أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت الجزء الثاني من دراسته التي تعالج ملف الأمن في السلطة الفلسطينية، في كتاب بعنوان "صراع الإرادات السلوك الأمني لفتح وحماس والأطراف المعنية 2006-2007" وهو من تحرير الدكتور محسن صالح، وإعداد كل من: حسن إبحيص، ومريم عيتاني، ومعين مناع، ووائل سعد.

ويغطي الكتاب الفترة من شهر يناير/كانون الثاني 2006، حتى مارس/آذار 2008، مسلطا الضوء على السلوك الأمني لحركتي فتح وحماس، وعلى ما نُسب إليهما من ممارسات، خصوصا في ظل هيمنة فتح على الأجهزة الأمنية للسلطة، وقيادة حماس للحكومة الفلسطينية في معظم تلك الفترة، وسيطرتها على قطاع غزة فيما بعد.

وقد أخذ الفصلان المتعلقان بفتح وحماس نصيبا كبيرا من الدراسة، لكونهما محط التركيز في الملف الأمني لتلك الفترة، وتناولا المواقف والتصريحات الصادرة عن كلا الطرفين، والتي أثرت على الوضع الأمني، إلى جانب الاتهامات بالاعتداءات والاغتيالات التي وُجّهت إلى كل منهما، دون إغفال مسائل التمويل المالي والتدريب والتسليح وتجنيد العناصر لدى الطرفين.

"
تتنازع هذه الدراسة الرغبة في تسليط الضوء على هذه المرحلة من جهة ومن جهة أخرى الحاجة لمزيد من الوقت حتى ينكشف الغبار عن مزيد من المعلومات والحقائق
"
محسن صالح
دراسة مهمة
وتم تناول الانتخابات التشريعية وتشكيل الحكومة الفلسطينية العاشرة وإطلاق وثيقة الأسرى عقب اقتتال الطرفين والحوار الذي وصل إلى طريق مسدود ثم انتهى بتوقيع اتفاق مكة، ثم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وموجة الاقتتال التي انتهت بسيطرة حماس على قطاع غزة.

وأضيفت إلى الكتاب فصول أخرى أقل حجما تناولت صراع الصلاحيات بين السلطة الفلسطينية وحكومة حماس، ومواقف الفصائل الفلسطينية، والسلوك الأمني الإسرائيلي، والسلوك الأمني العربي والدولي.

ويشير محرر الكتاب إلى حساسية مثل هذه الدراسات التي تتنازعها من جهة الرغبة في تسليط الضوء على هذه المرحلة، ومن جهة أخرى الحاجة لمزيد من الوقت حتى تهدأ النفوس، وينكشف الغبار عن مزيد من المعلومات والحقائق.

وتأتي هذه الدراسة مكملة للجزء الأول الذي كان قد صدر مطلع هذا العام، واستعرض التطورات الأمنية في السلطة الفلسطينية منذ أوائل سنة 2006 وحتى أواخر سنة 2007.

المصدر : الجزيرة