تخطي الحواجز.. معرض دولي للصور الوثائقية يحط بالمغرب
آخر تحديث: 2008/5/18 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/18 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/14 هـ

تخطي الحواجز.. معرض دولي للصور الوثائقية يحط بالمغرب

التصوير الوثائقي ليس صحافة تثبت الحقيقة فقط بل لمسة فنية أيضا (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الدار البيضاء

بعد جولة في عدة بلدان عربية وبلدان أوروبا الشرقية وأميركا، وصل معرض الصور الوثائقية "تخطي الحواجز" إلى مدينة الدار البيضاء المغربية مفتتحا أبوابه الجمعة 16 مايو/ أيار الجاري بالمدرسة العليا للفنون الجميلة، ومستمرا طيلة شهر كامل.

سبعة فنانين من بلدان مختلفة ذوو صيت عالمي إلى جانب فنان مغربي لا يقل عنهم شهرة وقيمة يعرضون صورا ذات رسالات وغايات، حسب ما أوضحته للجزيرة نت مديرة المعرض مستشارة معهد المجتمع المنفتح في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط نجلة سامانكا.

الحياة في السجن للفنان أندرو ليشتينستاين (الجزيرة نت)
تفسير العالم
ولا يقتصر الصحفيون المصورون على توفير الصور الوثائقية للمؤسسات الإعلامية التي يتعاملون معها، ولكنهم يعملون لمشاريعهم الخاصة أيضا، إذ يستخدمون آلاتهم لتوثيق أحوال العالم وإثارة الانتباه إلى قضايا حقوق الإنسان ومشاكل العدالة الاجتماعية التي لا تحتل حيزا مهما في النشرات والمنشورات الإعلامية.

وبذلك يصبح التصوير أهم وسيلة لدى هؤلاء المصورين للتعبير عن التزامهم بالقضايا المذكورة ونصرة المستضعفين بنشر معاناتهم.

سامانكا أوضحت للجزيرة نت أن التصوير الوثائقي لا يفهمه الناس جيدا ويعتبرونه نوعا من الصحافة همه تثبيت الحقيقة كما هي دون تفسير، غير أن بعضا من المصورين استطاعوا أن يضيفوا إلى الصور لمسات فنية جميلة زرعت الحياة والمعنى في كل لقطة.

و"تخطي الحواجز" معرض دولي للصور الوثائقية تنظمها وتمولها منظمة "معهد المجتمع المنفتح"، وهي مؤسسة خاصة يوجد مقرها في نيويورك.

والصور الحالية اختيرت من بين ستين عملا شاركت في معارض "موفين وولز" بالولايات المتحدة الأميركية، لتكون ضمن جولة بالشرق الأوسط والقوقاز وآسيا الوسطى. واختيرت كثير من صور هؤلاء الفنانين من قبل مؤسسات دولية لتكون شعارا لها أو ضمن كتبها ووثائقها كالأمم المتحدة.

قضايا منسية
ومن مناطق مختلفة من العالم وعبر تجارب متباينة، يقدم الفنانون الثمانية قضايا منسية. فالفنان غاري فابيانو الذي طاف العالم كله، يشارك بلوحات عن المستضعفين بالولايات المتحدة، خاصة الفقراء الذين لا يملكون مالا ولا مأوى.

"الملكية" شعار لوحات فابيانو، وهو يتمنى "أن تسهم لوحاته في تصحيح النظر إلى هؤلاء المساكين، كما يتمنى "أن نصل نحن البشر إلى مستوى من الإنسانية والتعاطف عن طريق التضامن والاستيعاب، وتلك عناصر نمتلك منها الشيء الكثير، ولدى كل واحد منا نصيب من ملكيتها".

مساجد نيويورك للفنان إدوارد غرازدا
(الجزيرة نت)
ألكسندر غلياديلوف ركز من جهته على الأطفال المشردين في أوكرانيا، الذين يفضلون الشوارع بما فيها من أخطار على البيوت وما فيها من عنف ومخدرات.

أما إيريك غوتيسمان فقد اختار أن يصور معاناة المصابين بالإيدز في إثيوبيا الذين يغطون وجوههم حتى يحفظوا كرامتهم.

غير أن إدوارد غرازدا سعى لتصحيح النظر إلى مسلمي أميركا بتصوير مساجد نيويورك المائة حيث يصلي نحو 800 ألف مسلم.

لوري غرنكير، عرض صورا للحياة بعد الحرب في إريتريا والسلفادور وباكستان وروسيا حيث قابل رجالا ونساء وأطفالا "تاهوا في الحقول وبقوا على قيد الحياة بأجساد جريحة وآثار لا تمحى".

أما أندرو ليشتينستاين وجيمس نوبيل فقد عرضا صورا عن الحياة في السجن وموجة الحرية في بلدان المعسكر الشرقي سابقا.

عمال المغرب
الفنان المغربي علي الشرايبي سمى معروضاته "الزمن العصري"، في إشارة إلى فيلم شارلي شابلن الشهير، كما تحيل صوره الملتقطة في مصنع للزيوت والصابون بضواحي الدار البيضاء، إلى عالم العمل الذي يتحدى الزمان، كما جاء في كلمته. وشارك الشرايبي في عدة معارض ومهرجانات بالقارات الخمس وحاز عدة جوائز.

المصدر : الجزيرة