كيف ننهض باللغة العربية ونواجه تحدياتها؟
آخر تحديث: 2008/4/2 الساعة 16:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/2 الساعة 16:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/27 هـ

كيف ننهض باللغة العربية ونواجه تحدياتها؟


 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
شهدت العاصمة الإماراتية أبوظبي على مدى يومين مؤتمر "اللغة العربية والتعليم.. رؤية مستقبلية للتطوير" الذي ناقش واقع اللغة العربية والتحديات التي تواجهها وكيفية النهوض بها.
 
وأكد خبراء اللغة أن ما تعانيه لغة الضاد مرده ضعف الوعي السياسي العربي الراهن الذي أشاع نوعا من التكابر على لغتنا الأم.
 
وطالب المجتمعون في المؤتمر بتطوير مناهج تعليم اللغة العربية، في إشارة إلى تدريس اللغات الأجنبية ولكن دون مزاحمتها للغة الأم.
 
بدورك كيف تقيم واقع اللغة العربية في منطقتنا العربية؟ وما الحلول التي تقترحها لمواجهة العولمة للحد من تأثيراتها السلبية على الهوية واللغة العربية؟
 
للمشاركة في الاستطلاع بحدود (300 كلمة).... اضغط هنا
 
شروط المشاركة:
  • كتابة الاسم الثلاثي والبلد والمهنة.
  • الالتزام بموضوع الاستطلاع وعدد الكلمات.
 
ملاحظة: لا تلتزم الجزيرة نت بنشر المشاركات المخالفة للشروط.
 
 

ــــــــــــــــــــــــ

 

Abdulaid

 

أولا: يجب أن نعرف أن بقاء هذه اللغة العربية لا يرجع إلى العرب بل إلى كتاب واحد فقط إلا وهو القرآن الكريم الذي بحفظه تحفظ اللغة العربية، أننا نتكلم عن كتاب يحفظ الله جل في علاه إذا اللغة العربية باقية إلى أن تقوم الساعة لأنها لغة القرآن.

 

ثانياً: نحن اليوم نعيش زمان الذي يكون اقتصاده قوي يبقى ويفرض ثقافته على الجميع مثل ما تفعله أميركا (أقوى اقتصاد في العالم)  أن كان يريد العرب أن تنتشر لغتهم يجب أن يتكاتفوا على صعيد واحد في جميع الاتجاهات لكي تبقى للغتهم خالدة في العالمين بحيث يكون اقتصادهم واحد كوحدة الاتحاد الأوروبي كقوة اقتصادية.

 

ــــــــــــــــــــــــ

 

وصفي عاشور أبو زيد، باحث دكتوراه في مقاصد الشريعة الإسلامية، مصر

 

اللغة العربية جزء من أي منظومة إصلاحية

 

إن اللغة العربية ـ وهي من صميم الهوية وجزء أصيل من حصاد الحضارة ـ لا يخفى واقعها على أي مهتم بقضيتها، وكل شعب من الشعوب يريد أن ينهض ويتقدم فلابد من اهتمامه بلغته، ونموذج اللغة العبرية ليس عنا ببعيد وإذا نظرنا إلى المشروعات الفكرية والإصلاحية الإسلامية ـ المعاصرة منها على الأقل ـ لوجدنا الاهتمام باللغة العربية ضمن محاور هذا المشروع.

وانظر إن شئت إلى مشروع الإمام محمد عبده الذي كان يلح عليه دائما ويؤكد على دوره في حفظ الهوية وبعث التجديد.

وانظر أيضا إلى مشروع الإمام حسن البنا الذي قال: اجتهد أن تتحدث العربية، فإن ذلك من شعائر الإسلام.

وانظر إلى الشيخ محمد الغزالي الذي جعل الاهتمام باللغة والأدب في كل عصوره من أساسيات تكوين الداعية، فضلا عن أن تكون محورا في فكره لمنظومة الإصلاح والتجديد الفكري.

 وإني أتفق كل الاتفاق مع الوسائل التي ذكرها الأستاذ رمضان فوزي والدكتور ياسر سرحان، ففي وسائل كفيلة أن تعيد إلي اللغة السلامة والعافية.



ــــــــــــــــــــــــ

 

 أبو سلطان سعيد حامد، السعودية

 

 

الحمد لله الذي علمنا البيان وأرسل إلينا خير الأنام رسول الهدى معلم الناس الخير وفصيح الكلام عليه أفضل الصلاة والسلام.

 

أما بعد

 

شكرا لكم على إتاحة هذه الفرصة حتى يتمكن كل عربي مسلم بان يدلوا بما في دلوه، لنا كل الفخر أن ننتمي إلى لغة العرب التي انزل بها القران الكريم كلام الله رب العالمين الخالد إلى يوم القيامة، وهذا الكلام الذي كان لغة العرب الذي كانوا هم أهل هذه اللغة فلما سمعوا القرآن تعجوا كل العجب وبدواء إطلاق الأكاذيب عليه وعلى من انزل عليه صلى الله عليه وسلم، وقد تحداهم الله بان يأتوا على اقل حد بأيه أو سورة فكان هذا اكبر إعجاز للقران واكبر تحدي للعرب قبل الإسلام.

 

وما علينا نحن في مواجهة العولمة التي ترجو مسح معالم لغتنا الحبيبة الخالدة فان الدور ليس فقط على المثقفين والمعلمين فحسب بل على البيت الدور الفعال في إنتاج الجيل المتسلح بأصول اللغة وحب هذه اللغة، علينا كلا هدف واحد هو نشر الوعي بين الناس على وجه الخصوص و توعية الجيل الجديد على وجه العموم حتى يكبر وفي قلبه حب اللغة ومعرفة من هم أعداء هذه اللغة الذي يحاولون مسح وجودها أو تهميشها التحدي كبير والوسيلة هم نحن وهي في أيدنا وفي إرادتنا والهدف صعب الوصول ولكن مع الإصرار والعزيمة القوية ليس هناك صعب لابد أن نبدأ رحلة الألف ميل بالخطوة الأولى من اليوم فلنبدأ ونتوكل على الله وهو حسبنا على كل من كادنا من أعدائنا لا بد أن نسلح أنفسنا بحب كلام الله ونسلح بيوتنا وفيه يكون صلاح المجتمع الذي يتكون منه ألامه والله تعالى اعلم والحمد لله رب العالمين.



 

ــــــــــــــــــــــــ

 

معتز عبد الله صالح، مصمم جرافيك، الإمارات

آلمني جدا عندما عدت إلى دولة الإمارات العزيزة على نفسي والتي أحبها بعد وطني فلسطين تألمت كثيرا حينما رأيت تعامل الشركة العربية التي اعمل فيها تعامل باللغة الانجليزية فقط فقط وللأسف فظننت أن هذه الشركة هي من الشركات الشاذة التي سستمها انجليزي ولكني علمت فيما بعد بان المؤسسات الحكومية تعمل بهذا النظام ومن خلال معايشتي هنا في إمارات الخير انه من لا يتقن الانجليزية من العرب فانه لن يجد عملا مناسبا حتى لو كان هذا الشخص محترف في مهنته أو تخصصه وقد اكتويت بهذه النار بنفسي حيث أنني املك خبرة في مجال التصميم والطباعة تصل إلى ٢٠ سنة وأنا محترف بمهنتي ولكن وللأسف لست متقنا للانجليزية وعانيت كثيرا ولازلت.

وسبب بقائي في العمل للآن هو أن الشركة اختارتني لكفاءتي ولكنهم ما فطنوا أن يسألوني عن اللغة الانجليزية واستقدموني وتفاجئوا وتفاجئت بسستمهم الانجليزي ولكن وقع الفأس بالرأس ولا مجال للعودة إلى وطني ثانية لأنني فقدت عملي هناك بالاستقالة ولا استطيع العودة ولكن لي نداء ... نداء ... نداء إلى حكام الإمارات الأفاضل الذين أجد عندهم الحرص على بلادهم وشعبهم ندائي هو العودة بسستم المؤسسات الحكومية أولا للعربية وثانيا إلزام الشركات الأخرى بهذ.

ملاحظة عندما سالت عن سبب اتخاذ الانجليزية لغة للتخاطب في هذه الشركات قيل لي: السبب هو بالسستم الانجليزي تكون الشركة أرقى وأدائها أفضل وتحوز على ثقة الشركات الكبرى فتعجبت لهذا فعلا يا للعجب العجاب يأيها العرب فلنعد إلى أصلنا ففيه عزنا.



 

ــــــــــــــــــــــــ

 

عمر يوسف سليمان، شاعر وطالب لغة عربية في جامعة البعث، سوريا

أعتقد أن أهم أمر يجب إتباعه لتحسين وضع اللغة وتمكينها من ألسنة الناس هو موضوع التعليم في الجامعات، فجامعاتنا تعاني بشكل كبيرٍ جداً في طرائق تدريسها للغة العربية، والطلبة الذين يلقنون هذه اللغة للأجيال المقبلة قد يتخرجونَ من قسم اللغة العربية وهم لا يجيدونها!! وهذا يسبب ضعفاً متزايداً في مستوى الطلبة المقبلين وهكذا.

فيجب أولاً تعديل المناهج الجامعية وطريقة التدريس كلياً، وأن لا يدخل قسم اللغة العربية إلا من يحب هذه اللغة ومن يجد في نفسه قدرةً على منحها ما تستحق، لأن اللغة هوية، وأمر تعلمها أكاديمياً يختلف عن جميع الفروع الجامعية الأخرى، لذا لا بد من إعطاء قسم اللغة العربية وضعاً خاصاً لا يتعلق فقط بالمفاضلة التي تُمنح للطالب بعد إنهاء المرحلة الثانوية، وتعد أمر الدرجات عاملاً وحيداً لدخول قسم اللغة العربية، بل لابد من إجراء إجراءاتٍ أخرى كامتحان قبولٍ مثلاً، وبعد تغيير المناهج الجامعية تبدأ مرحلة تغيير المناهج المدرسية، أؤكد على ضرورة إجراء الفحوص الشفهية عند طلبة المدارس والجامعات على السواء.

أما لدى عامة الناس، وخارج نطاق التعلم، في المؤسسات الثقافية الأخرى، فيجب تبسيط هذه اللغة، فالناس تعتقد أنها لغة صعبةً ومعضلةً ولا يمكن تعلمها، وهنا يجب أن ننبه إلى أن اللهجات التي نتكلم فيها ليس جديدةً، بل لها أصول تتزامن مع أصول الفصحى، إلا أن الفصحى تعبر عن هوية الإنسان، لذلك لا نُلزم أن يتكلم الناس بها في الشارع، بل الأمر يتعلق في مدى وعي الإنسان العربي وثقافته، إذ لا ثقافة بلا لغةٍ تشكل مرجعاً لابنها، وبالعودةِ إلى تبسيط اللغة، لابد من نشر البرامج التعليمية والتوعية في المؤسسات، واستخدام طرقٍ جديدةٍ وسهلةٍ حتى تتأقلم مع الإنسان العربي الذي لا يجد الوقت والجهد للقراءة والتعمق، فعلى سبيل المثال يتم توزيع كتيبات تبسط القواعد والجمل وتحببها إلى الناس، بالإضافة إلى نشر البرامج الصوتية والمرئية لمختلف الأعمار وبطرقٍ سهلةٍ ومبسطة.



 

ــــــــــــــــــــــــ

 

جاك عبد الحميد نعمان

 

اللغة العربية شفافة وخيالية إلى ابعد الحدود. فبدلا من المفرد أيميل لما لا نقول بريكترون أو رسالترون (بريد اليكتروني أو رسالة اليكترونية- الاسم)  وارسلترون أرسل بريد اليكترونيالفعل . أو ارسلترون  أرسلت بريد اليكتروني - الفعل الماضي.

