أجواء الانتخابات الكويتية قد تؤثر سلبا على حجم زوار المعرض (الجزيرة نت)

جهاد سعدي-الكويت
 
افتتح في الكويت معرض الكتاب الإسلامي الـ33 الذي تقيمه جمعية الإصلاح الاجتماعي تحت شعار "قراءتي جل وقتي" بمشاركة 85 دار نشر موزعة على 127 جناحا وسط بداية جيدة.
 
ويأمل القائمون على المعرض الذي انطلق الأحد الماضي ويستمر حتى الثالث من مايو/ أيار القادم، أن يسهم في تعزيز ثقافة القراءة ودفع عجلة الإقبال على اقتناء الكتب إلى الأمام.
 
وقال مدير العلاقات العامة في الجمعية مشعل الزير للجزيرة نت إن الهدف الرئيس من المعرض هو نشر الكتاب الهادف وتعزيز سبل القراءة، إضافة لتقديم وجبة ثقافية إسلامية دسمة من خلال عرض آخر إصدارات أمهات الكتب والمجلدات.
 
نعم للوسطية
الزير اكد أن وزارتي الإعلام والأوقاف أجازتا هذا العام جميع الكتب المقدمة (الجزيرة نت) 
وتابع إن المعرض استبعد كل المطبوعات التي تحتوي "أفكارا من شانها تشويه توجهات الشباب ولا تتماشى مع روح الشريعة ووسطية الإسلام" مقدما شكره لوزارتي الإعلام والأوقاف على جهودهما في إنجاح المعرض.
 
وألمح إلى أن الأجواء الانتخابية التي تعيشها الكويت هذه الأيام من شانها التأثير على نسبة حضور المعرض، بالنظر لانشغال غالبية الكويتيين في فترات ما بعد العشاء، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى البداية المرضية والجيدة لنسبة الحضور في أيام الافتتاح الأولى.
 
وقال الزير إن وزارتي الإعلام والأوقاف أجازتا هذا العام جميع الكتب المقدمة إليهما، ما يعزز -حسب رأيه- من قدرة المعرض على تلبية كل احتياجات القارئ وتقديم آخر ما تم تأليفه وطبعه في إطار الكتاب الإسلامي.
 
وكانت وزارة الأوقاف أحجمت العام الفائت عن السماح بإدخال كتب سعودية محسوبة على التيار السلفي، تتعرض مباشرة لمعتقدات الشيعة، قالت الوزارة إنها منعتها "حفاظا على النسيج الاجتماعي"، ما تسبب بأزمة حادة بين التيار السلفي ووزير الأوقاف السابق عبد الله المعتوق.
 
"
"السرقة الأدبية" تشكل عبئا كبيرا على دور النشر التي تأخذ حصرية الطباعة من المؤلف
"
إقبال نسائي
وقال ممثل دار المنار الإسلامية للنشر عبد الباسط جاد الله للجزيرة نت إن هناك إقبالا نسائيا ملحوظا لدورة المعرض هذا العام، مشيرا إلى إقبال الزائر وسؤاله المتكرر عن الكتب الإسلامية الجديدة.
 
ولفت جاد الله وهو يشير بيده لكتاب أحد الدعاة المشهورين إلى بروز ظاهرة "السرقة الأدبية لحقوق الطبع" وقال "هناك من يسرق حقوق الطبع ويتكسب بصورة غير مشروعة، وهذا يشكل عبئا كبيرا على دور النشر التي تأخذ حصرية الطباعة من المؤلف".
 
أما ممثل دار ابن كثير للنشر مازن مستو والقادم من سوريا، فيقول إن هذه هي المشاركة العاشرة له في المعرض مشيرا إلى توقعه بزيادة كبيرة للزوار في الأيام المقبلة وقال "بالنسبة لنا يشكل الرجال غالبية زبائننا نظرا لنوعية الكتب التي نختص ببيعها".
 
في حين عزا ممثل دار إيلاف الكويتية أحمد بندر من جهته انخفاض الإقبال على الشراء عامة لكون المعرض جاء في منتصف الشهر، حسب رأيه، مشيرا إلى توقعه رفع نسبة الإقبال على المعرض مع عطلة نهاية الأسبوع.
 
وتشارك في المعرض الذي يستمر لمدة أسبوعين دور نشر أردنية وسورية ومصرية وسعودية وأخرى من الإمارات ولبنان، كما تشارك الأقسام الثقافية في عدد من جمعيات النفع العام ووزارات حكومية كويتية.
 
ومن المقرر أن تقام على هامش المعرض العديد من الفعاليات الثقافية للجمهور، منها لقاءات توعية وأخرى تثقيفية، إضافة لمحاضرات لكل من الداعية السعودي الشيخ محمد العوريفي والأمين العام للمركز العالمي للوسطية وزير الأوقاف السوداني الأسبق الدكتور عصام البشير.

المصدر : الجزيرة