لوران كانتيه (أقصى اليمين) مع مجموعة من الممثلين في فيلمه بين الجدران (الفرنسية)
 
فاز فيلم "بين الجدران" للفرنسي لوران كانتيه بالسعفة الذهبية للدورة الـ61 من مهرجان كان السينمائي الدولي، التي لم تحصل عليها فرنسا منذ 21 عاما، كما أعلن رئيس لجنة التحكيم الأميركي شون بين.
 
وتلقى لوران كانتيه بتأثر شديد الجائزة محاطا بعدد من الصبية الذين شاركوا في الفيلم فيما وقف الحاضرون مصفقين له. وكان آخر فيلم فرنسي فاز بالسعفة الذهبية "تحت شمس الشيطان" للمخرج موريس بيالا عام 1987.
 
وقال كانتيه "كان المطلوب أن يكون الفيلم على صورة المجتمع بأسره، أن يكون متعددا وغنيا ومتشعبا.. كان ينبغي أن تكون هناك احتكاكات لم يكن الفيلم يسعى إلى إزالتها". وأوضح شون بين أنه كان هناك "إجماع" في هيئة التحكيم بشأن السعفة الذهبية التي تكافئ "فيلما مذهلا فعلا".
 
ويروي هذا الفيلم الطويل الخامس للمخرج الفرنسي الحياة اليومية في صف بإحدى المدارس الباريسية حيث يسعى أستاذ شاب في اللغة الفرنسية جاهدا لتلقين تلاميذه لغة مختلفة عن تلك التي يستخدمونها في مراسلاتهم الإلكترونية.
 
وقال المخرج إنه يصور في فيلمه المدرسة "ليس كما ينبغي أن تكون بل كما هي بشكل يومي". والفيلم ما بين الوثائقي والخيالي مستلهم من كتاب يحمل الاسم نفسه كتبه الأستاذ فرنسوا بيغودو بطل الفيلم، وقد لقي استحسانا كبيرا وأثار تأثر النقاد من فرنسيين ودوليين.
 
جائزتان لإيطاليا
ومنحت الجائزة الكبرى للمهرجان إلى الإيطالي ماتيو غاروني على فيلمه "غومورا"، الذي يرسم صورة حادة للمافيا في الجنوب الإيطالي.
 
وتسلم بطل الفيلم توني سيرفيو الجائزة عن غاروني الذي تغيب عن حفل تسليم الجوائز، علما بأن سيرفيو مشارك أيضا في الفيلم الإيطالي الآخر "إيل ديفو" الذي نال جائزة لجنة التحكيم. وقدم الفيلم صورة قاسية عن رئيس الحكومة السابق جوليو أندريوتي.
 
بنيسيو ديل تورو متسلما جائزته (الفرنسية)
جوائز الممثلين

وفازت الممثلة البرازيلية ساندرا كورفيلوني بجائزة أفضل ممثلة، فيما حصل الأميركي البرتغالي الأصل بنيسيو ديل تورو على جائزة أفضل ممثل.
 
وحصلت ساندرا على الجائزة عن أول دور لها في فيلم "لينها دو باش" للمخرجين والتر ساليس ودانييلا توماس. وحصل ديل تورو على الجائزة عن دوره في "تشي" لستيفن سودربرغ الذي يؤدي فيه دور الثائر البوليفي أرنستو تشي غيفارا.
 
وتلقت كل من الممثلة الفرنسية كاترين دونوف والممثل والمخرج الأميركي كلينت إيستوود جائزة خاصة من المهرجان تتويجا لمسيرتهما.
 
القرود الثلاثة
وفي الإخراج، فاز فيلم "القرود الثلاثة" للتركي نوري بيلج جيلان. وقال لدى تلقيه الجائزة "إنها مفاجأة كبرى وشرف عظيم لي.. أود إهداء هذا الفيلم لبلدي الرائع، بلدي الوحيد الذي أحبه كثيرا".
 
و"القرود الثلاثة" تراجيديا عائلية عن الغيرة تجري أحداثها بين زوجين وابنهما وتتميز بتصوير رقمي رائع. وهي ثالث مشاركة لهذا المخرج في مسابقة كان.
 
وفاز فيلم "هانغر" الذي أخرجه البريطاني ستيف ماكوين ويروي قصة السجين الإيرلندي الشمالي بوبي ساندز الذي قضى بعد إضراب عن الطعام دام 66 يوما، بجائزة الكاميرا الذهبية لأفضل فيلم جديد. كما فاز "صمت لورنا" للبلجيكيين جان بيار ولوك داردين بجائزة أفضل سيناريو.

المصدر : وكالات