 

 وبدلا أن نقول "ماسنجر" لما لا نقول ساعي وهاكالتواليك. أي وهكذا ألتواليك. ليس من المستحيلات أن نحافظ على مستوى واحد متفق علية من فصحى اللغة العربية الجميلة والسهلة لنتعامل عبرها رسميا أو في المحادثات العادية. حتى ولتكن مثلا في مستوى السادس الابتدائي بس بالفصحى بل  ممكن على من يحاول بجدية استخدام الفصحى أن يجدها سهلة المران والمراس ولسلاستها حلاوة في السراء والضراء.

 

الوسائل الممكنة التي بإمكاننا الاستعانة بها هي اتفاق شرف بين المؤسسات والأفراد بعدم التحدث أو النشر المرئي والمكتوب إلا بالفصحى وان ندع العاميات ماركة مسجلة لحديث الشوارع. إنما في البيت والمدرسة والعمل ، بين الجدران ومع الجيران، وتحت الأسقف  في المجالس العامة والخاصة، وكذلك مع الأطفال والناشئة أن يكون بيننا عهد شرف مقولته  هيا بنا نتحدث بلغة الشفافية والخيال  - هيا بنا نتحدث بالعربية الفصحى لغة الفن والجمال .

 

بالنسبة للمناهج. مهم جدا استعانة التقنيين مثل مدرسو العلوم والرياضيات ومؤلفي الطهي  بمدرسي ومحترفي  اللغة العربية ذو الخيال الواسع وكذلك الفنانين والرسامين والمصممين أصحاب الذوق الرفيع لتبسيط تصوير المفاهيم وأمزجة الألوان.  واستخدام الورق الجيد في كتب المناهج وعدم الهرولة والإيجاز في الشرح سيكون لهم الأثر الطيب على ملامس ونفسيات القارئ لأهمية ما تقع عليه عينية وبين أذنيه  يديه.

 

التعود على التحدث في جمل مفيدة وليس في عبارات متقاطعة. استخدام الأسماء وأسماء الأفعال لها مؤثرات مساعدة تعلم الناس بينهم البين خلال محادثاتهم العادية . لان الوضوح وتجنب السرية والتلميح برموز فقط لا يساعد الناس على التفاهم أبدا بل أن يضلوا في غيمومة اسمها التعالي في الجهل. الأسماء وأسماء الفعل تساعد الذاكرة على الحفظ وسهولة الإيحاء.

 

بل الأهم من كل ذلك هو أن يكون لمجمع اللغة العربية موسوعة عامة تضاهي الموسوعات العالمية في فن سلاسة السرد والشرح المتأني وتكون متوفرة بسعر رمزي أن لم تكن مجانا وبموقع على الانترنت - عفوا الشبكترونية الشبكة الالكترونية أن لا تحبذوا ألا الاختصار في عالم العجلة ولكم مني جزيل الشكر على اهتمامكم بما تبقى لنا من حصافة. 



 

ــــــــــــــــــــــــ

 

سعيد محمد كعواش

 

اللغة العربية تواجه في وقتنا الراهن تحديات صعبة لكن هذا لا يعني أنها تتجه إلى الهاوية لأن الله حفظها بجعلها لغة القرآن الكريم, برأيي هناك أمران سيساهمان بالنهوض باللغة العربية الأفلام الأجنبية التي تعرض على الشاشات العربية يجب دبلجتها يجب إلغاء تدريس اللغات الأجنبية في المستوى الابتدائي.



 

 

ــــــــــــــــــــــــ

 

شيخة حسين حليوى، مدرسة لغة عربية، فلسطين

 

أقدّر للجزيرة اهتمامها بكل ما له علاقة بهويتنا ولغتنا ووجودنا.

 

لقد عشقت لغتي منذ "أزهرت براعم الكلام في فمي" وعرفت أنّني سأعمل في مجال تدريس اللغة العربيّة, ولكنني لم أدرك حينها أنّ ذلك سيكون سبباً لأحزان لا أرى لها نهاية, إنّ شبابنا, طلابنا أضاعوا لغتهم الأم ولا يشعرون أنهم فقدوا شيئاً, كلامهم خليط مائع من العربيّة الهزيلة الهجينة ومن العبريّة السوقيّة التي تطالعهم بها الفضائيات العبريّة الساقطة.

 

عندما استشهد في درس ما ببيت شعر للمتنبي لا المح في الوجوه سوى السخرية الاستهزاء, أغضب, أحزن ولكنني ومعظم الناس يشهدون لي بالصبر في التدريس وبعض الطلاب يعترفون, بخجل, أنّهم باتوا يحتملون اللغة العربيّة سأبقى أحلم بشباب استعادوا لغتهم الأسيرة.



 

 

ــــــــــــــــــــــــ

 

علي عبد المعطي الضلاعين، مهندس حاسوب، الأردن

 

من أهم التحديات التي تواجهها اللغة العربية تلك المحاولات التي ترمي إلى إدخال لغات أخرى في التعليم وخاصة الإنجليزية، فنحن عندما درسنا في الجامعة أصبحت الكلمات الأجنبية مألوفة لدينا كثيراً لدرجة أنك تتعرض للسخرية في بعض المحاضرات إذا حاولت التعبير عن تلك المصطلحات باللغة العربية من ضعاف النفوس والعقول طبلة 5 أعوام في الجامعة كانت معظم المواد باللغة الإنجليزية، ورأيت خلال تلك الفترة أنه لا يوجد أي درس أو موضوع لا يمكن أن يدرّس باللغة العربية وللأسف إذا طرحت الموضوع على أستاذ أو زميل يتحجج بأن ذلك غير ممكن لضرورات تطور التكنولوجيا وخاصة في تخصصنا أضيف شيئاً مهماً هو أننا في أثناء الدراسة كان معظم جهدنا يتركز على ترجمة المصطلحات وهذا مما يضعف أداء أي طالب أرى أن أهم ما ينهض باللغة العربية هو تعريب مناهج الدراسة في الجامعات العربية ولكم جزيل الاحترام والتقدير.



 

 

ــــــــــــــــــــــــ

 

أنور طاهر رضا، جامعة التاسع من أيلول كلية التربية، ازمير

قرأت في مجلة الجزيرة الالكترونية خبرا مفاده أن العاصمة الإماراتية أبو ظبي شهدت على مدى يومين مؤتمر "اللغة العربية والتعليم.. رؤية مستقبلية للتطوير" الذي نوقش فيه واقع اللغة العربية والتحديات التي تواجهها وكيفية النهوض بها. وفي نهاية المؤتمر أكد خبراء اللغة أن ما تعانيه لغة الضاد مرده ضعف الوعي السياسي العربي الراهن الذي أشاع نوعا من التكابر على لغتنا الأم. وطالب المجتمعون في المؤتمر بتطوير مناهج تعليم اللغة العربية، في إشارة إلى تدريس اللغات الأجنبية ولكن دون مزاحمتها للغة الأم. وعقب هذا المؤتمر استطلاع الجزيرة للقراء في كيفية النهوض باللغة العربية في حدود 300 كلمة.

وارتأيت أن أكون من المساهمين في هذا الاستطلاع رغم أني الآن أجد أن قلمي مقيد ب 300 كلمة أحاول بقدر الإمكان أن أوجز، ولكن أعذروني أذا ما تعديت الحدود. وجدت كما وجدت في غيره من المؤتمرات أن المؤتمرين أبعدوا عن أنفسهم القصور ولصقوها بغيرهم في العادة، وكان في هذه المرة غريبا كل الغرابة فنال الوعي السياسي العربي الراهن النصيب الكامل من هذا الاتهام، وكان دوره أغرب من ذلك في إشاعته نوعا من التكابر على اللغة أما العلاج الذي عقب هذا التشخيص فكان تطويرا للمناهج. وهذا العلاج جيد في إطاره، ولكن المشكلة تكمن دائما في كيفية توضيح هذا العلاج ووضعه قيد التنفيذ كما لا تخلو غرابة من سابقاتها توصية إلى تدريس اللغات الأجنبية مع ما فيها من حذر التخوف من مزاحمتها لغة الأم . ويبدو لي وأنا أقرأ هذه السطور أن المؤتمرين وقعوا بأنفسهم تحت طائل ما سموه بالوعي السياسي في الشعور بالنقيصة في البحث عن علاج اللغة العربية بغير اللغة العربية اللغة وأية لغة لا تعالج نفسها إلا بنفسها أضف إلى ذلك إذا كانت هذه اللغة هي اللغة العربية التي ليست فيها قصور، بل القصور في أهلها.

وأفهم من الخبر أن خبراء اللغة المؤتمرين وهم الذين اتخذوا القرار، رغم أن عنوان المؤتمر يتضمن التعليم أيضا وعلى ما يبدو لي أن كراسي التربويين كانت فارغة في هذا المؤتمر. ذلك لأن اللغة شيء وتربيتها شيء آخر. فأنا لا ألوم أحدا في هذا القصور غير التربويين أقول نحن التربويين السبب المباشر فيما آلت إليه اللغة العربية اليوم من إهمال واضح.

لقد عشت هذه المشكلة طالبا ومعلما وتربويا كأستاذ جامعي في دول عربية وأجنبية عديدة أكثر من نصف قرن من الزمان. مشكلة اللغة واحدة أينما كانت سواء في دول عربية أو أجنبية لقد كتبت ونشرت في هذا الموضوع مقالات كثيرة جدا أشير إلى البعض منها ، وللإيجاز اقتبس بعض عناوينها الأساسية والفرعية. وعذرا إذا لم يكن ذلك وافيا للغرض بسبب التقييد.

مشكلة اللغة العربية جزء من مشكلة التربية العامة رغم أني أجد أن مفتاح حلّ هذه المشكلة العامة يكمن في حلّ مشكلة اللغة أولا. ومن هذا المنطلق ينبغي النظر إلى مشكلة التربية العامة أولا . لقد تناولت هذا الموضوع في مقالين هما:

رضا، أنور طاهر (2006) "معوقات الابتكار" مجلة الأبعاد الخفية - الكويت ، 6 (60) 4-8.

رضا، أنور طاهر (2006) " لماذا تفشل مدارسنا في تحقيق الابتكار؟" مجلة الأبعاد الخفية - الكويت ، 6 ( 63 ) 4-8.

حددت أنواع المعوقات بالمعوقات الشخصية والمعوقات العائلية والمعوقات المدرسية والمعوقات المؤسسية والمعوقات الاجتماعية ولعل أهم هذه المعوقات ما يتعلق منها بالمدارس. حصرنا أسباب فشل المدارس في تحقيق الابتكار بعدم توفير التربية الابتكارية وعدم تخصيص الوقت الكافي للابتكار والمشاكل المتعلقة بالأهداف التربوية والمناهج الدراسية الجامدة والمثقلة وطرائق التدريس النابعة من التربية المتركزة على المعلم وشحة استخدام الوسائل التعليمية وفقدان الجو الديمقراطي في التدريس وإهمال الفروق الفردية بين الطلاب والتقييم ذي الاتجاه الواحد والمعلم المتسلط والطالب المفتقد للدافعية العالية في التربية . ولعل الحلول تتضح على القارئ من مجرد التدقيق في هذه العناوين:

أما ما يتعلق الأمر بحل مشكلة اللغة باللغة نفسها فقد نشرتها في مقالات عديدة هي كما يأتي:

رضا، أنور طاهر ( 1994 ) "التقنيات التربوية لقصص الأطفال ." . المجلة العربية السعودية ، 18 (202) .

رضا، أنور طاهر ( 2003 ) "تقنية اثارة الابتكار في القراءة 1." . مجلة المنهل السعودية ، 63 (573).

رضا، أنور طاهر ( 2003 ) "تقنية اثارة الابتكار في القراءة 2 ." . مجلة المنهل السعودية ، 63 (574) ، 106-115.

