أعمال تراثية من دارفور ضمن عرض فني من مختلف بقاع السودان (الجزيرة نت)  
 
انطلق في الخرطوم ما عرف بتحالف المبدعين في السودان للمساهمة الفاعلة في معالجة أزمة دارفور من منظور شعبي.
 
واتخذ الاحتفال بانطلاق التحالف أشكالا عدة، فهذه مجموعة تتلو القرآن الكريم كما يفعل أهل دارفور، وأخرى ترفع أكفها بالدعاء لوقف الحرب، ومجموعة ثالثة اختارت الطرقات والحدائق لتعرض فن وتراث الإقليم.
 
ويضم التحالف ممثلين وشعراء وموسيقيين، كما تدافعت قبائل وقوميات أخرى من مختلف بقاع السودان لمشاركة مواطني الإقليم المنكوب همومهم بعرض عدد من الرقصات الشعبية التي توحد نسيج السودان بمختلف قومياته وأعراقه.
 
 عبد الله آدم خاطر: رسالتنا للدارفوريين بأنهم ليسوا وحدهم (الجزيرة نت)
فرغم تعقيد أزمة دارفور وخروجها عن الإطار الشعبي وتحولها إلى قضية عالمية، فإن مبدعي السودان يرون أن حملتهم الجديدة ربما ساهمت -بشكل أو بآخر- في معالجة الأزمة ورتق النسيج الاجتماعي في الإقليم.

غير أنهم يطالبون في ذات الوقت القوى السياسية -حكومة ومعارضة وحركات مسلحة في الإقليم- بوضع السلاح والاتجاه إلى الحل السلمي وفق معالجات ترتضيها جميع الأطراف.
 
أدب جديد
وقالت قيادة التحالف في مؤتمر صحفي إنها تسعى لإرساء أدب جديد بإحياء الجهود الوطنية في معالجة القضايا الخلافية بين القبائل أو بين الأقاليم والمركز.
 
وأكد رئيس التحالف عبد الله آدم خاطر ضرورة التأمين على تعاون مكونات المجتمع السوداني الخادمة للسلام، مشيرا إلى أن التحالف الجديد يريد أن يرسل رسالة إلى شعب دارفور "بأنهم ليسوا وحدهم، في المأساة كما أنهم ليسوا وحدهم في الحل".
 
وقال في تصريح للجزيرة نت إن التحالف سيوالي دعوته لكل المبدعين في العالم للمشاركة في إزالة معاناة المواطنين بدارفور، مضيفا "سنمضي دون تردد إلى أن نرى السودان في أمن وسلام".
 
توحيد الطاقات
أما رئيس التحالف المناوب الممثل مكي سنادة فقد دعا إلي توحيد طاقات المبدعين في السودان وخارجه للمشاركة في وقف المشكلة القائمة في دارفور بما يملكونه من مواقف صادقة.
 
 مواطنون يرفعون أكفهم بالدعاء
لوقف الحرب في دارفور (الجزيرة نت)
وأكد للجزيرة نت أن التحالف سيضع أطروحته بين يدي كافة المهتمين بأزمة دارفور وبقضايا الشعوب لتحديد الدور الذي يمكن أن يلعبه المبدع في معالجة الأزمات الإنسانية "وبالتالي المساهمة في إشاعة التقارب وإزالة ما علق بالنفوس بسبب الحرب".
 
ودعا سنادة المبدعين في العالمين العربي والأفريقي للمشاركة في جهود إحلال السلام بدارفور ودفع عملية التآخي بين كافة مكونات الإقليم.
 
أما الشاعر عالم عباس فقد اعتبر أن أزمة الإقليم بحاجة إلى جهود كافة السودانيين سياسيين وغير سياسيين.
 
وقال إن التحالف سيعمل وفق مقولة "أرسل حكيما ولا توصه"، مشيرا إلى أنهم سيعملون على تجميع القوى الإبداعية في السودان والتنادي مع الآخرين في العالم للمساهمة في وضع حد للحرب في الإقليم.

المصدر : الجزيرة