مشهد من المسلسل البدوي "دلع فراق" (الجزيرة)

توفيق عابد-عمان

دافع أحد أهم منتجي الدراما في الأردن عن الدراما البدوية ووصفها بأنها لون أردني بامتياز، في حين رأى آخرون أن صناعتها تثير جدلا وأسئلة مقلقة وأنها تختصر قيم الأمة في قبيلة.

الدراما البدوية تستعيد حضورها
مدير النصوص وتطوير الأفكار في المركز العربي للإنتاج الإعلامي ياسر قبيلات قال للجزيرة نت إنه لا يوجد تركيز على الدراما البدوية ولكنها "بدأت في المدة الأخيرة تأخذ مكانها وتستعيد حضورها".

مشهد من المسلسل البدوي
"راس غليص" (الجزيرة)
وتحدث عن تجربة مركزه مع إنتاج اللون البدوي، وقال حينما قررنا إنتاج مسلسل "راس غليص" قبل عامين لم يكن أحد من خارج المركز العربي يتوقع له النجاح، ولكن الفيلم نال حظه الوافر من النجاح الذي فتح المجال أمام تقديم أعمال بدوية جديدة مثل "نمر بن عدوان" و"وضحا وابن عجلان"، وأكد أن هناك إقبالا متصاعدا على إنتاج هذا اللون من الدراما.

واستطاعت الدراما البدوية -بحسب قبيلات- استقطاب قطاعات واسعة من الجمهور وفئات وشرائح غير متوقعة، ورأى "أن الدراما البدوية لون أردني بامتياز في لهجتها وبيئتها وخبراتها الفنية والإنتاجية"، مؤكدا أن هناك أعمالا فنية فشلت لأنها خرجت عن هذا المضمار.

عودة إلى الذات
وفي نفس الموضوع قال كاتب السيناريو مصطفى صالح للجزيرة نت إن العودة للمسلسل البدوي عودة للتراث والموروث الشعبي الأصيل، ورأى في ما تقدمه الأعمال البدوية شيئا "افتقدته الأجيال المعاصرة بتأثير التكنولوجيا والأنماط السلوكية المستوردة عبر الدراما الأجنبية التي دأبنا على مشاهدتها أخيرا".

واعتبر صالح الدراما البدوية بمثابة سلاح في أيدي الشباب لمقاومة تأثير الثقافة الغربية ودعوتهم إلى التمسك بالعادات والأخلاق العربية.

عام واحد فقط

الناقد جمال عياد (الجزيرة)
لكن في مقابل الصورة المتفائلة عن الدراما البدوية، توقع المنتج التلفزيوني عصام حجاوي أن لا يستمر الإقبال على الدراما البدوية أكثر من عام لأنه لا رغبة للجمهور للعيش مع الماضي وإنما يريد تذكره لمدة وجيزة وأخذ العبر منه.

وأرجع حجاوي نجاح المسلسل البدوي "نمر بن عدوان" جماهيريا "رغم العيوب الفنية والإنتاجية" إلى وجود حنين للماضي القريب وتألق الفنانين ياسر المصري وصبا مبارك، وإلى "تراجع المشاهدة للأعمال التاريخية والكم الهائل من المسلسلات الاجتماعية سواء أكانت مصرية أم سورية أم خليجية".

أسئلة مقلقة  
كما عبر الناقد جمال عياد عن قلقه على الدراما الأردنية لأنها بإنتاج المسلسل البدوي الذي كان رائجا قبل 30 عاما تحيي العظام وهي رميم، على حد وصفه.

وأكد عياد للجزيرة نت أن هناك وفرة نوعية وكمية لصناعة دراما متميزة في الأردن وأن مؤسسات درامية في أقطار أخرى استطاعت الاستفادة من مخزون الدراما الأردني، في حين فشل أصحاب هذه الدراما في الاستفادة منها أو محاولة تطويرها نحو صناعة منافسة.

وأعرب عياد للجزيرة نت عن اعتقاده بأن التوجه للمسلسل البدوي نوع من الفشل في إيجاد مخرج نوعي لتطوير هذه الصناعة التي يتحمل مسؤوليتها القطاع الرسمي والخاص على السواء، وقال إن "رسائل هذا المسلسل تختصر قيم الأمة العربية في قيم قبيلة أو عشيرة في عصر العولمة الذي نعيشه".

المصدر : الجزيرة