منتدى الجزيرة يختتم بخمس جلسات حول العلم والدين
آخر تحديث: 2008/6/2 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/2 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/29 هـ

منتدى الجزيرة يختتم بخمس جلسات حول العلم والدين

عالم الفلك الجزائري دكتور نضال قسوم يقول: هنالك ظواهر فلكية بالغة الدقة تدعو الإنسان للتفكير مليا (الجزيرة نت)


سيدي أحمد ولد أحمد سالم-الدوحة

 

شهد المنتدى الفكري الثاني الذي ينظمه مركز الجزيرة للدراسات تحت عنوان "العلم والثقافة ومستقبل الإنسان.. كيف تجدد المعرفة والإيمان والعمل وجه العالم" في يومه الثالث والأخير خمس جلسات علمية متتالية.

 

ومع حضور الرياضيات وعالمها التجريدي في الجلسات الختامية ظلت العلاقة بين العلم والدين والثقافة وسبرها ومعرفة أبعادها محط حديث العلماء والباحثين في هذه الجلسات.

 

دعوة إلى الإيمان

ومن الموضوعات التي طرحت الكوسمولوجيا وهي تهتم بدراسة الكون دراسة علمية، وقد عرفت منذ الـ75 سنة الماضية تطورا هاما في المنهج والتحليل، كما ذكر عالم الفلك الجزائري الأستاذ بالجامعة الأميركية بالشارقة الدكتور نضال قسوم.

 

وقد نبه الدكتور قسوم إلى أن أبلغ تعبير يصف الكون هو قوله تعالى في القرآن الكريم "لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون".

 

وأضاف قسوم أن هنالك ظواهر فلكية بالغة الدقة تدعو الإنسان للتفكير مليا، فلو أن الجاذبية مثلا كانت أقوى مما هي عليه لتداعى الكون على نفسه، ولو كانت أقل لما تشكلت النجوم ولا الكربون ولا حتى أدق المخلوقات من فيروسات وبكتيريا.

 

"
تحدث العديد من العلماء والباحثين عن جمعهم بين المنهج العلمي الصارم في البحث عن الحقيقة والإجابة عن الأسئلة الروحية الملحة
"
العجز عن البرهنة

وقد عالجت جلسة الرياضيات العلاقة بين المنطق والعقل والدين حيث يسعى كل منها إلى معرفة الحقيقة. وقد أوضح البروفيسور اللبناني والمتخصص في الذكاء الاصطناعي والمهتم بإدارة المعرفة وتقييم الأنظمة المعرفية الدكتور حسن غازيري أن المنطق وإن كان يهدف في الأصل إلى عصمة الفكر من الخطأ فإنه يضع آلية تسمح للعقل بأن يستعين بالمعلوم لإدراك المجهول. 

 

غير أننا نجد -كما يقول دكتور غازيري- أن المنطق محدود، حيث لا يستطيع علماء الرياضيات بواسطته البرهنة على كل النظريات الرياضية، فالمنطق والرياضيات لا يمكنان العالم من الإحاطة بكل الحقائق. ولا يعني هذا –كما ينبه غازيري- الانتقاص من العقل، بل يعني فقط محدودية هذا العقل في الوصول إلى الحقيقة.

 

ويصل الباحث غازيري في نهاية مداخلته إلى البعد الإيماني الذي تقود إليه فلسفة الرياضيات مستشهدا بأفكار الرياضي والفيلسوف التشيكي كورت غودل الذي أثبت بشكل قاطع أنه ليس كل ما لا يبرهن غير صادق.

 

كما وقف عالم الرياضيات الفرنسي والأستاذ بجامعة بيير وماري كوري بباريس جاك فوتييه على نماذج من آراء فلاسفة ورياضيي الإسلام من أمثال ابن سينا والفارابي وجمعهم بين البعد الروحي العميق والبحث العلمي الرصين.

 

تجارب إيمانية

وقد خصصت إحدى جلسات اليوم الأخير للحديث عن تجارب بعض المشاركين وشهاداتهم الشخصية في كيفية الجمع بين المنهج العلمي الصارم في البحث عن الحقيقة والإجابة عن الأسئلة الروحية الملحة.

 

وكان من بين المتدخلين صاحب جائزة نوبل في الفيزياء الأميركي تشارلز تاونز والباحثة في المركز القومي للبحث العلمي بفرنسا التونسية إيناس صافي، فضلا عن عالم الطب العصبي والأستاذ الفخري بجامعة باريس السادسة الدكتور دومينيك لابلان.

المصدر : الجزيرة