الخطاطون تمنوا أن يعود للخط العربي شيء من وهجه وازدهاره (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

عبر خطاطون مصريون عن أسفهم لاستمرار إهمال فن الخط العربي الذي قالوا إن عدة عوامل ساهمت في تراجعه، وطالبوا بإجراءات تحفظ لهذا الفن مكانته وتعيد له شيئا من وهجه.

ويرى الخطاط أحمد فارس، في حديث مع الجزيرة نت، أن تدهور مستوى مدرسة تحسين الخطوط العربية يعد من أهم أسباب ضعف فن الخط العربي في مصر، بالإضافة إلى تزايد إهماله في المدارس على مدار الخمسين عاما الماضية.

مشروع متحف
ويطالب فارس بإحياء مشروع إنشاء متحف للخط العربي يشمل تراث مصر ومخطوطاتها, وهو مشروع –كما يقول فارس- وافق عليه وزير الثقافة وحوله لصندوق التنمية الثقافية، وكانت مقررة إقامته في سبيل أم عباس بشارع الصليبية, ولكن المشروع توقف.

الخط العربي بدأ يتراجع تدريسه والاهتمام به في المؤسسات التعليمية المصرية (الجزيرة نت)
ومن جهته أرجع الخطاط أحمد فهد تدهور الخط العربي إلى أسباب منها "نظرة المجتمع الخاطئة أحيانا للفنان الخطاط"، حيث أصبح في نظرهم "حرفيا" وأصبح الخط العربي من "الحرف التقليدية".

ويأسف فهد لعدم وجود معرض أو متحف "يحمي الكنوز من اللوحات والمخطوطات النادرة المهملة بدار الكتب, ويتعامل معها موظفون وعمال لا يدركون قيمتها الفنية".

إحياء المعرض القومي
أما صلاح عبد الخالق فتمنى إحياء المعرض القومي للخط العربي المتوقف منذ عام 2003, لافتا إلى أن المعرض السنوي الذي يقام في مركز سعد زغلول الثقافي لا يسع أكثر من عشرة فنانين.

وقال عبد الخالق للجزيرة نت إنه تقدم بمشروعين لوزارة الثقافة عام 2006 الأول "صالون القاهرة للخط العربي" يشارك فيه على الأقل خمسون فنانا, ويكرم فيه الرواد وأوائل دبلوم الخط العربي والتخصص وفيه جوائز تشجيعية ومالية.

والمشروع الثاني مسابقة سنوية للخط العربي "تتبلور في مصر ثم تتحول لمسابقة دولية تليق بدور مصر الريادي", مع جوائز تحمل كل عام اسم علم من أعلام الخط العربي, لكن الوزارة لم ترد حتى الآن.

وتعليقا على ما صرح به الخطاطون، رحب وكيل أول وزارة الثقافة المصرية ورئيس الإدارة المركزية للمتاحف والمعارض الدكتور صلاح المليجي بأي فكرة أو مشروع أو معرض للخط العربي، كما دعا أصحاب هذه المشروعات إلى زيارته لتقديمها بشكل رسمي حتى يتمكن من تفعيلها.

ويؤكد المليجي اهتمام وزارة الثقافة بالخط العربي، مرحبا بفكرة إقامة مسابقة دولية للخط العربي, لكنه أوضح أن ما يعوق ذلك هو الاعتماد المالي مما "يثقل كاهل ميزانية الدولة"، لافتا إلى أنه في العالم كله تنفق المؤسسات الأهلية ورجال الأعمال على الفنون المختلفة.

الخط العربي يتشعب إلى عدة مدارس وتوجهات  (الجزيرة نت)
مسابقة عربية
وسعيا إلى إحياء وتنشيط فن الخط العربي أطلق رئيس الجمعية المصرية للخط العربي خضير البورسعيدي مسابقة عامة لتشجيع وتأهيل الصف الثاني من الفنانين.

وأعلن البورسعيدي أن المسابقة -التي رصد لها عشرة آلاف جنيه مصري من حسابه الخاص- مفتوحة للجميع من هواة ومحترفين وطلبة، من جميع الأعمار ومن كل الدول العربية والإسلامية، كما أنها مفتوحة على جميع أنواع الخطوط.

وتسلم الأعمال المتنافسة في موعد أقصاه 15 أكتوبر/تشرين الأول القادم، وتعلن النتائج وتوزع الجوائز في حفل سيقام لهذا الغرض على مسرح مدرسة السعيدية بالجيزة يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ويطمح البورسعيدي إلى إقرار مجلس الشعب المصري مشروع قانون قدمته الجمعية لتأسيس نقابة لفناني الخط العربي من أجل حماية وتطوير هذا الفن، خصوصا أن مصر بها 270 مدرسة للخط العربي, يتخرج منها سنويا ما يزيد عن 10 آلاف خطاط.

المصدر : الجزيرة