الأعمال فيها إحساس رقيق وتفاؤل وشعور متدفق بالحياة (الجزيرة نت) 

بدر محمد بدر-القاهرة

لغة الزهور كانت موضوعا لمعرض فني تشكيلي للفنانة المصرية عليا سامي, نظمته ساقية الصاوي بالقاهرة, وافتتحه رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة الفنان أحمد نوار مساء الأربعاء, ويستمر حتى 29 مايو/ أيار الجاري.
 
المعرض يجمع بين التجريد والتجسيد وبين الوضوح والغموض، ويتميز بالجرأة والحركة والانسيابية والحرية والتفاؤل وعشق الحياة بكل ألوانها, في لوحات على مساحة كبيرة نسبيا توحي بالرحابة والعمق والامتداد والأمل والتطلع للمستقبل، ويتجلى هذا في أكثر من عمل إبداعي مثل لوحة عن السماء, تشعر المشاهد بأنه يحلق عاليا وبذات الألوان كأنه يغوص في أعماق بحر.
 
خروج عن المألوف
ولفت مدير مركز الساقية الثقافي محمد الصاوي في حديثه للجزيرة نت إلى أن المعرض متنوع, وكان لدى الفنانة فرصة للخروج عن المألوف والقواعد والمزج بين المدارس بحرية، وأعمالها متفردة ومتميزة وممتعة.
 
وقال الفنان أحمد نوار في حفل الافتتاح إن المعرض مبني على مجموعة من الأفكار والتنبؤات الجميلة وتملؤه الزهور والألوان، ونجد في أعمالها أفكارا ذات علاقة بالخيال والرمزية والطبيعة ولديها إحساس مرهف وطاقة شعورية خلاقة.
 
المزج بين المدارس
اللوحات خرجت في أسلوبها عن قيود المدارس الفنية المعتادة (الجزيرة نت)
عليا سامي صاحبة المعرض أكدت للجزيرة نت أنها تعشق المزج بين المدارس الفنية, وأعمالها تجمع بين التجريد والتجسيد في اللوحة الواحدة، وبين الجرأة والوضوح والغموض في اللوحة ذاتها، ومثال ذلك في لوحة "التائهة" وهي لامرأة ترتدي وشاحا أخضر وتهرول هاربة وحولها حقل من الزهور، ولوحة "الحقيقة" وفيها امرأة متأملة تبحث عن الحقيقة.
 
وتقول عليا إنها تعشق اللون الأخضر لأنه يمثل بالنسبة لها الحياة وبهجتها والخضرة والخير والتفاؤل, كما تعشق لون البحر الذي رسمته في لوحات عديدة، وأيضا البنفسجي لأنه مريح وفيه شجن، كما تعشق الورد البلدي.
 
إحساس رقيق
جمهور المعرض لامس ذات المعاني والأحاسيس في لوحات الفنانة عليا، حيث قالت دينا عمرو "أعجبتني اللوحات لأني أعشق المناظر الطبيعية من أشجار وحدائق وأنهار ووديان, خاصة لوحة "جنتي" المتعددة الأبعاد".
 
وفي حين تقول كارولين هاني إن الأعمال فيها إحساس رقيق وتفاؤل بديع وشعور متدفق بالحياة والحركة والأمل, يرى مصطفى حمدي أن لوحات المعرض "فن حديث يعبر عن الزهور الطبيعية الصامتة بشكل جديد, وهو عبارة عن مساحات ألوان وتكوينات زاهية بتعبير واضح يسهل فهمه ويتميز بالبساطة والعمق والرقة".
 
أما الفنان سعيد علي فيشير إلى دقة الفنانة عليا سامي في رسمها للشوارع والبيوت, ويتجلى ذلك في لوحة" فيرجينيا" و"سانتا أندريس", وهي لمدن زارتها بصحبة زوجها الدبلوماسي حيث أتيحت لها الفرصة للدراسة والاطلاع على أعمال الفنانين العالميين والمتاحف الحديثة والقديمة.

المصدر : الجزيرة