بدر محمد بدر-القاهرة

حضور كبير في الدورة الرابعة والسبعين لمجمع اللغة العربية (الجزيرة نت)
تتواصل في القاهرة لليوم الثاني على التوالي أعمال المؤتمر السنوي لمجمع اللغة العربية في دورته الرابعة والسبعين, وسط مشاركة أكثر من مائة من العلماء والباحثين وخبراء اللغة, قدموا من أكثر من 32 بلداً عربياً وإسلامياً وأجنبياً.

وشدد الأمين العام للمجمع فاروق شوشة على أهمية موضوع المؤتمر, الذي ينعقد تحت عنوان (اللغة العربية وتحديات العصر), مشيراً إلى أنه يفجر أقصى الطاقات الإبداعية, لوضع اللغة في مكانها الصحيح ضمن حركة التاريخ, لتأكيد الهوية والبقاء.

ونبه شوشة إلى حاجة المجامع العربية إلى فكر غير تقليدي, ينظر إلى اللغة في إطار متطلبات العصر وأنساقها الاجتماعية.

تقرير سنوي
وأعلن الأمين العام أن البرلمان المصري أقر في مارس/آذار الماضي, قانوناً يلزم مؤسسات الدولة والمجتمع بتنفيذ قرارات المجمع, لخدمة سلامة وانتشار اللغة, لافتاً إلى أن المجمع اللغوي سيعد تقريراً سنوياً عن حال اللغة العربية, يناقش في مستهل مؤتمره السنوي.

وأشاد د. عبد الكريم خليفة رئيس المجمع اللغوي في الأردن بالدور الرائد للمجمع المصري "الذي تفردت مؤتمراته السنوية, بإضافة المئات من المصطلحات العلمية في مختلف العلوم, وإصدار البحوث والمعاجم والمؤلفات", كما أثنى على دوره في تيسير اللغة العربية.

عدد من علماء اللغة العربية المشاركون بالمؤتمر (الجزيرة نت)
وحذر خليفة من قوة الهجمة الشرسة على الفصحى, والتي تهدف إلى تقويض بنيتها, خصوصاً بعد سقوط بغداد وتعطيل المجمع العراقي, واستنكر عدم وجود سلطة لتنفيذ القرارات لدى المجامع العربية, باستثناء مصر التي حصلت عليها مؤخراً.

وأبدى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو أسفه لوجود الأمة العربية خارج المخزون العلمي العالمي, الذي يتم التعبير عنه بلغة غير عربية, ونبه إلى أن القرآن الكريم منح اللغة العربية مكانة عالمية.

وأهدى أوغلو المجمع اللغوي مصحفاً نادراً, يرجع تاريخه إلى زمن الصحابي الجليل عثمان بن عفان رضى الله عنه.

وقال د. كمال بشر نائب رئيس المجمع للجزيرة نت إن اللغة العربية في وضع غير مستقر الآن, وفي بلادنا لهجات ورطانات وعربية فصيحة وأخرى كسيحة, ونريد أن نصل لتكامل اللغة من أجل تكامل الثقافة, واعتبر أن هذا المؤتمر هو نقطة لتصحيح وضع اللغة في بلاد العرب.

فاروق شوشه (الجزيرة نت)
مهم للمستشرقين
واعتبر المستشرق شاندور فودور أستاذ اللغة العربية بجامعة بودابست بالمجر في حديثه للجزيرة نت أن المؤتمر مناسبة مهمة ليست فقط للمصريين, بل للعالم العربي والإسلامي والمستشرقين, مشيراً إلى أن ما يصدر عنه يؤثر في علم اللسانيات واللغة والأدب في عالم الناطقين بالعربية.

وطالب فودور بتعريب كل المصطلحات في العلوم الطبيعية, واستبدالها بعربية فصيحة, منبهاً إلى خطورة التطور السريع للعلوم الحديثة, والحاجة إلى التقدم والنهضة للعرب.

ولفت علي القاسمي عضو المجمع عن العراق إلى ارتهان التنمية في المجتمعات العربية بإتقان اللغة الفصيحة في جميع مؤسسات الدولة والإعلام والتعليم.

وأعرب د. محمود حافظ رئيس المجمع في حفل الافتتاح عن ترحيبه بالعلماء والباحثين متمنيا نجاح هذه الدورة التي تستمر لمدة أسبوعين, ويناقش فيها أكثر من أربعين بحثاً عبر 31 جلسة, كما يلقى فيها عشرون محاضرة لعلماء وخبراء اللغة العربية في مصر والعالم.

المصدر : الجزيرة