رضا، أنور طاهر ( 2003 ) "في قصص الأطفال كنوز تربوية : ليتخيلوا - هم- نهاية القصة ." . مجلة المعرفة السعودية ، 99 ، 58-63

رضا، أنور طاهر (2004) "الآثار النفسية في القصص المروية" . مجلة الأبعاد الخفية – الكويت ، 4 ( 36 ) ، 10-14 .

رضا، أنور طاهر (2006) " لغة الأطفال المبتكرة بين مسؤولية العائلة والمدرسة " مجلة الأبعاد الخفية – الكويت ، 6 ( 62 ) 18-21 .

رضا، أنور طاهر (2008) " حملات قراءة القصص في المدارس " . أرسلت إلى مجلة التربية القطرية .

تعلم اللغة يتم عن طريق الاستماع والتكلم والقراءة والكتابة والأساس في هذه العمليات الأربع التي تنمي غيرها هي القراءة . ونحن شعب لا نقرأ . وهي السر في تأكيد الرب على القراءة بكونها أول أمر رباني إلى النبي محمد (ص) . فطرق التدريس المستخدمة لا تنمي عادة القراءة وهو ما يجب أن نبحث عنه . والقراءة ضرورة دينية ودنيوية في الوقت نفسه . يمكن ابراز أهميتها في تنفيذ الأمر الرباني وتخليصها الانسان من الأمية وفتحها الباب أمام التخصص وتوفير الاطلاع على الثقافات المحلية والعالمية وتغذيتها الروح وتسهيلها تكيف الانسان في بيئته وصقلها شخصيته .

وتحتل قراءة القصص أهمية خاصة من هذه القراءات . وهي ذات فوائد مباشرة وأخرى غير مباشرة . أما المباشرة منها فهي تطور اللغة وتزيد التحصيل وتغير الاتجاهات وتضاعف الابتكار وتضفي المعنى للمعلومات وتثير الدافعية لدى المتعلمين وتخلق علاقات حميمة بين المعلم والمتعلم ويمكن استخدامها في مضامين تعليمية مختلفة . أما الفوائد غير المباشرة فإنها تملأ أوقات الفراغ وتنمي العادات الدراسية الحسنة وتكسب مهارات البحث والتقصي وتدعم الخيال وتوسع الآفاق وتنمي الشخصية وتشخّص الأمراض النفسية وتعالجها .

وفي كل ذلك للعائلة دور وللمعلم دور آخر والأهم من كل ذلك دور الطالب نفسه. والحل الأنجع هو في إقامة حملات قراءة القصص في المدارس. ومن أهدافها زيادة الثروة اللغوية لدى التلاميذ والتمكن من اللغة والتحكم فيها والتعبير الصحيح عما يجول في خواطر التلاميذ وتسهيل اتصالهم بالآخرين وتذوق اللغة وحبها حبّا جمّا وتنمية عادات القراءة الحسنة لدى التلاميذ وخلق الكتّاب والمؤلفين والقصّاصين ورفع مستويات التلاميذ في الدروس الأخرى ودعم ما لديهم من خيال واستثماره في المجالات الأدبية أو التي تقع خارج الآداب ورفع مستويات الابتكار في كل ما يقوم به التلاميذ من أعمال.

تبدأ الحملة بدعوة من معلم اللغة العربية إلى التلاميذ للاشتراك في حملة قراءة القصص بعد شرح واف لأهمية القصص في حياتهم الدراسية وغير الدراسية . ومتى ما اقتنع التلاميذ بذلك يطلب منهم المشاركة الاختيارية في الحملة بتوقيع عقد يتعهد به التلاميذ بقراءة قصة في كل يوم مع أخذ الملاحظات اللازمة عنها وتلخيصها في دفتر خاص . ويتعهد المعلم بقراءة هذه الملخصات وإبداء الرأي فيها . ويتم الاتفاق أنه إذا لم يستطع التلميذ قراءة قصة في يوم ما فإنه يتكفل بقراءة قصتين في اليوم اللاحق أو يتم تلافي ذلك في نهاية الأسبوع . فالمسألة ترغيب أكثر من أن يكون ترهيبا.

وتستمر الحملة لمدة فصل دراسي واحد قد تعقبها حملة ثانية في الفصل اللاحق . ومتى ما تم تطبيقها مرتين أو ثلاث مرات ، والتزم الطرفان بتطبيق بنود العقد تكون عادة قراءة الكتب قد ترسخت ترسخا كاملا . ويتوقع أن تستمر فيما بعد ذلك . ويتوقع أيضا أن يكون بين هؤلاء التلاميذ ممن يبدأون بكتابة قصصهم الشخصية .

أيها المعلمون والآباء والآمهات جربوا هذا العلاج الناجع ، فهو علاج مجرب. واعتبروا من أن سبحانه وتعالى قد أمرنا في القرآن الكريم بقص القصص وسترون بعده أن اللغة العربية أضحت غذاء روحنا . ولن تستطيع هذه الروح أن تعيش بدون هذا الغذاء .



ــــــــــــــــــــــــ

 

أحمد رجب العاني، ماجستير ترجمة، السويد

 

واقع حال اللغة العربية في الوقت الحاضر يذكرني بواقع حال  بعض اللغات الاوربية  قبل اكثر من الف وثلاث مائة سنة حيث   كانت اللغة الرسمية للدولة هي اللغة اللاتينية (اللغة المكتوبة) واما الشعب فكان يحكي لغة  مشوهة (اللغة المحكية) تشوبها الكثير من المفردات الدخيلة عليها من اللغات الاخرى

 اما من ناحية اخرى فأن قواعد اللغة العربية  فقد تمت كتابتها قبل اكثر من الف  وثلاثمائة سنة   بهدف الحفاظ على الحركات  في اواخر الكلمات وذالك لدخول اعداد كبيرة من الأعاجم في الاسلام حيث كانوا يلحنون عندما يتكلمون العربية .  أمأ الان فالوضع مختلف وينبغي ان يعاد كتابة قواعد اللغة العربية  والاستفادة من وجهات النظر الاخرى التي بموجبها تمت كتابة قواعد اللغات الاخرى واخص با لذكر بعص قواعد اللغات الاوربية الاخرى (واني لدي نظرية اخري في اعادة كتابة قواعد اللغة العربية ولكن لايتسع المجال هنا لذكرها ) . وثمة اشكالية اخرى حيث ان الناتج العلمي في اللغة العربية يكاد يكون معدوما وليس كما كان عليه الحال في عصر الحضارة العربية حيث كانت اللغات الاخرى تقتبس  الكثير من المفردات العلمية  العربية والتي لازالت تستعمل في تلك اللغات حتى وقتنا الحاضر واني اعتقد انه ينبغي  على اللغة العربية الان ان تقتبس من اللغات الاخرى ذات الانتاج العلمي الغزير وليس ان تتقوقع على نفسها بدل من المحاولة عبثا في ترجمة كل شي الى العربية    حيث لا زالت بعض المصطلحات الحديثة (السياسية  والادبية والطبية وغيرها)  والمتداولة منذ عقود في اوربا والعالم لم يتم تبني لها صيغة ثابتة في الترجمة الى اللغة العربية حيث ان كل دولة من الدول العربية تستخدم مصطلحا قد يختلف عن الدول الاخرى. كما انه هناك اشكالية اخرى  تتمثل في البون الشاسع ما بين اللغة  العربية القديمة (اللغة التقليدية) ومابين اللغة العربية الحديثة او ما يسمى بلغة الصحافة  حيث تم التغاضي عن عدد هائل من المفردات العربية الاصيلة  كما اني لدي الكثير من الملاحظات الاخرى التي تتعلق بواقع حال اللغة العربية وكيفية النهوض بها ولكن  لا تكفي سطور قليلة للحديث عنها في ادق التفاصيل  واتمنى ان تسنح لي الفرصة في مناقشتها مع المختصين  والذين يمكن لهم ان ينهضوا بواقع حال اللغة العربية.


 

___________________________

 

 سعيد محمد كعواش

 

اللغة العربية تواجه في وقتنا الراهن تحديات صعبة لكن هذا لا يعني انها تتجه إلى الهاوية لأن الله حفظها بجعلها لغة القرآن الكريم ,برأيي هناك امران سيساهمان بالنهوض باللغة العربية الأفلام الأجنبية التي تعرض على الشاشات العربية يجب دبلجتها، يجب الغاء تدريس اللغات الأجنبية في المستوى الإبتدائي.

 

_______________________________


عمر يوسف سليمان، طالب، سوريا

 

أعتقد أن أهم أمرٍ يجب اتباعه لتحسين وضع اللغة وتمكينها من ألسنة الناس هو موضوع التعليم في الجامعات،فجامعاتنا تعاني بشكلٍ كبيرٍ جداً في طرائق تدريسها للغة العربية،والطلبة الذين يلقنون هذه اللغة للأجيالِ المقبلة قد يتخرجونَ من قسم اللغة العربية وهم لا يجيدونها!!،وهذا يسبب ضعفاً متزايداً في مستوى الطلبة المقبلين وهكذا...
فيجب أولاً تعديل المناهج الجامعية وطريقة التدريس كلياً،وأن لا يدخل قسم اللغة العربية إلا من يحب هذه اللغة ومن يجد في نفسه قدرةً على منحها ما تستحق،لأن اللغة هوية،وأمر تعلمها أكاديمياً يختلف عن جميع الفروع الجامعية الأخرى،لذا لا بد من إعطاء قسم اللغة العربية وضعاً خاصاً لا يتعلق فقط بالمفاضلة التي تُمنح للطالب بعد إنهاء المرحلة الثانوية،وتعد أمر الدرجات عاملاً وحيداً لدخول قسم اللغة العرية،بل لابد من إجراء إجراءاتٍ أخرى كامتحان قبولٍ مثلاً،وبعد تغيير المناهج الجامعية تبدأ مرحلة تغيير المناهج المدرسية،أؤكد على شرورة إجراء الفحوص الشفهية عند طلبة المدارس والجامعات على السواء...
أما لدى عامة الناس،وخارج نطاق التعلم،في المؤسسات الثقافية الأخرى،فيجب تبسيط هذه اللغة،فالناس تعتقد أنها لغة صعبةً ومعضلةً ولا يمكن تعلمها،وهنا يجب أن ننبه إلى أن اللهجات التي نتكلم فيها ليس جديدةً،بل لها أصولٌ تتزامن مع أصول الفصحى،إلا أن الفصحى تعبر عن هوية الإنسان ،لذلك لانُلزم أن يتكلم الناس بها في الشارع،بل الأمر يتعلق في مدى وعي الإنسان العربي وثقافته،إذ لاثقافة بلا لغةٍ تشكل مرجعاً لابنها...وبالعودةِ إلى تبسيط اللغة،لابد من نشر البرامج التعليمية والتوعوية في المؤسسات،واستخدام طرقٍ جديدةٍ وسهلةٍ حتى تتأقلم مع الإنسان العربي الذي لا يجد الوقت والجهد للقراءة والتعمق،فعلى سبيل المثال يتم توزيع كتيبات تبسط القواعد والجمل وتحببها إلى الناس،بالإضافةِ إلى نشر البرامج الصوتية والمرئية لمختلف الأعمار وبطرقٍ سهلةٍ ومبسطة.



 

__________________________________

 

إبراهيم القرا

 

 تعليم الطب في ألمانيا هي الألمانيه وبالرغم من ذالك نجد التفوق الصحي في ألمانيا، ولغة تعليم الهندسه في اليابان هي اليابانيه ورغم ذلك نجد التفوق الهندسي الكبير لليابانين، وكذلك الطب في فرنسا وروسيا وغير ذلك من دول.

 
ولكن لماذا في جامعاتنا العربيه وفي بلادنا العربيه التي نتكلم بها بلغتنا الأم
وهي اللغه التي نستوعب بها العلم وتسهل علينا الفهم ورغم ذلك نجد ان جميع تعليمنا الجامعي باللغه الأنجليزيه.
 
