الفائز محمد إبراهيم (يمين) يتسلم جائزته من مقرر لجنة القصة ومدير مركز الدراسات العربية بالجامعة الأميركية حمدي السكوت (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

فاز الكاتب المصري محمد إبراهيم طه بجائزة يوسف إدريس للإبداع القصصي في مصر والعالم العربي عن مجموعته القصصية "الركض في مساحة خضراء".
 
تم الإعلان عن الجائزة مساء الثلاثاء في ختام ندوة "يوسف إدريس: رؤى متجددة" التي نظمها المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة واستمرت ثلاثة أيام في ذكرى ميلاد الكاتب القصصي يوسف إدريس يوم 19 مايو/ أيار 1927.
 
 حسين حمودة
وأعلن حسين حمودة تقرير لجنة الفحص الذي أكد استحقاق المجموعة الجائزة لأنها "تقوم على وعي بنائي ناضج والتقاطات دالة تحتفي بمبدأ الاختزال، وتميل إلى لغة بسيطة وجميلة وتومئ إلى ما هو جوهري في حياة البشر".
 
وقال محمد إبراهيم طه في كلمته أمام الحضور إنه رغم اشتراكه مع يوسف إدريس بكونهما طبيبين ريفيين من طبقة متواضعة, لكن بينهما مساحات اختلاف, فإدريس له نبرة سخرية وخفة ظل, في حين تسود أعمال طه مسحة من الحزن الصامت.
 
وكان قد صدر للكاتب مجموعتان قصصيتان هما "توتة مائلة على نهر" إضافة إلى المجموعة الفائزة, وروايتان هما "سقوط النوار" و"العابرون". كما سبق أن حصل طه على جائزة الدولة التشجيعية في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة بمصر وجائزة الشارقة عام 2000.
 
تنافس عربي على الجائزة
وقال مقرر لجنة القصة بالجائزة حمدي السكوت للجزيرة نت إن عدد المشاركين في المسابقة في عامها الثاني زاد من 40 إلى 67, كما زادت قيمة الجائزة المقدمة بالإضافة إلى نشر العمل الفائز مع محاولة ترجمته إلى عدد من اللغات الأوروبية.
 
وذكر عضور لجنة التحكيم بالجائزة عبد الحميد شيحة للجزيرة نت أن المسابقة شهدت منافسة شديدة بين مبدعي القصة القصيرة من مختلف أرجاء الوطن العربي, مما ينم عن زخم شديد يضمن اتجاهات فنية مختلفة.
 
وأوضح شيحة أن المسابقة كانت للمبدعين تحت سن الأربعين وأن أعمالهم بشرت بنهضة في الكتابة الإبداعية وتؤكد أن مصر لم تعد وحدها مركز الثقل بل يتوزع ذلك في أقطار عربية مختلفة.
 
القصة في مأزق
"
خيري دومة:
غالبية الكتاب في مأزق لأنهم غير قادرين على التأثير في الناس وأدبهم لم يعد يثير انفعالات، وهناك أزمة تواصل
"
من جانبه يرى د. خيري دومة عضو لجنة الفحص في حديثه للجزيرة نت أن الأدب القصصي اليوم له ملامح مختلفة وبعيدة إلى حد كبير عن عالم يوسف إدريس الذي كانت له رسالة وتأثير, في حين أن غالبية الكتاب الآن في مأزق لأنهم غير قادرين على التأثير في الناس.
 
ويرى دومة أن هناك أزمة تواصل فالقراء منفضون عن قراءة الأدب والأدباء ينعزلون في عالمهم بعيدا عن آلام الناس وواقعهم.
 
القصة بخير
بخلاف ذلك، يرى رئيس نادي القصة يوسف الشاروني في حديثه للجزيرة نت أن القصة القصيرة بخير وأن شبابها يمثلون نبتة جديدة واتجاهات واعدة, لافتا إلى أن الكتاب والفنانين عقب النكسة وحتى اليوم يهتمون بالعالم الداخلي الذي لا يحكمه منطق لتصبح المدارس الفكرية الجديدة في كل الفنون انعكاسا لعالم اليوم الذي تسوده الحروب اللامنطقية واللامعقولة, في واقع مضطرب متناقض وغير مفهوم.

المصدر : الجزيرة