مستقبل صحافة الأردن قاتم بفعل الأسعار وتراجع الحريات
آخر تحديث: 2008/5/29 الساعة 19:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/29 الساعة 19:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/25 هـ

مستقبل صحافة الأردن قاتم بفعل الأسعار وتراجع الحريات

الصحافيون في الأردن متخوفون من مستقبل مهنة الصحافة في بلادهم (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

يتفق ناشرون وإعلاميون على رسم مستقبل مظلم أمام استمرار الصحافة في الأردن نتيجة تحديات عدة على رأسها انخفاض سقف الحرية الصحفية والأوضاع الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار الورق والطاقة بنسب كبيرة.

وفي هذا السياق تستعد نقابة الصحفيين الأردنيين لعقد اجتماع موسع يضم ناشري الصحف ورؤساء تحريرها للاتفاق على تحرك لمواجهة الأزمة التي تعانيها الصحافة والتي باتت تهدد مؤسسات إعلامية برمتها، في حين اتجهت مؤسسات صحفية أخرى لاتخاذ إجراءات تقليص النفقات.

وبينما أبدى أمين سر نقابة الصحفيين الأردنيين ماجد توبة للجزيرة نت تخوفه من أن تؤدي الأزمة -التي فرضتها المتغيرات الجديدة وارتفاع كلفة إنتاج الصحف- إلى المساس بأوضاع أعضاء النقابة المعيشية، أكد قرار النقابة البدء بتحرك مبكر في محاولة للوصول لقواسم مشتركة بين ناشري الصحف ورؤساء التحرير والنقابة لعدم المس بمكتسبات الصحفيين.
سيف الشريف (الأول من اليسار): أسعار الورق في مقدمة المشاكل (الجزيرة نت)
أعباء حكومية زائدة
من جهته أوضح رئيس مجلس إدارة صحيفة الدستور اليومية سيف الشريف أن أبرز مشكلات الصحافة في الأردن حيث تصدر سبع صحف يومية و25 صحيفة أسبوعية، هي ارتفاع أسعار الورق بنسبة وصلت حوالي 30% وارتفاع أسعار الطاقة بشكل غير مسبوق، ما يهدد وجود الصحافة المكتوبة على المدى المتوسط والبعيد.

وأشار الشريف إلى أن الحكومة زادت من أعباء الصحافة عبر فرض ضريبة بقيمة 5% على أرباح الإعلانات التجارية لصالح صندوق دعم الثقافة، وهو ما سيدفع الصحف لخسارة مئات الآلاف وربما الملايين من الدنانير من عوائدها.

وأضاف أن استمرار تراجع صرف الدينار الأردني أمام عملات أخرى لا سيما اليورو ساهم في أزمة الصحافة خاصة أن كميات كبرى من الورق يتم استيرادها من دول منطقة اليورو.

صراع للبقاء
وأكد الشريف الذي أسست عائلته أقدم الصحف اليومية الأردنية أن ما يزيد من صعوبات الصحافة ظهور وسائل الإعلام الجديدة لا سيما الفضائية والإلكترونية.

وأضاف أن الصحافة المطبوعة بحاجة لمطابع وورق وأحبار وأعداد كبيرة من العاملين والصحفيين بخلاف الإلكترونية التي تعتبر تكلفة إنتاجها أقل بكثير كونها تعتمد على ثورة الاتصالات بشكل كبير.

"
أبرز مشكلات الصحافة في الأردن هي ارتفاع أسعار الورق بنسبة وصلت حوالي 30% وارتفاع أسعار الطاقة بشكل غير مسبوق
"
ولفت الشريف إلى أن تراجع سقف الحريات في الصحافة المطبوعة مقارنة بالصحافة الإلكترونية والفضائيات دفع بالمواطنين في الأردن للعزوف عن الصحافة المطبوعة.
 
من ناحيته أكد توبة أن الصحف الأسبوعية في الأردن تصارع من أجل البقاء وأن العاملين في هذه الصحف مهددون بفقدان مصادر أرزاقهم.
 
وأكد أن هذا الأمر قد يواجهه عدد من العاملين في الصحف اليومية التي بدأ بعضها فعليا بوضع خطط لإعادة هيكلتها الإدارية وتخفيض عدد صفحاتها.
 
ويعتبر توبة أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والورق ربما يهدد مؤسسات صحفية عريقة في المستقبل.
المصدر : الجزيرة