بعض المصورين لم يسبق أن حملوا آلة تصوير من قبل (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق
 
شارك 14 فتى وفتاة من مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين بشمال سوريا في معرض للتصوير الضوئي بعنوان "العالم في عيني" أقيم على هامش اجتماع اللجنة الاستشارية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بدمشق.
 
واستفاد المشاركون الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عامًا من ورشة عمل تدريبية في فن التصوير أقامتها الأونروا، وتناولوا في صورهم عالم المخيم بكل تفاصيله من أزقة وأسواق وساحات ومقاهٍ خاصة تحمل في داخلها الإيمان العميق بمستقبل أفضل وتمسك بحق العودة إلى الوطن الذي سمعوا به من الآباء والأجداد.
 
التعبير بالتصوير
وقال مدير المشاريع والأبحاث في الأنروا يوخين كورتلاندير إن الصور المقدمة تدعو الآخرين إلى مشاركة الشباب حماسهم حيث اكتشفوا كيف يعبرون عن نظرتهم للعالم من خلال التصوير الضوئي.
 
وأوضح في تصريح للجزيرة نت، أن المصورين اتخذوا نظرة المتفرج من خلال جولة قاموا بها في المخيم ليعرفونا على الأصدقاء والعائلات والشخصيات التي يعرفها كل فرد في مخيم النيرب.
 
أعمار المشاركين تراوحت بين 13 و16 عاماً (الجزيرة نت)
وأضاف أن هذه الصور تزودنا بفكرة عن رؤية هؤلاء عن أنفسهم بوصفهم لاجئين فلسطينيين ترعرعوا في مخيمهم بعد مضي ستين عاما على النكبة.
 
ومخيم النيرب يقع على بعد 15 كلم جنوب حلب وكان يسكنه نحو ثلاثة آلاف فلسطيني عام 1948 أقاموا في أبنية كانت تقطنها جيوش الحلفاء. وبعد مضي تلك السنين لا تزال تلك الأبنية تشكل المركز الرئيسي لمخيم النيرب رغم ازدياد عدد السكان إلى أكثر من 18 ألف شخص.
 
كبار السن
وقال سلام عبد الحميد (16 عاما) إنه شارك بمجموعة من الصور تركز على كبار السن من الفلسطينيين في المخيم. وأضاف للجزيرة نت أنه أراد التركيز على ملامحهم وحجم المعاناة التي عاشوها على مدى تلك السنين الطويلة من أعوام اللجوء.
 
وقالت المفوضة العامة لشؤون اللاجئين كارين أبو زيد في بيان وزع على الصحفيين في افتتاح المعرض إن بعض المصورين الذين قدموا صورهم لم يسبق أن حملوا آلة تصوير قبل هذه المبادرة.
 
وأضافت كارين أبو زيد أن هذا كان أحد أسباب إقبال المشاركين على هذه الفرصة بشغف وحماس مدركين القوة التي يمكن للكاميرا أن تمنحهم إياها وذلك لتسليط الضوء على المشاهد المألوفة وتوسيع أفقهم وتقديم عالمهم من زوايا مختلفة.  

المصدر : الجزيرة