.

طلاب ومثقفون وسياسيون شاركوا في إعداد الكتاب (الجزيرة نت)
ولفت الناشط بكر عواودة مدير مكافحة العنصرية في إسرائيل المشارك في المشروع إلى أن الكتاب يستبطن رسالة تربوية وأخرى سياسية موجهة أيضا للحركة الوطنية الفلسطينية مؤداها أن الشتات قابل للنفي وأن الوحدة ممكنة.

وقال عواودة إنه كما يوحد المشروع الطلاب في كتاب حول النكبة فإن الحركة الوطنية قابلة لاستعادة توحيد ما تشظى، وأضاف "هذه واحدة من أهم التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني بعد ستة عقود من النكبة".

يافا وتل أبيب
وكان طاقم من المثقفين والمؤرخين الفلسطينيين قد واكب المشروع وساهم في ضبط لغته والمعلومات التاريخية الواردة فيه.

وشدد الباحث مهند مصطفى عضو طاقم تحرير الكتاب على أهمية المشروع بالنسبة لفلسطينيي الـ48، وأكد كونهم جزءا من الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية ولا يمكن فصلهم عن أحداثها وتطوراتها منذ عام 48.

وقالت الطالبة في المرحلة الثانوية في كفركنا في أراضي 48 خلود عنبتاوي إنها شاركت في كتابة مصطلح حول يافا ونوهت إلى أنها حرمت خلال سني تعليمها من التعرف على عروس فلسطين وعاصمتها الثقافية والتجارية مشددة على أن التجربة في البحث عن ذكريات المدينة كانت مفيدة وممتعة للغاية.

وقالت خلود إن يافا كانت في مخيلتها حتى الآن مجرد حي مهمش وبائس في تل أبيب "المدينة العصرية الجميلة" ولم تعرف أن الثانية قامت على أنقاض الأولى التي كانت أم المدن في البلاد بعمارتها وثقافتها وازدهار تجارتها وبساتين حمضياتها.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات