ديانا كرزون (الأوروبية)
توفيق عابد-عمان
تستعد المطربة الأردنية ديانا كرزون لبدء أول أدوارها ممثلة في مسلسل "مخلفات الزوابع الأخيرة" المأخوذ عن رواية تحمل الاسم ذاته للروائي جمال ناجي.
 
ويبدأ المركز العربي للإنتاج الإعلامي الأردني تصوير المسلسل الذي يشمل ثلاثين حلقة خلال الأسبوع الأول من مايو/ أيار.

وقال المخرج مازن عجاوي إن جهودا حثيثة تبذل حاليا لتوزيع الشخصيات واختيار المواقع والأزياء المناسبة وفق زمن الأحداث. وأوضح بحديث للجزيرة نت أن مواقع التصوير ستكون قريبة من العاصمة عمّان لأن المسلسل يحكي جزءا من تاريخ الأردن مشيرا إلى أن أغلبية الممثلين أردنيون.

ويجري تداول ترشيح الفنانة ديانا كرزون حاملة لقب سوبر ستار العرب لدور البطولة بأول عمل فني في عالم الدراما، كما يتردد اسم الفنانة السورية عبير شمس الدين ورنا الأبيض لتقديم دور رئيسي إضافة للفنانين نبيل المشيني وعاكف نجم.

فنتازيا غجرية
من جهته قال مؤلف الرواية وكاتب السيناريو جمال ناجي إن روايته التي صدرت عام 1998 ونالت جائزة الدولة التشجيعية، تتناول مرحلة أواسط ستينيات القرن العشرين وحتى بداية عام 1980.

وأضاف أن الأحداث تدور في واد افتراضي مهجور لا يسكنه أحد ثم تبدأ أسر بالقدوم إليه منها مجموعات من الغجر، وبمرور الزمن يتطور المكان ويكتظ بالبيوت والسكان والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية والمؤسسات والأسواق "فتنشأ حياة بالمفهوم المدني".

وأوضح ناجي في حديث للجزيرة نت أن العمل تتخلله مساحات من الفنتازيا الغجرية المستمدة من الميثولوجيا، وليس من الصورة النمطية التي تقدم الغجر باعتبارهم مجرد قوم يمارسون الرقص والغناء ويرفهون عن الآخرين.
 
وأشار إلى أنهم يقدمون أنفسهم في سياق تلك الميثولوجيا وأسرارها والقدرات الخفية التي يمتلكونها، وتوارثوها عن أجدادهم دون إغفال نشأة الغجر منذ ابتداء شوطهم في الحياة.

وذكر ناجي الرئيس الأسبق لرابطة الكتاب الأردنيين أن الأحداث الدائرة في المسلسل وطبيعة الحوار كفيلة بالكشف عن كل الإسقاطات السياسية والاجتماعية والنفسية والعرقية.



الأدب والدراما
الروائي ناجي: المسلسل يحوي إسقاطات سياسية واجتماعية (الجزيرة نت)

وحول ظاهرة تحويل الروايات إلى مسلسلات أو مسرحيات، قال ناجي إنه لا بد من شروط لذلك أبرزها زخم الأحداث وطبيعتها والمدى الزمني وتكوين الشخصيات التي تؤهلها للتحول لعمل فني.

ولفت المؤلف إلى أنه لوحظ مؤخرا توجه جديد لتقديم أعمال فنية على مستوى السيناريو التليفزيوني مأخوذة عن روايات. كما وصفه بأنه "توجه صائب لوجود ضوابط فنية وزمنية في كل رواية مما قد ينجي المسلسل أو المسرحية من الإرباكات والتناقضات التي تعترض الأداء أو لا تكون مقنعة".

ويرى ناجي أن كتاب السيناريو في المملكة قليلون ولا بد من ظهور جيل جديد، حيث "آن الأوان للتركيز على النصوص التي تتطرق للحياة في المدينة بتفاصيلها وتشابكاتها وتعقيداتها".

احتماء بالماضي
وعزا الروائي ناجي "موجة" المسلسلات التاريخية إلى "الإخفاقات والانكسارات التي يعانيها الإنسان العربي الذي يحاول من خلالها الشعور بنوع من إعادة الاعتبار أو الاحتماء بهذا التاريخ في وقت لا يستطيع فيه حماية نفسه أو أرضه".

ويصف "الاحتماء" بأنه ليس "أكثر من هروب من مواجهة الواقع الحالي الذي يتطلب انتباها واهتماما بما يجري وليس استرجاعا لأحداث مسلية وقد تدغدغ مشاعر الإنسان في ظروفه الحالية لكنها لا تقدم حلولا لمشكلاته المعاصرة".

المصدر : الجزيرة