الفنان السراي بجانب إحدى لوحاته لدى افتتاح معرضه بالعاصمة الأردنية عمان (رويترز)

عكس الفنان التشكيلي العراقي جابر السراي حال المرأة العربية والعراقية خاصة في جميع اللوحات التي شكلت معرضه الشخصي الأول الذي تنوعت موضوعاته بين قتامة الماضي والحاضر والهرب من الواقع المرير إلى الحلم.

وضم المعرض الذي افتتح الخميس تحت اسم "بنيلوب وشظايا البلور" في العاصمة الأردنية عمان 35 لوحة حملت جميعها صور نساء مغمضات أعينهن وبخلفيات مختلفة بعضها أسود والآخر بألوان زاهية بنفسجية ووردية.

وقال السري في تصريح من عمان -حيث يقيم منذ أكثر من عامين- إن لوحاته "تحمل سردية فيها الكثير من اللوعة والألم والاضطهاد للمرأة عامة في عالمنا العربي وخاصة في العراق طبعا".

وأضاف أن المعرض يحمل شقين للمرأة أولهما وهي "غارقة في عتمة روحها وانكسارها آملة أن تبتعد عن الواقع المرير"، والأخرى "شبهتها بنافذة تطل على عالم خارجي متناسية أبعاد الزمان والمكان متأملة حالمة تغادر الواقع لتبدأ مسيرة الحلم وهي مغمضة عينيها".

ورسم السراي المرأة في جميع لوحاته ببعدين يحمل وجهها القمري شقين يمثلان ثنائية الخير والشر والموت والحياة، ويرافقها في معظم اللوحات إما الثور الذي رسم شبحا أسطوريا أو الحمامة البيضاء التي تستطيع التحليق بالمرأة بعيدا.

وقال الفنان إن دور الثور الذي اعتبر في الحضارة السومرية جزءا من آلهة هو داعم وحام للمرأة في جميع الأحوال وكأنه يدفعها للحلم، أما الحمامة فهي تعكس أمنية المرأة بالطيران عاليا وبعيدا عن واقعها، وشبه السراي المرأة بالمركز الذي تدور حوله الأشياء، فهي حاضرة في كل زمان ومكان ولها إيقاع وجمال وتناغم.

وقال السراي إن المرأة مطبوعة في الخيال منذ طفولته، وترسخت في الذاكرة بواقعها وحزنها وألمها وحرمانها فكان هذا مخزونا قام بأرشفته في أعمال فنية. وأضاف "أعكس هموم المرأة وسعيها للخروج من واقعها، أحببت أن أحررها بأبعادها الحسية والوجدانية من عالمها المظلم".

المصدر : رويترز