فاروق حسني وزير للثقافة منذ 21 عاما ومرشح مصر لليونسكو (رويترز-الأرشيف)

أكد وزير الثقافة المصري فاروق حسني أمس الثلاثاء في سياق توضيحه لتصريح له يتعلق بتل أبيب، أنه "يحلم" بتطبيع  ثقافي مع إسرائيل بمجرد أن توقع اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
  
وكان حسني المرشح لرئاسة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) قد قال "إذا وجدت  كتابا واحدا (إسرائيليا) فسأقوم بإحراقه" وذلك في رده على النائب الإخواني محسن راضي الذي قدم استجوابا بشأن وجود كتب إسرائيلية بالمكتبات.
 

"
تعهد حسني "العمل على إقامة حوار ثقافات" إذا اختير مديرا عاما لليونسكو، وقال "إنه مكسب لاسرائيل أن أعين في هذا المنصب لأنني سأعمل على المصالحة
"

هذا التصريح أثار مركز فايزنتال المتخصص بالبحث عن النازيين، وقدم احتجاجا رسميا ضد الوزير واعتبره غير مؤهل لرئاسة اليونسكو وهو ما عبرت عنه إسرائيل أيضا.

ورأى حسني الذي يتولى وزارة الثقافة منذ 21 عاما أن معارضيه أخرجوا تصريحاته من سياقها، وقال "كنت منفعلا من إلحاحه (أي من النائب راضي) وهذا التعبير يعني فقط بالعربية عدم وجود أي شيء".
 
واعتبر أنه "من الخطأ الكبير عدم ترجمة كتب إسرائيلية" مؤكدا أنه طلب رسميا القيام بذلك، مضيفا أنه لن يهتم إذا "احتج البعض" على هذا الأمر.
  
غير أن الوزير أكد بالمقابل معارضته للتطبيع الثقافي مع إسرائيل، والذي لم يتحقق بعد رغم مرور ثلاثين عاما على معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، قبل توقيع اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
  
وقال "لا ينبغي إضاعة ذلك" واصفا التطبيع الثقافي مع إسرائيل بأنه "حلم لكن علينا انتظار اللحظة المناسبة التي  ستأتي عندما توقع إسرائيل السلام مع الفلسطينيين. وإذا حدث ذلك غدا فإنني سأكون  بعد غد في الصف الأول من أجل هذا التطبيع".
  
وتعهد حسني "العمل على إقامة حوار ثقافات" إذا اختير لخلافة كيوشيرو  ماتسورا مديرا عاما لليونسكو، وقال "إنه مكسب لإسرائيل أن أعين في هذا المنصب لأنني سأعمل على المصالحة" مؤكدا أنه "بذل كل ما بوسعه" للمحافظة على التراث اليهودي في مصر وترميم المعابد  اليهودية.
  
يُذكر أن الدول العربية لم تتمكن من الاتفاق على مرشح واحد لمنظمة اليونسكو حيث قدم المغرب مرشحه الخاص، وهو ما اعتبره الوزير المصري أمرا محزنا.

المصدر : الفرنسية