من فعاليات المهرجان الاحترافي الثالث للمسرح الأمازيغي (الجزيرة نت)
 
 
مع اختتام المهرجان الاحترافي الثالث للمسرح الأمازيغي الذي انعقد بالدار البيضاء بين الثامن والخامس عشر من الشهر الجاري، تفجر غضب الجمعيات والهيئات التي نظمت المهرجان على المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بسبب ما وصفته بتجاهل المعهد للمهرجان.
 
ويتمثل هذا التجاهل في غياب من يمثل المعهد في المهرجان فضلا عن غياب الدعم الذي يخصصه المعهد للناشطين والمروجين للثقافة الأمازغية، بحسب ما أوضحه للجزيرة نت المدير العام للمهرجان عبد الله أصوفي، والمدير الفني والتقني خالد بويشو.
 
غير أن رئيس المعهد أحمد بوكوس قال إن الدعوة للمشاركة في المهرجان وصلته قبل يومين فقط من انطلاق الفعاليات، واعتبر أنها متأخرة لأن القانون الداخلي للمعهد يلزم طالبي الدعم أن يشعروه بعملهم قبل أسبوع على الأقل.

ويرد أصوفي وبويشو أنهما أخبرا المعهد بتنظيم المهرجان في ديسمبر/ كانون الأول 2007 تاركين لمسؤوليه اختيار شكل الدعم الذي يراه مناسبا. كما أنهما وفق ما قالا بعثا رسالة تذكير مع مطلع أبريل/ نيسان دون أن يتلقوا أي رد.
 
واعتبر الرجلان موقف المعهد بأنه يظهر سوء نية، وأن بعض أعضائه غير راضين عن بعض أنشطة المهرجان. ورجحا أن يكون السبب عدم اتباعهما لما سمياه الخط السياسي والأيديولوجي لبعض الأصوات المتطرفة بالمعهد "فهما ليسا من دعاة الأمازيغية المنغلقة ولا من دعاة الانفصال ولا من خصوم العرب والعربية" كما قال أصوفي.
 
تحسن مضطرد
ودأبت جمعية تافوكت للإبداع على تنظيم المهرجان منذ 2006 بتعاون مع ولاية الدار البيضاء، ومؤسسة أغلال للإنتاج ومؤسسة تمازغا فيزيون للإنتاج الفني.
 
أصوفي (يمين) وبويشو أكدا انفتاح المسرح الأمازيغي على التجارب الخارجية (الجزيرة نت)
وأوضح أصوفي أن المهرجان يشهد تحسنا عاما بعد عام، وهدف هذا العام لرفع المسرح الأمازيغي إلى مستويات احترافية بخصوصياته الفنية والجمالية وتقاليده. 
 
أما بويشو فأكد للجزيرة نت أن "هذه الدورة فتحت الباب أمام فرق مسرحية محترفة من عدد من الدول العربية والغربية لتسليط الضوء بصورة أكبر على المسرح الأمازيغي". 
 
وأشار إلى أن المهرجان لم يقتصر في دورته الثالثة على الفرق المسرحية الأمازيغية المغربية، بل انفتح على فرق عربية وأوروبية ليكتسي طابعا دوليا.
 
وشاركت بالمهرجان فرقتان من مصر وأخرى من العراق وتونس والدانمارك وهولندا، وكلها قدمت عروضها بالعربية إلى جانب فرقة من فرنسا قدمت عرضها بالفرنسية. وترأس الوفد العراقي الرسمي د. شفيق المهدي مندوب وزارة الثقافة ود. صلاح القصب أكبر ناقد مسرحي عربي.
 
وإلى جانب هؤلاء قدمت فرق أمازيغية مغربية عروضا من أكادير عاصمة أمازيغ المغرب الجنوب والناضور والحسيمة من ريف المغرب الشمالي ومن وجدة أقصى شرقي المغرب ومن تيزنيت جنوبي المغرب. وتنشط هذه الفرق كلها تحت لواء فضاء تافوكت للإبداع، وهناك فرق أمازيغية وعربية أخرى جاءت من عدة مدن مغربية.

المصدر : الجزيرة