معرض لآثار الرسول الكريم وصحبه بطرابلس اللبنانية
آخر تحديث: 2008/4/17 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/17 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/12 هـ

معرض لآثار الرسول الكريم وصحبه بطرابلس اللبنانية

لوحة تشرح الأثر النبوي الشريف الخاص بطرابلس (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-طرابلس

يقام في قاعة مسجد الوفاء بمدينة طرابلس اللبنانية حاليا "معرض آثار رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم"، يضم 150 صورة لآثار وآيات قرآنية ومتعلقات ببعض صحابته رضي الله عنهم.

وقد أعد المعرض الدكتور خالد تدمري برعاية دار الإفتاء بطرابلس والحكومة التركية ومؤسسة الوليد بن طلال.

ويعد المعرض الأول من نوعه في العالم لهذه الصور والآثار محفوظة في جناح الأمانات المقدسة بقصر طوب قابي في إسطنبول، حسب لوحة تتصدر القاعة.

ومن الآثار الحسية صندوق زجاج يحتضن وعاء مذهبا صغيرا يضم شعرة من الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أهداها السلطان العثماني عبد الحميد الثاني لمدينة طرابلس عام 1309 هجرية-1891 ميلادية، خصصت لها غرفة في المسجد المنصوري في المدينة، أما بقية المعرض فهي صور للآثار.

ويقول تدمري للجزيرة نت إن هذه الآثار كانت تنتقل بانتقال مركز الخلافة الإسلامية، مشيرا إلى أنها في تركيا حاليا لأنها آخر مركز للخلافة.

الأثر النبوي الشريف لطرابلس في قفص زجاج (الجزيرة نت)
صور آثار الرسول
وتنتشر في القاعة صور لآثار الرسول الكريم الختم، والقوس الخيزران بطول 188 سنتيمترا، والحلية الشريفة وفيها وصف لنبي الإسلام، وجرة ماء غسله خضراء متكسرة، والقدح الشريف الذي لامس فمه، وبردة أهداها إلى الصحابي كعب بن زهير رضي الله عنه، ورباعية وهي سن الرسول صلى الله عليه وسلم التي كسرت في معركة أحد وسيوفه وصناديق مذهبة تحفظ بردة السعادة والبردة الشريفة.

وفي صدر القاعة شعرتان من النبي الأكرم في حافظة زجاج، وصرر اللحى الشريفة وهي الشعرات التي كانت تسقط منه وكان صحابته يجمعونها ويحتفظون بها.

وقرب هذه المحفظة والصرر وضعت محفظته المبطنة بالحرير، ونعاله، وفي مكان آخر آثار أقدامه، وأثر منها على صخرة المعراج في القدس، وحجر التيمم، واللواء الشريف، وغبار من قبره جمعت أثناء ترميمه، وحفظت في وعاء زجاج من 17 سنتيمترا، وصور آثار أخرى.

آثار أخرى
ومن الآثار الأخرى غطاء أم المؤمنين عائشة يستقبل الزائر عند عتبة القاعة، فصور لثلاث سور كريمة مكتوبة على الجلد تحمل خاتم الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي سور المسد، والتكاثر، والهمزة، ورسالة إلى أمير الإحساء المنذر بن ساوى.

وتنتشر صور سيوف الخلفاء الراشدين، وزين العابدين بن الحسين، والنبي داود، وعمامة يوسف، وعصا موسى، ومجموعة فاطمة الزهراء وفيها قميص، وصندوق، ونقاب، وبردة، وسجادة، ومفتاح قبرها.

المعرض سيجول في لبنان ويعود أواخر الصيف إلى طرابلس (الجزيرة نت)
معرض دائم 
ويقول تدمري إن "المعرض جرى تجهيزه في شهر بعد موافقة وزارة الثقافة التركية وإدارة قصر طوب قابي لما تجمعنا بهم من علاقات طيبة، ولمعرفتهم بمحبة طرابلس لهم، وغطت تكاليفه مؤسسة الوليد بن طلال".

وذكر أن "المعرض سيجول على مختلف المناطق اللبنانية، ويعود أواخر الصيف إلى طرابلس كمعرض دائم في المقر الجديد لدار الإفتاء، ومؤقت في قاعة الوفاء".

ولفت إلى أن "المعرض يقام لثلاث مناسبات، ذكرى المولد النبوي الشريف، وتحرير طرابلس من الصليبيين، ومرور 120 عاما لوصول شعرة الرسول الكريم إلى طرابلس".

وأوضح أن "السلطان عبد الحميد الثاني أهدى الشعرة لطرابلس على خلفية ترميم مدرسة مملوكية حولها الطرابلسيون إلى مسجد أسموه الحميدي تيمنا باسم السلطان.

وقد أرسلها بباخرة عسكرية من إسطنبول، وفرشت السجاجيد الحمراء من المرفأ إلى المسجد المنصوري حيث تقرر حفظها لأن الحميدي كان عند حدود المدينة، وحمل المفتي الشعرة فوق عمامته، وسار بها حتى الجامع".

وقال إن المعرض يأتي ردا على الصور المسيئة للإسلام.

يذكر أن فيلما مصورا للآثار مدته ثلث ساعة يعرض مرتين في اليوم بالترافق مع المعرض مع تعليق بالعربية.

المصدر : الجزيرة