اذن القصور العلمي في بلادنا لا يرجع للغه الغربيه كما يدعي البعضفتجد الأستاذ بالجامعه يشرح للطلاب باللغه العربيه عدا بعض المصطلحات
فتجد الفهم الكبير لدى الطلاب ولكن عند القراءه يكون الفهم أقل لأن القراءه لاتكون باللغه الأم و بالرغم من انه في كثير من الأحيان يكون من ألف كتاب المادة هو استاذك الجامعي والذي يستطيع ان يكتب هذا الكتاب بكامله باللغه العربيه بعد ان يتعلمها جيدا إلا أنه يكتبه باللغه الأنجليزيه وفي كثير من الأحيان لاتكون مفهومه جيدا وهنا انا اتكلم من واقع تجربه توضح أهمية اللغه الأم في الفهم والأستيعاب ويجب اضافة إليها تعلم لغه أخرى تساعدك على متابعة التطور العلمي كطالب فنحن في الجامعه نتعلم الماده العلميه ولا نتعلم لغة هذه الماده واذا عدنا إلى التاريخ نجد ان نهوض أي حضاره يعتمد في بداياته على حركة ترجمه ونقل كبيره للعلوم كالحضاره الأسلاميه والحضاره الأوروبيه التي اعتمدت في بداية نهوضها على الترجمه وبشكل كبير لجميع العلوم لتسهل على طلابها الفهم


______________________________

 

أحمد حجار، طالب، سوريا

 

أعتقد أن خير حل في عصر المعلومات تشجيع الأطفال على مشاهدة برامج الأطفال الناطقة باللغة العربية الفصحى وشد انتباههم إليها بدلا من البرامج الأجنبية مع ملاحظة أني لا أدعو إلى عدم مشاهدة البرامج الأجنبية الهادفة ! وقد أثبتت هذه التجربة نجاحها معنا (عندما كنا في سن الطفولة ) و مع الأطفال في عائلتنا حاليا . . .
 
هنا في هذا الموضوع أريد أن أحمل الدول العربية شعوبا وحكومات مسؤولية تدهور اللغة العربية فنحن في هذه الأثناء نفتقد إلى برامج مثل (افتح يا سمسم - أو - المناهل )وغيرها من البرامج العربية الهادفة بدلا من البرامج التي يصلح أن ننعتها بالتافهة و المشجعة للعنف مثل (أبطال الديجيتال و البوكيمون وغيرها من الأسماء الغريبة ) و أريد أيضا أن أسجل تحفظا على محطات فضائية مثل Spacetoon & MBC3 على نوعية البرامج المعروضة عليها
 
و أخيرا أشكر قناة الجزيرة وكل مجتهد على الجهود المبذولة في هذا المجال فبافتتاح قناة مثل جزيرة الأطفال بحيث يمكن للأهل الاطمئنان على ما يشاهده أطفالهم . . .
 
وااقترح على قناة الجزيرة عرض برامج وندوات عن اللغة العربية على قناتي الجزيرة مباشر والوثائقية.


 

_______________________________

 

رمضان فوزي بديني، مصر، باحث بالمركز العالمي للوسطية بالكويت

 

تتوزع سبل النهوض باللغة العربية على عدة شرائح في المجتمع، لعل أهمها شريحة الدعاة إلى الله تعالى؛ حيث لهم دور كبير في هذا الأمر باعتبار اللغة هي الأداة التي يتواصلون بها مع الناس والتي يفهمون بها أمور دينهم، وقد حاولت ذكر أدوار الدعاة تجاه اللغة في المقالة التالية:

قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ}؛ تدل هذه الآية الكريمة على أن اتفاق اللسان واللغة سبب للإبانة والتبليغ اللذين هما المقصد الأساسي من إرسال الرسل والأنبياء لإقامة الحجة على الناس؛ فاللغة هي الوسيلة الأساسية لتوصيل الرسالة وتبليغها؛ لذلك أرسل الله كل رسول بلسان قومه ولغتهم حتى يحسن تبليغ رسالته وتوصيلها لقومه دون لبس أو تحريف أو تبديل.

وشاء الله -عز وجل- أن يشرف اللغة العربية ويعلي قدرها ويرفع ذكرها؛ فجعلها لغة الإسلام الأولى؛ فأنزل بها القرآن، وجعلها لغة نبيه عليه السلام؛ حيث قال عز من قائل: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا}، وقال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}، وقال عز وجل: {وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ}.

فاللسان العربي هو شعار الإسلام ومن شعائر العرب التي يُكره تغييرها حتى في المعاملات، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "اللسان العربي شعار الإسلام وأهله، واللغات من أعظم شعائر الأمم التي بها يتميزون".

وقال أيضا: "وما زال السلف يكرهون تغييرَ شعائرِ العربِ حتى في المعاملات وهو التكلم بغير العربية إلا لحاجة، كما نص على ذلك مالك والشافعي وأحمد؛ بل قال مالك: مَنْ تكلّم في مسجدنا بغير العربية أُخرِجَ منه". وتعلم اللغة ضرورة لفهم القرآن، فقد قال الإمام الشاطبي رحمه الله: "من أراد تفهم القرآن فمن جهة لسان العرب يُفهم، ولا سبيل إلى تطلب فهمه من غير هذه الجهة".

وإذا كان الدعاة هم ورثة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- في تبليغ الرسالة وتوصيلها للناس خالية من الشوائب نقية من العيوب.. فإن عليهم تعظيم شعار الإسلام المتمثل في اللغة العربية وتعلمها حتى يُحسنوا فهم النصوص فهما صحيحا ويبلغوها للناس بهذا الفهم دون تحريف أو تبديل. وقد قال الإمام الشافعي في معرض حديثه عن ابتداع الناس في الدين: "ما جهل الناس، ولا اختلفوا إلا لتركهم لسان العرب".

وذهب ابن تيمية إلى أن معرفة اللغة واجب وفرض؛ حيث يقول -رحمه الله تعالى-: "اعلم أن اعتياد اللغة يؤثر في العقلِ والخلقِ والدينِ تأثيرا قويا بيّنا، ويؤثر أيضا في مشابهةِ صدرِ هذه الأمةِ من الصحابةِ والتابعين، ومشابهتهم تزيد العقلَ والدينَ والخلقَ، وأيضا فإن نفس اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرضٌ واجبٌ؛ فإن فهم الكتاب والسنة فرضٌ، ولا يُفهم إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب".

نظرة على الواقع

لا يخفى على مراقب للواقع الحالي ما تمر به الأمة العربية والإسلامية من اغتراب ثقافي وتشظٍّ فكري، ربما يكون انعكاسًا لواقع سياسي مأزوم، له أثره المباشر والواضح على اللغة العربية التي تعاني من هجران اجتماعي وتنحية لها من معظم مظاهر الحياة العامة، حتى انزوت في بطون الكتب والمراجع التراثية المقصورة على الباحثين والأكاديميين.

وحال الدعاة في التعامل مع الواقع المأزوم للغة العربية لا يختلف كثيرًا عن باقي شرائح المجتمع؛ فالمتتبع له يجده على النحو التالي:

أولا- فريق تشدد في تدينه ودعوته فتشدد في لغته وخطابه؛ فهو يستخدم من الألفاظ أصعبها ومن العبارات أعقدها ومن المعاني أبعدها عن الفهم، وكأنه في سوق عكاظ أو ذي المجاز أو المربد، أو كأنه يتحدث أمام حكام العرب في اللغة والأدب كالنابغة الذبياني أو الأقرع بن حابس.

وكان من نتيجة ذلك ما يلي:

1- حجب دعوته عن قاعدة عريضة من عامة الناس، ومن وقفت معارفهم عند محو أميتهم في القراءة والكتابة.

2- كانوا سببا في نفور كثير من الناس من الدين والدعوة إليه؛ لظنهم أن هذه اللغة المتقعرة من طقوس هذا الدين، وعليهم إذا أرادوا الدعوة أن يتقنوها.

3- كانوا سببا في نفور بعض الناس من اللغة العربية وإتقانها؛ لظنهم أن ما ينطقه هؤلاء هو المعبر الحقيقي عن اللغة فانصرفوا عنها واتجهوا لغيرها من اللغات.

4- ابتعدوا عن روح الإسلام السهلة السمحة التي تتجلى سماحتها في لغة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.

5- أوجد فرصة للمتربصين بالدين أن يستهزئوا من كل داعية ومتدين، كما نجد في كثير من وسائل الإعلام من يتقعر في اللغة، بل وربما ينطق بعض الألفاظ والعبارات الخارجة عن حدود اللغة أصلا؛ باعتبار أن هذه هي لغة المتدينين.

ثانيا- فريق أراد التيسير في الدين لتحبيب الناس فيه وسرعة وصوله إلى قلوبهم وعقولهم؛ فحسنت نيتهم وساءت وسيلتهم؛ حيث تساهلوا في اللغة أيما تساهل وأغرقوا في العامية ولهجاتها؛ فنزلوا إلى حضيض المجتمع وبدل أن يرتقوا به وبلغته تأثروا به وأقروه على ما هو عليه؛ فتجد لغة أحدهم أمشاجا مختلطة من اللغة العامية وبعض الألفاظ والمصطلحات الأجنبية وبعض العبارات باللغة الفصحى وما يحفظه بالكاد من شواهد قرآنية أو أحاديث نبوية، أو إن تحسن حاله قليلا حفظ بيتًا أو بيتين من الشعر. متناسين أن كثيرًا من مدعويهم الذين نزلوا إليهم يتقنون أكثر من لغة أجنبية، وأنهم قادرون على إتقان العربية إن وجدوا منهم تشجيعا على ذلك. وقد ساعد على انتشار هذا الأمر تنامي ما سمي بظاهرة "الدعاة الجدد".

وربما يحاول البعض تلمس العذر لهؤلاء الدعاة بأنهم لم يتخرجوا في معاهد دينية أو لغوية حتى يتقنوا اللغة، ولكن كيف يفهمون معالم الدين ومقاصده دون أن يفهموا لغته التي وصل بها إلينا؟! وكيف نأمن على دعوة هؤلاء وأنهم سيحسنون توصيل الدين للناس وهم لا يتقنون لغته؟ ألا يخشى هؤلاء أن يحرفوا أو يبدلوا أو يسيئوا فهم الدين دون أن يشعروا؛ فيكونوا سببًا في إضلال الكثير؟.

إننا لا ندعوهم إلى أن يكونوا جهابذة في اللغة، ولا نقول لمن لا يتقن اللغة "توقف عن الدعوة"؛ فالرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم- قال: "بلغوا عني ولو آية..."، ولكن على من يتصدى للدعوة العامة في الناس أن يتعلم من اللغة ما يفهم به الدين، وما يحسن به تبليغه للناس، دون لبس أو إلباس.

وكان من نتيجة هذا الموقف ما يلي:

1- قصر هؤلاء دعوتهم على أبناء عاميتهم فقط، وحجبوها عن شريحة كبيرة خارج إطارهم؛ فمن يتحدث العامية المصرية مثلا فسيصعب فهمه على عوام بلاد المغرب والخليج، ومن يتحدث بعامية أهل الخليج فسيصعب فهمه عن غير سكان الخليج؛ بل وربما نجد في البلد الواحد لغات ولهجات مختلفة.

2- يجد هؤلاء نفورًا من بعض كبار المثقفين والأكاديميين الذين لا تروق لهم هذه العامية المفرطة.

3- لغة هؤلاء تكون شوهاء متنافرة؛ فهذا الداعية العامي إذا استشهد بآية قرآنية أو حديث نبوي أو قول مأثور فإن الأذن تشعر بنشاز حين انتقاله من لغته هو العامية إلى هذه اللغة الراقية.

4- ربما يتهم هؤلاء بتمييع الدين والتفريط في اللغة التي نزل بها والتي نتعبد الله بها، وشجعوا الكثير من الشباب على عدم الاهتمام عن اللغة العربية، راضين بما يسمعونه من دعاتهم وقدواتهم من عامية.

5- قصّر هؤلاء دون أن يدروا في جانب مهم من الدعوة؛ وهو الدعوة إلى احترام لغة القرآن وتقديسها، والارتقاء بها؛ فاللغة قيمة دينية وحضارية لا تقل عن كثير من قيم الدين التي يدعو هؤلاء الدعاة إليها.

ثالثا- فريق وسطي في دعوتهم ولغته؛ فلغته سهلة عذبة رقراقة، تصل إلى الأذن فتطربها وإلى العقل فتحركه وإلى القلب فترققه، يفهمها المثقف والأمي، كما يفهما المفكر والنخبوي، يفهمها أبناء عامة الناس كما يفهمها أبناء الطبقة المخملية.

تجد أحدهم يتكلم الساعات الطوال فلا تكل ولا تمل؛ فعبارته مفهومة ولغته واضحة ومعانيه سهلة، تجد اتساقا في كلامه بين ما ينطق به وما يستشهد به من آثار؛ فإذا استمعت له أنصتَّ وإذا قرأت له تدبرت؛ فالإنسان أسير الإحسان، وهو قد أحسن إليك إذ لم يشق عليك بعبارته ولم يرهقك بألفاظه، وأيضا لم تجد أذنك منه نشازًا، ولم يُسمعك من القول عوارًا.

ونتائج هؤلاء أكثر من أن تذكر وأكبر من أن يحاط بها؛ فليس أكبر ولا أعظم ممن تألفت حوله القلوب وتشنفت له الآذان وفتحت له العقول؛ فحبب الناس في دين الله فأحبوه؛ فهو يجمع ولا يفرق ويبني ولا يهدم ويبشر ولا ينفر، استوعب قول الله تعالى {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}؛ فهو قد لان قلبه فلانت عبارته دون ميوعة، ورَقَّ طبعه فلم يغلظ قوله.

واجب الدعاة تجاه اللغة

إذا كان على الدعاة واجب الدعوة إلى دين الله تعالى والتمسك بأخلاق الإسلام وآدابه وقيمه؛ فليعلموا أن عليهم واجبا كبيرا تجاه اللغة التي نزل بها هذا الدين والتي نعبد الله تعالى بها، وتتمثل هذه الواجبات فيما يلي:

1- اقتناع الداعية أولا بفضل اللغة ومكانتها من الدين ودورها في نهضة الأمة وتقدمها؛ فقناعته تنعكس على موقفه وسلوكه تجاهها.

2- تعزيز الثقة باللغة العربية عند الناس؛ باعتبارها مكونًا من مكونات الأمة والاعتزاز بها حفاظًا على كيان الأمة واعتبار التفريط في اللسان العربي القرآني تفريطا في الهوية...

3- على الدعاة أن يحرصوا على أن يكون حديثهم باللغة الفصيحة السهلة الواضحة.

4- أن يحرص الداعية على أن يكون في مكونات ثقافته تعلم اللغة بالقدر الذي يسمح له بالتحدث بها دون إخلال بالمعاني.

5- حرص الدعاة على عدم إدخال مصطلحات أجنبية في أثناء حديثهم إلا ما دعت إليه الضرورة.

6- عدم اللجوء إلى اللهجات العامية إلا في أضيق الظروف كأن يروي الداعية مثلا قولا أو حديثا سمعه من أحد العوام، وأراد إيصاله كما سمعه.

7- على الداعية أن يفرد أحاديث ولقاءات للغة العربية ومكانتها ودورها في نهضة الأمة وفضل تعلمها والاهتمام بها.

8- يحرص الداعية في أثناء لقاءاته على أن يدرب الناس على التحدث باللغة الفصيحة؛ فيجعل الحوار بينه وبين الناس بالفصحى، دون مشقة أو إحراج لأحد.

9- ربما يتفق بعض الأئمة في مساجدهم على تخصيص أسبوع للغة العربية تكون التوصية فيه بأن يكون الحديث خلال الأسبوع كله باللغة الفصيحة حتى في حوارات الحياة العامة حتى يألف الناس اللغة.

10- على الجامعات الشرعية ومعاهد إعداد الدعاة الاهتمام باللغة العربية وحسن تحدث الطالب بها، على أن يكون ذلك بصورة عملية تطبيقية دون الاقتصار على القواعد والمتون فقط، كما هو الحال الآن في بعض المعاهد.

11- على الدعاة في الغرب الحرص على تعليم اللغة لغير الناطقين بها عن طريق القيام ببعض الدورات التدريبية، وطباعة بعض الكتيبات المبسطة لتعليم اللغة، وتحبيبهم فيها، وتشجيعهم على تعلمها.

12- على وزارات الأوقاف والهيئات الدعوية الرسمية إجراء دورات تدريبية للأئمة والدعاة في اللغة وفروعها المختلفة بما يتيح لهم حسن التحدث بها.

13- تحفيز الشباب في الكليات العلمية المتخصصة على أن تكون من موادهم الاختيارية مادة تتعلق بالثقافة واللغة العربية، إن تيسر ذلك.

14- تنظيم حملات لأصحاب المحال التجارية وتوعيتهم بأهمية استخدام اللغة العربية في أسماء وعناوين محالهم، بدلا من الأسماء والعناوين الأجنبية.

15- تحفيز الطلاب على الاستفادة من الإجازة الصيفية في إتقان الخط العربي والقواعد الإملائية؛ بحيث يوجد من يجمع بين جمال الخط العربي وجمال القواعد اللغوية.

16- الاهتمام بأن تكون أسماء الأطفال باللغة العربية المناسبة للعصر؛ فلا تكون فصحى متقعرة ولا عامية مفرطة، ولا أجنبية وافدة.

وفي النهاية، فإن لغة جميلة وحيوية كلغتنا يجب أن نتباهى بها بين الأمم وأن يفخر بها أبناؤها ويبحثوا عن صدفاتها فيخرجوها نقية صافية زكية؛ كالوردة الفيحاء التي تعجب الناظرين في حديقة اللغات.

فالعجب أن نملك مثل هذا الكنز الثمين ثم نتخلى عنه ونهرب منه وربما يجد البعض حرجًا في الانتساب إليه!! حتى هانت علينا لغتنا التي هي سر نهضتنا، وهانت علينا أنفسنا، فهُنَّا على الناس وأصبحنا في ذيل الأمم..

فهل يدرك الدعاة عظم المأساة، ويقومون بواجبهم تجاه أمهم الرءوم التي تستحق منهم الكثير؟.



_____________________________

 

خلدون أبو خطاب، محرر أخبار صحيفة الحياة الجديدة، فلسطين

 

 

عندما كنت في مراحل الدراسة الأولى التي يبدأ فيها تعلم قواعد نحو اللغة العربية كنت اشعر أن هذا الدرس هو الوحش الذي سيقتلني أما بـ"ضمة" المرفوع أو بـ"كسرة" المجرور، مع مرور الوقت بدأ هذا الشعور يتحول إلى عكسه فأصبحت محبا للغة في المراحل الأخيرة من الدراسة الثانوية، وأصبح حب اللغة متعمقا خلال الدراسة الجامعية. التغير من الكره إلى الحب أصله أسلوب التدريس، والوعي المتزايد مع التقدم في العمر، وكذلك لان الانتباه إلى جمال اللغة العربية ارتبط بالإرادة الذاتية لا بالإجبار المدرسي. أسلوب تدريس اللغة وما يرتبط بها يربي لدى معظم التلاميذ كرها لها، كنت واحدا من الكارهين وانعكس الشعور لان لغتنا جذابة بكل المقاييس، في جزالة ألفاظها، وتعدد معاني مفرداتها، وبنثرها وشعرها، وهي التي جعل الله تعالى كلامه الذي خاطبنا به منها.

 

اللغة العربية ظُلمت كثيرا، وحان الوقت لإعادة مكانتها إليها، وحتى نبدأ بذلك يجب أن نجد الأسلوب التربوي الصحيح الذي يجعل التلميذ محبا لها من الدرس الأول حتى تخرجه من آية مرحلة من مراحل دراسته، وبهذا ينشأ جيل يخجل أمام عظمتها.

 

يقال أن ملوك أوروبا كانوا يدخلون بعض كلمات من العربية إلى لغتهم أثناء الحديث مع حاشيتهم أو ضيوفهم ليظهروا لهم أنهم يعرفون بعض لغة العرب، لغة العلم حين كانت الأمة الإسلامية امة الحضارة، الآن يحدث العكس تماما، ويدخل العرب كلمات الانجليزية إلى عربيتهم، لا ادري أخجلا منها أم افتخارا بلغة دخيلة علينا منذ أيام وعد بلفور.

 

مجد اللغة يعود بعودة مجد أهلها.

 

رحم الله حافظ إبراهيم الذي أحس بالخطر المحيط باللغة قبل قرن تقريبا فرثاها بقصيدته المعروفة، ولو كان إبراهيم حيا بيننا اليوم فلربما رأى أن الأولى رثاء أهل لغة الضاد لان ضعف لغتهم الحالي ما هو إلا انعكاس لضعف أمتهم.



 

 

ــــــــــــــــــــــــ

 

د. ياسر عبد الله سرحان، أستاذ مساعد بمعهد الإدارة العامة، الرياض

 

تنهض الأمم بنهضة لغاتها، وحال العربية مثل حال أي لغة، يلزمها لكي تكون في الصدارة شروط وأن ينتفي عنها موانع: أول تلك الشروط استحضار كل الساسة العرب لهذه القضية، فإن لم يشعروا ، وهم قادة، بهذه القضية فكيف يشعر بها المواطن العادي؟

 

واستحضارها يعني تفعيل دور الهيئات اللغوية سواء أكانت مجامع أو مراكز أو جماعات. على سبيل المثال، تخويل مجمع اللغة العربية بالقاهرة سلطة تنفيذية وكفاه توصيات، وتغذيته بالكودار اللغوية الشابة، والتنسيق بينه وبين المجامع اللغوية الأخرى بما يعرف باتحاد المجامع، وإقامة المشروعات اللغوية النافعة ودعمها بكل ما أوتيت الحكومات من جهد.

 

واستحضار تلك القضية يعني أيضًا تصفية الضعفاء من طلاب العربية في الجامعات، وقد حكي لي أن أستاذًا عالمًا ولغويًّا بارعًا هو رئيس لجنة الترقيات بالجامعات المصرية كان أول الثانوية بمصر وهو من خريجي دار العلوم، فلماذا لا نعيد هيبة تلك الأماكن فلا يدخلها إلا من هو أهل لها.

 

يبقى أن أقول إن في العربية ميزة أساسية غير موجودة باللغات الأخرى هي ارتباطها بالنص القرآني سماعًا وكتابة، والاهتمام في العربية بالنص المنقول هو إحدى وسائل النهوض بتلك اللغة. هذا النص قرآنًا وحديثًا وحكمة ومثلاً وشعرًا يجب الاهتمام به في البيت والشارع والمدرسة.. أما انتفاء الموانع والمعوقات فكثيرة. وقد علمنا ديننا أن كل عمل ناجح يلزمه أن يكون مخلصًا خالصًا يتخلى الفرد فيه عن حظه لوجه الله ومنفعة الحق والناس، ولكن يجب أن يعي كل مسئول بخيل في مقام ومسرفٌ في مقامات ومواضع أخرى أنه " ليس بأحسنت يشترى الخبز"، وكذا يجب أن يكون العمل مسددًا. والله نسأله الإخلاص والسداد.



 

 

ــــــــــــــــــــــــ

 

 محمود

 

وهناك أسباب كثيرة غيرها, ولكن لننظر إلى السبب الأول بشكل مختصر العرب هم الفرقة الأضعف والغرب هم الفئة الأقوى وهذا ينشئ رغبة جامحة بين أفراد المجتمع إلى التشبه بالقوى، أيضا ارتباط معظم الدول العربية بدولها الاستعمارية السابقة واستمرار هذا الاستعمار بشكل أو بآخر, وأضف إلى ذلك أن معظم التقنيات الحديثة والعلوم الحديثة هي باللغات الغربية فالذي لا يستطيع أن يتقن احد هده اللغات سيصبح أميا بشكل أو بآخر و هذا راجع إلى ضعف العلوم العربي وأود ذكر انه حتى العلماء العرب عندما ينتجون بحوث أو أعمال يفضلون أن تكون باللغة الغربية لأنه غالبا لا يستطيع أن يكتب إلا بها, ولارتباطها الوثيق بالموضوع ذات العلاقة.

 

ما النقطة الثانية ففصلها أن جاز عن النقطة الأولى تحدث نتيجة أن ما يدرسه الطلبة من اللغة العربية سطحي جدا ولا يمت إلى العروبة بصلة إلا أنهم يدرسون لغة تساعدهم على تعبير فقير فطالما اتهمت اللغة العربية بعدم قدرتها على مواكبة العلوم الحديثة و قصورها عن ملئ التعبيرات المترافقة مع هده العلوم إلا إني أود الحديث عن تجربة شخصية أني وقع بين يدي كتاب طبي لأحد العلماء العرب وقد دهت بقدرة دلك الكاتب عن التعبير ووصف عملية الهضم في الإنسان وقد أبان العملية بيسر و فصاحة و بلاغة و تشعر بقوة الكلمة ومناسبتها التامة للموضوع بخلاف ما نقرؤه الآن من كتابات علمية لعلماء عرب تشعر بضعف السطر و الكتاب فدلك الكاتب عرف اللغة العربية وأتقن بعضها فعبر بها وأجرى علم يقرا أما نحن ضعاف في العربية  اللغة الغربية و نتيجة ضياع فكري ولغوي. حتى أنا ضعيف وشكرا.



 

 

ــــــــــــــــــــــــ

 

محمد إسماعيل سماتي، مهندس إعلام آلي، الجزائر

 

للنهوض باللغة العربية يجب تحقيق عدة أمور منها:


- توحيد المصطلحات العلمية
- تأليف و ترجمة الكتب إلى اللغة العربية بكثرة
- استعمال لغة مبسطة و سهلة في كتابة أو ترجمة الكتب (عدم استعمال الأساليب الصعبة و المفردات القليلة الاستعمال)

- استعمال أساليب التشويق و التحفيز لجلب التلاميذ و الطلاب إلى لغتهم الأم.





 

ــــــــــــــــــــــــ

 

عيسى محمد المتولي، طالب جامعي، مصر  

 

اللغة العربية بالفعل تنطمس مع الزمن وأصبحت البعض بمزجها بلغة أخرى  وهذا ليس فقط عامل ضعف سياسي بل اقتصادي والأعم من ذلك علمي, فلكم أن تتخيلوا عندما يتخرج المرء من مرحلة التوجيهي بنظري لا أعتبرها ذاك كفائه، تلك المرحلة لضعف المنهاج الدراسي أيضاً وعندما يلتحق بالمرحلة الجامعية تبدأ دراسته بلغة مختلفة والغالب إنجليزية لمدة خمس سنوات أو أكثر على حسب التخصص, فهذا عامل قوي جداً لإضعافها ثانياً عندما تلتحق بشركة ما يجب أن  تتقن اللغة الإنجليزية بكفاءة للعمل والتواصل مع العالم الخارجي لقوته الاقتصادية ومن هنا تكمن المشكلة بطمثها الفعلي وتداخل اللغات بها.

 

ومن الحلول المقترحة:

 

- يجب تقوية المنهاج الدراسي بشكل عام والعربية بشكل خاص.

- يجب علينا ترجمة العلوم للعربية وليس فقط ذلك بل تطويرها والابتكار لتدريسها بالعربية لأبناء الوطن.

- يجب التمسك بالعقول النابغة التي تهاجر للخارج وأن نضع سبب هجرتهم بعين الاعتبار حتى يكونوا عنوناً للوطن بدل من أن تنتفع به الدول الأخرى منهم.

- يجب تقوية أساس الشركات العربية وتطويرها حتى تتقارن بالشركات العالمية.

 

وحتى لا أكون خارج نطاق الشروط أنصح الجميع بأن ضعفك السياسي, والاقتصادي سببه ضعف اللغة العربية وقلة التواصل بها.



 

 

ــــــــــــــــــــــــ

 

هشام ناصيف مكي، دكتور، ألمانيا

 

أود في هذا الصدد أن أشير إلى تجربتي الخاصة في الغربة. لقد حضرت إلى ألمانيا منذ زمن بعيد وكان علي أن أتعلم الفصحى الألمانية كي أقبل في الجامعة للدراسة. الأمر الذي جعلني لا أنطق سوى بالفصحى الألمانية رغم علمي بوجود لكنات عامية متفرقة هنا وهناك في ولايات ألمانيا الاتحادية. ومنذ ذلك الوقت لا أتكلم سوى ما تعلمت لا لأنني لا أحب العامية وإنما وجدت أنني أينما تنقلت في ألمانيا يفهمني الناس ويردون علي بمثل ما تكلمت أي بالفصحى. لقد شعرت بالسرور لهذا الواقع لأنه سهل على التواصل مع الناس في كل مكان من ألمانيا.

 

وعلى العموم فإن معظم الألمان يتكلمون اللغة الفصحى بطلاقة تامة ليس فقط في المدارس والجامعات وإنما تقريبا في كل مكان مع أن العامية لم تختف كليا وإنما انحصرت في المحادثات الشخصية المحلية والمناسبات الشعبية كالكرنفال. اللغة الفصحى لها قواعدها الدقيقة تحتاج إلى الانضباط وهذا سبب مهم جدا في تقدم الشعوب، فمن ينضبط في لغته ينضبط في حياته وفي سلوكه بشكل عام، وإذا التزم الجميع بلغة واحدة سهل التواصل بينهم والتفاهم وتبادل الآراء والمعارف وهكذا تزدهر البلاد. واعتقد أنه لا تطور في العالم العربي دون انتشار اللغة الفصحى، ولهذا فإن الأمر في غاية الأهمية عند المسؤولين عساهم يجدون الحلول للتطبيق، والله أعلم.



ــــــــــــــــــــــــ

 

محمد الأرياني، مدير، اليمن

 

اعتقد أن اللغة العربية تحتاج إلى وعي سياسي وثقافي على أعلى المستويات إذا يتوجب علينا أن نقوم بتعليم أطفالنا أصول اللغة العربية وان نعلم أصحاب القرار في الإعلام المرئي والمسموع بأن يركزوا على اللغة العربية في جميع الجوانب الثقافية ابتدءا من كارتون الأطفال والذي لوحظ في الآونة الأخيرة استخدام اللهجات العامية كما المصرية واللبنانية وغيرها وتركت اللغة العربية وللعلم أن كارتون الأطفال يعتبر من أقوى عوامل تعليم اللغة العربية للأطفال ومن ثم يأتي الدور المدرسي التعليمي.

 

أما بالنسبة للكبار فان اللغة العربية لا بد أن تكون مدعومة بقراءة الكتب العربية والقران الكريم فهما خير من يعلم الإنسان الكثير من المفردات العربية وتحافظ على اللغة العربية في كيانهم. وعلية فان الدور الإعلامي والنية الشخصية من قبل الناطقين باللغة العربية بالحفاظ على لغتهم لهو الدور الرئيسي في الحفاظ على اللغة العربية في جميع المستويات.



 

ــــــــــــــــــــــــ

 

عبد العالي جبوري، أستاذ، المغرب

 

لعله من المخجل للعرب أن تكون لغتهم محتقرة إلى هذا الحد، إذ أصبحت اللغة العربية مضطهدة في أوطانها. فلن تسترد اللغة العربية مكانتها دون تدريس العلوم والمال والأعمال بها، وتوجيه البحث العلمي لخدمتها وتبسيط قواعدها، وجعل اللغة العربية وسيلة للترقي الاجتماعي، إذ أنه من أراد الحصول على وظائف مهمة في بلد عربي لا ضير أن تكون لغته العربية متواضعة، بينما إتقانه للغات أجنبية لا يقبل النقاش، هذا ما يحث فعلا في بلد مثل المغرب. حيث اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية للبلاد رغم أنها تعتبر عربية.

 

وأخيرا لا ننسى دور المدرسة المحوري في ضمان استعمال اللغة العربية. كما أن الإعلام يساهم في تطوير اللغة العربية. ولعل قنوات فضائية قد أضافت قيمة مضافة لهذه اللغة مثل قناة الجزيرة المحترمة.



 

ــــــــــــــــــــــــ

رضاب يوسف، محرر باللغة العربية في وكالة دعاية وإعلان، أبو ظبي

 

اللغة كائن حي.. يحمل الهوية والثقافة والوجدان والذاكرة في حروفه وجمله في الشعر والأقوال المأثورة والأهازيج الشعبية والأغاني إذا كانت هذه هي اللغة وهذه أهيمتها فهل من الضروري أن نتسول من الناس ومن الأنظمة والمؤسسات التعليمية الأخذ بعين الاعتبار أهميتها بالغة التأثير على انتمائنا وهويتنا إن بدأت بالتفكير باللغة الفرنسية فأنت الآن فرنسي إنك إن فكرت بالإنجليزية كذلك الأمر إن تنوع الشخصية يغنيها، صحيح!

 

لكن نوّع شخصيتك ولا تلغي انتمائك أو تحاول إلغائه أو تدعيه مقابل تقمص شخصيات تبقى مهما حاول البعض تمثيل أدوارهم فيها  تبقى لبساً غريباً حتى الآخر لن يتلقاه بنفس الحماسة التي سيتلقاه بها لو أن يظهر شخصيته بخصوصيتها ولغته بجمالها وأدبياته وثقافته الاجتماعية.

 

يا ناطق العربية:

 

أقول لكم كلما كنت محلياً تحكي حياتك وتعبر عن بيئتك وتقص تاريخك وتستشرف مستقبلك.. فُتحت لك أبواب العالمية على مصراعيها  أحب نفسك..انتمِ لذاتك، لكيانك.. وإلا كيف تتوقع للآخرين أن يتقبلونك، وبأي عين يرونك ؟ هل للمزيف قيمة وجمال وبهاء الحقيقيّ ؟ ولست يا من تتبجح بالفرنسية والإنجليزية : cool أبداً بل أنت تحاول تقليد مشية سواك ولن تفلح بل ستتشوه إنها حرقة في فؤادي علينا وعلى شبابنا على قضايانا وشخصيتنا  على لغتنا التي لم أجد لها نِداً.. الفرنسية والإسبانية لغتان جميلتان لكنه عصي عليها قول شيئاً مثل هذا:

 

وليس يصحُّ في الإفهام شيء        إذا احتاج النهار إلى دليل

 

لكننا يبدو أننا بدأنا نظهر الغباء والكسل وخلل جدي في نفسيتنا التي يبدو أنها مرضت دون رجعة.. هذا ليس تشاؤماً.. وأعرف أنه بأغنية ملتزمة وقصيدة قريبة للناس بلغتهم ومؤسسة نبيلة ذات رؤى وطنية صادقة نتعافى.. وأن لا نكون لقمة سائغة لمخربي العصر أولئك الذين يغرون أبناءنا بإثارة العقد كل العقد، ويشتغلون على هرموناتنا كفئران تجارب مع احترامي لنا  وإلى ذلك الوقت سلامٌ.. سلامٌ.. سلام..



