معرض رانيا الحكيم بالقاهرة ألوان متناسقة وخطوط جريئة
آخر تحديث: 2008/5/12 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/12 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/7 هـ

معرض رانيا الحكيم بالقاهرة ألوان متناسقة وخطوط جريئة

إحدى اللوحات الزيتية للفنانة التجريدية رانيا الحكيم (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

في زمن تلهث فيه الأغلبية خلف متطلبات المعيشة اليومية لا يبقى للكثيرين وقت لمشاهدة معارض الفنون الجميلة، ويزداد الأمر ندرة إذا كان المعرض تحديدا عن لوحات تنتمي للمدرسة التعبيرية التجريدية، لكن الأمر كان مختلفا في معرض التشكيلية رانيا الحكيم الذي افتتح ليلة أمس بساقية الصاوي بالقاهرة.
 
ألوان حرة وتكوينات واعية
ففي قاعة الأرض بمقر الساقية عرضت الحكيم 35 لوحة مختلفة الأبعاد والأحجام، تبحث من خلالها في الطاقات الكامنة في الألوان, تلك الطاقات التي تؤثر في تكوين اللوحة اعتمادا على الدفقة الأولى التلقائية لهذه الألوان.
 
ثم تتولى في المرحلة التالية للتعامل مع اللوحة إعمال خبرتها في التكوين والتصميم لترويض نتاج المرحلة الحرة الأولى, وذلك كله لضبط التوازنات والإيقاع اللوني, وهي عملية تعتمد على الوعي الكامل بعكس المرحلة الأولى.
 
المدرسة التعبيرية التجريدية تترك المجال للمتلقي لكي يدرك أشياء قد تختلف عن ما قصده الفنان (الجزيرة نت)
الفنان والناقد الفني مصطفي الرزاز يقول للجزيرة نت عن أعمال رانيا الحكيم إنها لا تعبر عن موضوع معين ولا ترسم عناصر تمثيلية, وإنما ترسم وتلون كما يفعل الموسيقي بمستويات القوة والهدوء والتقابل والتصادم والتصالح, في هارمونية نوعية في كل لوحة.
 
الحبكة الدرامية
ويلفت المستشار الفني لساقية الصاوي طارق زايد في حديثه مع الجزيرة نت الأنظار إلى أن الفنانة رانيا تجيد استخدام الحبكة الدرامية لتصميماتها, فيقول إننا لو نظرنا لفنها وأعمالها سنجد مجموعة من الألوان المتناسقة والخطوط الجريئة، وفي هذا المعرض نجد أبعادا أعمق من الخطوط والألوان، بإيحاءات لطبيعة مصرية صرفة.
 
المدرسة التعبيرية التجريدية
أما الفنانة صاحبة المعرض نفسها فتقول للجزيرة نت إن الفن كان محور اهتمامها طيلة حياتها، وسافرت إلى بلاد كثيرة منها إنجلترا وفرنسا وهولندا وإسبانيا وأميركا والنمسا، وزارت أهم المتاحف والمعارض في العالم, وشاهدت الأعمال الفنية فيها على الطبيعة, فأصبحت مرتبطة بالفن في كل مكان.
 
وتشير التشكيلية المصرية إلى أنها تنتمي للمدرسة التعبيرية التجريدية، وهذه المدرسة لا تعتمد أسلوب تفصيل الصورة المعينة, وإنما تترك المجال للمتلقي لكي يدرك أشياء قد تختلف عن ما قصده الفنان الذي رسم الصورة.
 
فالمشاهد المتذوق هذا اللون من الفن -تستمر رانيا الحكيم- لا يرى تكوين ألوان ولا يرى شخوصا واضحة في الصورة, ولكن اللوحة في مجموعها تعبر عن أحاسيس بالطبيعة، بالحب، بالطمأنينة، بالغضب.. الخ.
 
لوحتان من المعرض (الجزيرة نت)
بين مادح ومنتقد
عدد من زوار المعرض تفاعل مع اللوحات المعروضة مبديا إعجابه بالكثير منها, بل ومناقشة الفنانة في بعض الرسومات والتصاميم ذات الدلالات المتعددة, وقال أحدهم للجزيرة نت "أنا سعيد بزيارة هذا المعرض الذي أمدني بالكثير من المعاني والصور الجميلة, وأنا متابع جيد للمعارض الفنية ويمكنني القول بالفعل إن هذا المعرض متميز".
 
بينما أبدى البعض الآخر عدم تفاعله مع هذه النوعية من الفن التجريدي, باعتباره لا يقدم دلالة سريعة على الرؤية الفنية التي يهدف إليها الفنان تعين المتلقي العادي على الفهم والإحساس.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات