أكثر من مائة فيلم أنتجتها هوليود بعد هجمات سبتمبر تشوه صورة العرب (الأوروبية-أرشيف)

أكد الكاتب الأميركي من أصل لبناني جاك شاهين أن السينما الأميركية تحمل صوراً قاتمة عن العرب والمسلمين، وأنها ازدادت قتامة بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وذلك في كتابه "مذنبون.. حكم هوليود على العرب".
 
فقد أشار شاهين إلى أنه تم تصوير العرب والمسلمين في أكثر من ألف فيلم على مدى عقود بأنهم متعصبون وأشرار، من بينها مائة فيلم تم تصويرها بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول، بينما لم تنتج سوى أفلام قليلة قدمت صورة أكثر تعاطفاً مع العرب والمسلمين من بينها فيلم "بابل" الذي أنتج عام 2006، وفيلم "التسليم" الذي أنتج العام الماضي.
 
وحذر شاهين -وهو أستاذ إعلام متقاعد- في مقابلة مع وكالة رويترز في بيروت، من نموذج جديد بدأ يظهر في السينما الأميركية وهو نموذج لـ"بعبع أميركي من أصل عربي" ظهر بصورة جلية في المسلسل الأميركي "24" حيث قدم "صوراً شريرة لأميركيين مسلمين كريهين وأيضاً أميركيين من أصول عربية".
 
وأشار شاهين إلى بعض أفلام الحركة الشهيرة التي أساءت إلى صورة العرب والمسلمين ومن بينها فيلم "المملكة" الذي أنتج العام الماضي ويدور حول تعقب عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي "لإرهابيين" داخل المملكة العربية السعودية.
 
وفيلم "الريشات الأربع" الذي أنتج عام 2002، وفيلم "أكاذيب حقيقية" الذي أنتج عام 1994 وكان من بطولة الممثل الشهير أرنولد تشوارزينغر حاكم ولاية كاليفورنيا الأميركية حالياً.
 
وأكد شاهين الذي عمل مستشاراً في أفلام مثل "سيريانا" و"الملوك الثلاثة" عام 2005، أن أفلام الأطفال لم تخل كذلك من إساءة إلى العرب مثل فيلم الرسوم المتحركة "علاء الدين" الذي أنتج عام 1992.
 
وقال شاهين، الذي أصدر كتاباً آخر مشابها بعنوان "العرب السيئون.. كيف تشوه هوليود شعبا؟"، إنه "في الولايات المتحدة يمكنك أن تقول أي شيء تريده عن الإسلام والعرب دون أن يحاسبك أحد". مؤكداً أن "الصمت" هو أحد أهم أسباب استمرار تلك الصور في الظهور.
 
وقال شاهين إن السياسة الأميركية الخارجية استفادت كثيراً من الصورة النمطية التي رسمتها هوليود عن العرب منذ عشرات الأعوام، وإن هذه الصورة سهلت على أميركا دخول العراق حيث لم يكن هناك سوى "عدد قليل من المحتجين".


المصدر : رويترز