 

ــــــــــــــــــــــــ

 

وسيم محمد بسام العادل، طالب، المملكة المتحدة

قال أورويل, الكاتب الأنكليزي المشهور, ان تدهور اللغة يكون أحيانا نتاج كسل فكري وانحطاط عام في المجتمع, ولكن تدهور اللغة ممكن أن يكون هو الآخر سببا للانحطاط  بعد أن كان ناتجا عنه. و لكن لماذا يتكلم كاتب انكليزي عن تدهور لغته وهي كانت في أيامه لغة الامبريالية والآن لغة للعولمة؟ اذا تمعنّا في ما قصده, نجد ان تدهور اللغة ليس فقط في خوف اختفائها بل في نوعيتها وما تعبر عنه. فاللغة غلاف لجوهر نريد ان نوصله للغير, وجوهر اللغة العربية كان يوما هو القرآن الكريم. عندما يكون الجوهر شيء يريده الناس و يعتزون به, يصبح الغلاف جميلا لما يضمن في داخله و يحافظ عليه لسبب نقله للجوهر المطلوب. أما في حال الشعب العربي الآن, نجده نائم يرتدي ثياب غيره, خجولا من ما يحتويه من تراث وقيّم ومبادئ.

هذا الانسان العربي قد أقنعه الاحتلال الفكري انه متخلف وقد ولّد هذا شعور بنقص في الذات وعدم ثقة. الحل بسيط ولكن يحتاج لبعض الجهد والتعاون،هذا الحل يبدأ في الدور وفي المدارس و لكن لا ينتهي هناك.

 العولمة تأتي للناس لبيوتهم ويجب للثقافة العربية الحية والواثقة من نفسها أن تكون كذلك لا بل أن تصّدر ايضا. لكي نفعل هذا نحتاج لبرنامج اعلامي وترفيهي مكثف يجذب الناس ويسلّيهم . الأهم من ذلك هو أن يوقظ العرب من سباتهم ويعيد تشكيل نظرتهم للذات الى نظرة تعتز بنفسها وتراثها وواثقة منها.

التربية و التعليم يعملان هنا كأساس يساعد الشخص على فهم واستيعاب هذه المعاني المطروحة وايضا يجسدها في الحياة العملية. العولمة مثل الأكل الأميركي السريع, مغرية ولكن سرعان ما تجوع, وهنا تكمن فرصتنا لخلق بديل حقيقي وثمين بدلا من تفاهة الثقافة الاستهلاكية اللتي تروّج من قبل بعض المحطات العربية الآن.



ــــــــــــــــــــــــ

 

عزت فارس، استاذ جامعي، الأردن

 

بداية أقدم الشكر الخالص للجزيرة على طرح هذا الموضوع المهم والحيوي، ولكم تأخر هذا المؤتمر عن وقته اللازم لأن ما تعرضت وتتعرض له لغتنا السمحة من التهميش كبير وجد خطير.

اللغة هي ركيزة أي ثقافة وهي القالب الذي يشكل أفكارها ومبادئها، وما تتعرض له لغتنا العربية السمحة من تهميش وتحييد، مفتعل حينا وغير مفتعل أحيانا أخرى، هو نتاج لمشكلة وليس هو المشكل بحد ذاته، فقوة أي لغة وانتشارها ما هو إلا انعكاس لقوة وانتشارالمباديء والأفكار التي تروج لها تلك الفكرة، بمعنى أن ماحصل ويحصل للغة العربية ما هو إلا نتيجة للمشكل الرئيس ألا وهو تراجع دور الأمة وغياب مبادئها وأفكارها عن التأثير على ساحات الفعل في العالم، ولن تتمكن اللغة من استعادة دورها إلا إذا استعاد أبناؤها ثقتهم واعتزازهم بموروثهم الثقافي والحضاري واستعادوا إدراكهم ووعيهم لأهميتهم ودورهم في هداية العالم وتحقيق  سلمه ورخائه. إن رجوع اللغة العربية إلى الساحة لن يتم دون رجوع أبنائها إلى حضن لغتهم الدافيء ودون تمسكهم بقيم دينهم وقرآنهم.

 البداية إذا من إستعادة الوعي الديني، لأن تعلم اللغة واجب من واجبات الدين وفرض من فروض الأعيان فيه، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ومن لم يعرف لغته لن يفهم قرآن ربه وسنة نبيه وسينسلخ عن هويته وثقافته. لا بد من خطوات عملية تبدأ من البيت وتشمل المدرسة والملعمين، الذي هم قدوات أبنائنا وبناتنا، وتنتهي بالأسواق والإعلام ووسائل الاتصالات، حيث أنه من الملاحظ والمؤلم أن الإعانات التجارية تتجه نحو العامية وكذلك بقية وسائل الإعلام والمقروء والمسموع. كما يمكن استعادة دور اللغة من خلال سن أو تفعيل القوانين الموجودة في بعض البلدان العربية التي تنص على احترام اللغة العربية واعتبارها اللغة الرسمية للدولة، وتطبيق هذه القوانين على أرض الواقع. كذلك لا بد من استعادة الكتاب العربي لدوره العلمي، وخاصة للعلوم التجريبية والتطبيقية،الذي أصبح ، وللأسف، مهمشا بفعل سطوة وغلبة الكتاب العلمي الغربي، الأمر الذي جعل الكتاب العربي يقتصر على كتب اللغة والثقافة العربية والدين والتاريخ، حيث يتميز الكتاب العلمي الغربي بالجمال والوضوح ودقة التصوير والطباعة وروعة الإخراج التي تعهمق فهم القاريء وتزيد من قناعته بجدوى اقتناء الكتاب العلمي الغربي وليس العربي، الذي ما زال يئن من ضعف الطباعة والتصميم والإخراج.

وأخيرا أسأل الله العلي القدير أن يهدي أمتنا إلى جمال وروعة لغتنا السمحة وأن يعيد للغتنا بهاءها وصفاءها الذي شوهته يد البناء، قبل الأعداء.



 

ــــــــــــــــــــــــ

 

أشرف عبد العاطي عبدالوهاب، بكالوريوس لغة عربية، مصر

 

باللغة تحيا الأمم وتزدهر الحضارات وبموتها تموت الأمم وتندثر الحضارات، عرفت أوربا الحضارة من الحضارة الإسلامية عن طريق اللغة العربية فهى مفتاح الحضارة الإسلامية، وازدهرت الحضارة فى أوروبا لما ترجمت علوم الحضارة الإسلامية إلى لغاتهم، فقد عرفوا أن العرب -رعاة الإبل والشاة- ما جعلهم أصحاب تلك الحضارة إلا أنهم ترجموا حضارات الأمم السابقة إلى لغتهم التى إرتقت بهذه الحضارات إلى القمة؛ ومن هنا تنبهوا إلى أهمية اللغة فى رقى وازدهار العلوم إذا ما تدارست بلغات أهلها.

 
تقييم واقع اللغة العربية:
 
اللغة العربية لغة ارتبطت بعقيدة سمحاء تحث على طلب العلم والمعرفة والتزود منهما، فكانت الحضارة الإسلامية العربية؛ فإزدات نار الحاقدين، فكانت الحروب الصلبية العمياء، وكان من أهم أهدفها القضاء على الحضارة الإسلامية، ووجدوا أن ذلك لن يتأتى إلا بالقضاء على اللغة العربية، ووجدوا أن ذلك أمر مستحيل عسكريا، فلجأوا إلى ما يسمى بالغزو الفكرى ومنه:
 
(1) إحياء عصبية اللغة كالفارسية عند من كانوا يتحدثون بها قبل العربية.
 
(2) نشر العامية كالكتابة بها فى الصحف وفى الأدب لتحل مكان الفصحى.
 
(3) تشجيع كل دولة عربية على لهجاتها المعاصرة.
 
(4) ربط التعليم العالى بلغة أجنبية وليست قومية لتصبح حاجزا أمام الكثيرين من التعلم.
 
لقد عرف عدونا سر ترابطنا الثقافى والتقدمى يكمن فى لغتنا العربية، فشن على لغتنا حربا شعواء لا هوادة فيها من أجل أن نصبح أمة متنافرة فى ثقافتها وفكرها.
 
الحل :
 
آرى أن الحل يكمن فى وجود الكوادر التى تستطيع أن تفعل ما فعله شباب أوربا المثقفين فى العصور الوسطى حيث تعلموا لغتنا من أجل العلم ،ثم ترجموه بلغات بلدهم إنتماءا وحبا  لنشرالعلم فى بلادهم من أجل رقيها وتقدمها




ــــــــــــــــــــــــ

 
أبي محمد صهيب الشريف، طالب طب أسنان، سوريا

 

أود ان أشكركم على اهتمامكم بلغتنا العزيزة


كوني شابا في العشرين لذلك أبحث دوما عن أسهل الطرق لاستعمال الفصحى من قبل شباب في مثل سني و أعتمد لذلك ثلاثة طرق حتى الآن، الوحيدة التي ممكن أن تكون أداة في نهضة حضارية مستقبلية. وكثير من الشباب يتفاعل بإيجابية تجاه هذه النقطة:


- استعمال الفصحى في برامج المحادثة الآنية وفي المنتديات على الشبكة، إن استعمالها قد يبدو غريبا للبعض في البداية لكنه يحفز الآخرين على استعمالها بشكل غير إرادي، أي عندما تتحدث بالفصحى سيحاول الآخرون قدر الإمكان الرد بها و بشكل غير إرادي غالبا.


 - الترجمة من وإلى العربية، إن الترجمة مفيدة جدا لأنك لا تترجم إلى العامية و إنما إلى الفصحى، فهي توسع مجموعة الكلمات التي يعرفها المرء، كما تزيد قدرته على الاشتقاق و النحت خصوصا فيما يتعلق بالمواضيع العلمية الجديدة.
أين و من يترجم ؟ شكلت مع مجموعة من أصدقائي مجموعة لترجمة المواضيع الطبية (لأننا طلاب طب) إلى العربية وجمعها في موسوعة ويكي العربية على الشبكة، وبهذا نضرب عصفورين بحجر واحد.

كيف أتدرب على الفصحى؟ أحاول التفكير مستعملا إياها طوال الوقت وليس العامية.

جزاكم الله خيرا.




ــــــــــــــــــــــــ

 

هشام لطفي عبد الله، مصر

 
واقع اللغة العربية في منطقتنا العربي:
 
القراءة والكتابة باللهجة الأم (الفصحى)، والتحدث باللهجة العامية (الركيكة).

الحلول التي اقترحها:
- تكمن في الإعلام والفن والتعليم؛ أي إلزام رجال الإعلام والفن والتعليم على التحدث باللهجة الأم (الفصحى).
- وأن يشمل إختبار مادة اللغة العربية أسئلة شفهية.
- وأن تفعل  أدوار المجامع العربية.

ــــــــــــــــــــــــ

 

محمد أحمين

 
تكلم بالعربية مع ابنك في البيت
 
شيء واحد أطالب به كل عربي: إن كنا فعلا نحب العربية ، ونرغب أن تعود كما كانت يجب  أن يتكلم أحد الأبوين  مع أبنائه منذ ولادتهم باللغة العربية الفصحى ، ويفضل أن يكون الأب ، ويتكلم الوالد الآخر مع أبنائه باللهجة المحلية ، وحينها سيكون الطفل قادرا على تكلم الفصحى بطلاقة بمستوى يقرب من تكلمه باللهجة المحلية ، وحينها ستصبح اللغة العربية الفصحى لغة أم للطفل ، وذلك لأن اللغة الأم لأي إنسان هي التي يتعلمها ويتكلم بها في بيته قبل المدرسة.
 لقد جربت هذا الأمر مع ابنتي، مع أنني لم أبدأ معها إلا بعد 3 سنوات ، وقد رأيت عجبا، إنها تتلكم معي بالفصحى بتلقائية كما تتكلم في نفس الوقت لهجتنا المحلية مع أمها وبقية الناس، بل إن ابنتي تتكلم الفصحى بدون طلب حتى لو كنا نتشاجر، بل حتى حين أوقظها من نوم عميق.
 
