لمصطفى كبها العديد من الكتب والأبحاث التي ساهمت في توثيق التاريخ الفلسطيني (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا
 
منحت مؤسسة الأسوار للتنمية الثقافية في عكا جائزة "أكرم زعيتر" الأولى لحفظ الذاكرة الفلسطينية للمؤرخ مصطفى كبها المحاضر في جامعتي بئر السبع والمفتوحة تقديرا لمساهماته الكثيرة في هذا المجال.
 
وكانت مؤسسة" الأسوار" بالتعاون مع عائلة المؤرخ والصحفي الراحل أكرم زعيتر قد أطلقت جائزة سنوية تحمل اسمه لتكريم باحثين وصحفيين يعنون بحفظ الذاكرة الفلسطينية.
 
وجرى في حفل خاص أمس في مسرح اللجون في وادي عارة حضره رجال دين وسياسة ومثقفون منح كبها جائزة مالية ورمزية وذلك تقديراً لجهوده في توثيق التاريخ وإنقاذ وثائق وروايات فلسطينية من الضياع جراء النكبة.
 
وأكدت مديرة "الأسوار" حنان حجازي حرصها على تكريم المبدعين الأحياء والأموات وأعربت عن سعادتها للتعاون مع عائلة زعيتر بهذا الخصوص من أجل "ملامسة شغاف الذاكرة الفلسطينية المكلومة" وأضافت" فماضينا هو نور وهاد لحاضرنا".
 
وأوضحت حجازي أن إنشاء جائزة "أكرم زعيتر" يأتي تقديرا لدوره في الدفاع عن القضية الفلسطينية، ودعما لروح البحث في حفظ الذاكرة الفلسطينية، بمناسبة مرور 60 عاما على النكبة.
 


"
كان الراحل زعيتر "ينشر خمس مقالات في خمس صحف فلسطينية بيوم واحد كما صان الوثائق الفلسطينية حتى وهو داخل سجنه مستعينا بأقاربه"

المؤرخ الفلسطيني مصطفى كبها
توثيق الذاكرة
وألقى إمام مسجد الجزار الشيخ سمير عاصي كلمة أكد فيها على أهمية تعميق الذاكرة وصيانتها وسط محاولات أعداء فلسطين لطمسها وتشويهها لافتا لدور الذاكرة في بلورة الهوية الوطنية وتوحيد الشعب.
 
كما ألقى مطران سبسطية عطا الله حنا كلمة أكد فيها أن تكريم المثقف العربي هو تكريم للثقافة وللذات، وشدد على أن الفلسطينيين لن ينسوا أرضهم وهويتهم وثقافتهم، لافتا النظر إلى دور المثقف في حماية هوية وثقافة شعبه وإثرائهما.
 
وبدوره أشار رئيس المجمع اللغوي في أراضي 48 محمود غنايم إلى تغييب "المثقف الموسوعي" أكرم زعيتر، ودوره في التربية والتنشئة والتاريخ والصحافة، وشكر كبها لدوره الكبير في الحركة الوطنية الفلسطينية.
 
كما شدد المهندس سري زعيتر نجل الراحل أكرم زعيتر عبر الهاتف من عمان حيث منعه الاحتلال من زيارة البلاد، على أهمية توثيق الذاكرة كي تكون منارة لمقاومة الظلم والعدوان ولفت لدور كبها في كتابة الحقيقة والرد على زيف المحتلين بأن فلسطين أرض بلا شعب.
 
وبعث رئيس المجلس الأعلى للتربية والثقافة في منظمة التحرير الفلسطينية يحيى يخلف برقية هنأ بها المحتفلين وأشاد بدور المؤرخين المساهمين في حفظ الرواية وتصميم المعرفة.
 
من جهته كرس المحتفى به الدكتور مصطفى كبها كلمته لتبيان الدور الثقافي والسياسي للمناضل الراحل زعيتر، ودوره الكبير في إثراء الصحف الفلسطينية وتحويلها لمنابر وطنية تساند حركة التحرر في فترة الانتداب.
 
وأضاف كبها أن الراحل كان "ينشر خمس مقالات في خمس صحف فلسطينية بيوم واحد كما صان الوثائق الفلسطينية حتى وهو داخل سجنه مستعينا بأقاربه".
 
يشار إلى أن الراحل أكرم زعيتر المولود في نابلس عام 1909 والمتوفى عام 1996، كان شخصية نضالية، وقاد عددا من المظاهرات الوطنية، وأسس مع رفاقه في فلسطين حزب الاستقلال، وعمل بعد النكبة في السلك الدبلوماسي الأردني فكان سفيرا للأردن في عدة دول، ثم وزيرا للخارجية وعضوا في مجلس الأعيان.

المصدر : الجزيرة