وشي آخر أطالب به كل مسؤول على مدرسة أو روضة أو جامعة : إلزام المدرسين بالتحدث بالفصحى خلال الحصة الدراسية، وإلزام الأطفال بذلك أيضا، ولو فعلنا ذلك، لاستطعنا أن نسهل على الأطفال تعلم الفصحى، وأن نتدارك الخلل الموجود في البيوت العربية التي لا يتكلم الغالبية الساحقة فيها مع أولادهم بالفصحى.
 
إخواني المهارات الأساسية لاكتساب أي لغة أربعة على الترتيب : الاستماع ، المحادثة، القراءة، الكتابة. وما دام أطفالنا لا يسمعون اللغة العربية الفصحى، ولا يتحدثون بها في البيوت أو المدارس كيف سيتعلمونها.
 
وهنا أحيل على تجربة رائدة للدكتور عبد الله الدنان في تعليم العربية بالفطرة والممارسة، وتطبق الآن في بعض دول الخليج، وكانت نتائجها باهرة .
 

ــــــــــــــــــــــــ

طلال صلاحات، مهندس كبيوتر، فلسطين

مطلع الحديث لا يسعنا الا ان نشكر القائمين على الموتمر مع ان هذه الخطوة تاخرت نوعا ما وبالذات في الامارات العربية المتحدة ليس تقصيرا او تعظيما ولكن ذلك للطبيعة السكانية في هذا البلد.

باتت اللغة الانجليزية اللغة الرسمية في بلاد الضاد , فبدل من اجبار قاطني هذاالبلد على التعرف على لغة وحياة واطباع سكانه بتنا نتحدث بلغتهم ناسين لغالضاد لغة القرأن لغة اهل الجنة اللغة العربية , وقد سارت امارة الشارقة في خطوات جريئه في هذا الموضوع فقد حثت الوزارات على التحدث باللغة العربية موضحة لما لهذا الموضوع من اثار وبجوانب عدة، جازاكم وجازاهم الله الف خير.





ــــــــــــــــــــــــ

 

نجاة الغوات، موظفة حكومية، المغرب

 

اللغة العربية هي وعاء الفكر الإسلامي والثقافة والعقيدة والقيم والأخلاق، وهي أداة معرفة مبادئ الدين الحنيف وفهم أحكامه، وهي اللغة الوحيدة التي ترتبط بالدين ارتباطاً لا انفصام له. فاللغة العربية لغة الإسلام لأنها لغة القرآن الكريم.

 

وواقع اللغة العربية اليوم هو انعكاس حقيقي لواقع الأمة، إذ لا جرم أن واقع أية أمة من الأمم يعكس واقع لغتها قوة وضعفا، ونهضة وسقوطا، ومداً وجزرا، تتقدم وتزدهر بازدهار الناطقين بها، وتتوقف وتتراجع بتمزق الأمة وتأخر شعوبها. وانسياقاً مع مظاهر القهر الحضاري الذي تمارسه الدول الغربية ضد الأمة الإسلامية، وبحكم أن المغلوب مولع دائما بمحاكاة الغالب، فشعور النقص الذي نعاني منه كشعوب عربية مغلوبة قد انعكس على لغتنا الأم، فأصبحنا نعلق عليها كل ما نعاني منه من جهل وقصور، وأصبحنا ننسلخ عنها ونهمشها شيئا فشيئا، وفي حقيقة الأمر نحن ننسلخ عن هويتنا العربية، ونقطع الصلة بتراث أمتنا وتاريخنا العريق، الأمر الذي أصبح يكتسي طابع الخطورة مما يهدد تواصلنا اليومي ويكرس تهميش اللغة العربية، واستبدالها باللسان الأعجمي الذي أصبح اللغة المعتمدة في كافة التخصصات العلمية والتقنية والإنسانية، واللغة الرسمية في الشركات والمؤسسات ذات الأهمية والنفوذ، وهو الشرط الجوهري لمن أراد أن يتبوأ منزلة سامية في السلم الإداري والوظيفي. وهذا ما جعل لغة القرآن الكريم تعاني المهانة والإعراض والاحتقار، لا من قبل أعدائها فحسب، بل الأدهى والأمر، أنها تعاني ذلك من قبل أبنائها كذلك، ولا نبالغ إذا قلنا الكره الواضح لدى بعض الناس لهذه اللغة، بدعوى صعوبتها وصعوبة قواعدها، وأنها لا تمثل إلا الجمود والرجعية والتحجر والجهالة وظلام العصور الوسطى، ومن ثم لا يمكن أن تصلح لهذا العصر الحديث ومنجزاته التقنية والحضارية.

 

إنّ واقع اللغة العربية، مهما يكن شأن أهلها معها، ومهما تكن الصعوبات التي تعترض سبيلها أو الهجمات التي تتلقاها، إلا أنها لغة حية لا تقهر، خالدة بخلود القرآن الكريم المحفوظ بالمشيئة الإلهية (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَِ) سورة الحجر آية 9. وبسبب هذا الارتباط العضوي بين الإسلام وبين اللغة العربية  كان الدفاع عنها ونشرها والتمكين لها وتدعيم مكانتها وتوسيع نطاق تعليمها وتدريسها جزء لا يتجزأ من خدمة الإسلام عقيدة وثقافة وحضارة، وإذا كنا ندعي أن أمتنا على أبواب مرحلة جديدة من التحديات وفي مقدمتها تحدي العولمة الثقافية، فإنه بات من الضروري أن تتضافر جهود الأمة كلها، الرسمية والشعبية، والبيت والمدرسة، والجامعة وكل المؤسسات التربوية والإعلامية للنهوض بالحرف العربي فأقول وبالله التوفيق:

 

1- إعادة تخطيط مناهج تدريس اللغة العربية في سلك التعليم في مراحله المختلفة إلى نهاية المرحلة الثانوية بقسميه التعليم الحكومي والتعليم الخاص، وهذه ولا شك مهمة كبيرة تقتضي نظرة شاملة ووعيا كبيرا حتى  يتم الخروج من إطار التصور التقليدي للإصلاح وإعادة الهيكلة وذلك عبر:

 

- إعداد الكتب التعليمية

- تطوير النحو العربي وطريقة تدريسه

- استخدام الآليات الحديثة بكفاءة كوسائل الإعلام وتكنولوجيا المعلوميات

- وضع استراتيجيات وسياسات تعليمية لا تخضع للأهواء الشخصية أو الضغوط الوقتية.

- التطوير الكامل لوظيفة التعليم كمهنة لها قواعدها ومواصفاتها وأخلاقياتها وظروف عملها.

 

ثم إنه على مؤسسات التعليمية وفي مقدمتها المدارس والكليات والمعاهد والجامعات، أن تضطلع بدورها المستقبلي من خلال رؤية إستراتيجية طموحة ترنو إلى إعداد جيل متمسك بهويته الدينية والحضارية الثقافية، فاهم للغته متقن لها معتز بها فخور بانتسابه إليها. وهذا ولا شك دور تشاركه فيها الأسرة بشكل كبير، فالأسرة العربية يجب ألا تدع مهمة الحفاظ على الهوية العربية وتنميتها للمدرسة وحدها، بل من الضروري أن تشارك فيها بفاعلية، وبوعي بحيث يكون الالتزام بتعاليم الإسلام والاعتزاز باللغة العربية والتراث العربي جزءاً أصيلاً من الحياة اليومية داخل الأسرة يلتزم به الجميع قولاً وفعلاً، ويتخذوا من هذا الالتزام وقواعده معايير أساسية لتقييم الثقافات الأجنبية الوافدة والتفاعل معها.

 

2- التعريب: أو إحلال اللغة العربية مكان أي لغة أجنبية سواء في التعليم أو في الإدارة، وقد يستغرب البعض أو يظنها خطوة حالمة، ولكنها ليست مستحيلة، وذلك من خلال تقليص نفوذ اللغات الأجنبية الدخيلة على الشعوب الإسلامية وتخليصها تدريجياً من هيمنتها حتى أدق التفاصيل: بأن يعمم ذلك أيضاً على أسماء المحلات والشركات، و الأجهزة والآلات المعاصرة التي نستخدمها في حياتنا اليومية، وفي هذا الإطار يدخل كذلك ما تواجهه اللغة العربية من تحد في مجال "شبكة المعلومات" (الانترنت)، فقد أصبحت هذه الشبكة من أهم الوسائل الحديثة لتداول المعرفة والاتصال، وقد غزت المؤسسات والبيوت وأصبح الإقبال عليها شديداً، وإن الجهود يجب أن تتضافر لتحتل اللغة العربية مكانة جيدة على هذه الشبكة، والعولمة الثقافية بمفهومها الواسع.ومنه الحاجة إلى وضع برمجيات حاسوبية باللغة العربية، متعددة الأغراض والأهداف، وفرض كتابة أسماء المواقع على شبكة الإنترنت باللغة العربية، وهذا يحتاج ولا شك إلى خطة عمل متكاملة، تتضافر فيها الجهود على مستوى الوطن العربي لمواجهة هذا التحدي.

 

3- يوم شعبي - ولما لا عالمي - للغة العربية : واقعي أن نقول أنه من غير الممكن أن نغير ألسنة الناس في الشارع، ولكننا نستطيع على الأقل أن نعدل اعوجاجها، وأن نوطد ارتباط الناس بلغتهم الأم.

 

4- ولعل من أهم مرتكزات التغيير تحقيق الوحدة الإسلامية والتجانس الفكري والثقافي والعقدي، وذلك من خلال ربط لغات الشعوب الإسلامية بعضها ببعض من خلال اتخاذها لحرف واحد هو الحرف العربي، وربطها من ثم بلغة القرآن الكريم، وتهيئة وسائل التواصل والتبادل بينها كلها. فاللغة العربية تعطي لأمتنا هويتها في الوقت الحاضر، وهي رمز وحدتها، عبر التاريخ وعلى الامتداد الجغرافي، فقد كانت ولا زالت بإذن الله لغة الحضارة ولغة العلم، والفكر الأولى في العالم ولعدة قرون.

 

5- محاربة الأمية التي تضرب بأطنابها في الشعوب الإسلامية وفق المنهج القائم على أساس استخدام اللغة العربية في عملية التعلم، ووفق المنظور المتسق مع دواعي الهوية والذاتية.

 

6- ومن أهم الحلول التي يجب أن يتجه إليها أيضا تحفيظ القرآن الكريم في مراحل التعليم المختلفة، ووضع خطة شاملة تنتهي بختم القرآن الكريم مع نهاية الدارسة أو ما يعادلها، أو حتى تكمل في الجامعات على اختلافها، فغني عن القول ما للقرآن الكريم من أثر في استقامة اللسان واللغة والبيان، ناهيك عن استقامة الجسد والروح.

 

7- يجب إصدار معاجم متخصصة يمكن استخدامها بطريقة مبسطة وأن تكون مقروءة ومسموعة معا حتى يتسنى الاستفادة منها على أوسع نطاق. وفي هذا الباب أيضا إصدار المعاجم الإلكترونية وتوسيع مجال استعمالها.

 

8- إعادة النظر في كل البرامج التي تقدمها التلفزيونات العربية، فنحن لا نريد برامج جذابة وحيوية ومليئة بالمعلومات فقط، ولكن أن يتم تقديمها بلغة عربية صحيحة تراعي قواعد اللغة وأن تكون مبسطة وسلسة في الوقت نفسه. وفي هذا الباب أيضا تقديم برامج إذاعية وتلفزيونية تهدف إلى إثارة الاهتمام بالقراءة وإبراز أهمية إنشاء المكتبة الخاصة بالأسرة وتوفير المكتبات العامة التي يستطيع الجميع التوجه إليها وتنظيم المسابقات الأدبية والثقافية العامة.



 

ــــــــــــــــــــــــ

 

المصدر : الجزيرة