المعرض قيمة توثيقية تاريخية أكبر منها إبداعية (الجزيرة نت)
 

محمد الخضر-دمشق

 
كرمت الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية لعام 2008، الفن التشكيلي السوري عبر معرض "إحياء الذاكرة التشكيلية السورية" الذي يستمر حتى الأول من أبريل/نيسان المقبل.
 
ويضم المعرض المقام في صالة الفن الحديث بالمتحف الوطني نحو 240 عملا بين تصوير ونحت لنحو ستين فنانا، قدمت أعمالهم التي تشمل الفترة ما بين 1879 وحتى تأسيس كلية الفنون الجميلة بدمشق في ستينيات القرن الماضي.
 
وأوضحت الأمينة العامة للاحتفالية الدكتورة حنان قصاب حسن، أنه جرى عرض الأعمال الموجودة في المتحف الوطني بعد ترميمها وتأهيلها. وذكرت للجزيرة نت أنه جرى تسجيل تلك اللوحات رقميا على أقراص مدمجة لحفظ الذاكرة للأجيال المقبلة.
 
ورأت الدكتورة حنان أن المعرض يبرز لوحات غير معروفة لفنانين كبار تركوا بصماتهم على الحركة التشكيلية السورية. وتابعت إن الأعمال المعروضة تبين مراحل تطور عملهم ومدى تأثرهم ببعض.
 
وأشارت إلى أن الاحتفالية ترتب من أجل استقبال تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات، وإطلاعهم على تطور الفن التشكيلي السوري.
 
عناصر الأعمال
وتم تقسيم الأعمال المشاركة إلى مجموعتين، الأولى أعمال الفنانين الذين درسوا في أوروبا ومصر وأتقنوا القواعد الأكاديمية والواقعية الانطباعية وعادوا للتعليم في مدارس دمشق ومعاهدها.
 
لوحة من  نحو 240 عملا تشكيليا 
(الجزيرة نت)
والقسم الثاني أعمال تجارب التحديث في الفن التشكيلي التي بدأت تتبلور منذ خمسينيات القرن الماضي وربما قبل ذلك في أعمال سريالية وتعبيرية، وأخرى تلامس التجريد وبالتوازي مع استمرار الأعمال التقليدية والانطباعية.
 
بدوره اعتبر الناقد سعد القاسم أنه من الصعب تقييم المعرض. وقال لـ "الجزيرة نت" إن اللوحات المعروضة عبرت عن بدايات كثير من الفنانين وبعضهم كان هاويا، كما أن آخرين كانوا محترفين لكن مستواهم تطور كثيرا في الفترات اللاحقة.
 
وواصل حديثه بأن قيمة المعرض هي توثيقية تاريخية أكبر منها إبداعية، وأشار القاسم إلى أن المعرض يمثل المراحل التي مر فيها الفن التشكيلي السوري.
 
واعتبر أن كل الاتجاهات التي أعطت الفن التشكيلي السوري مشهده وشكله الحالي ممثلة في المعرض، وأشار إلى أن كثيرا من الأعمال المعروضة لم يسبق أن شاهدها الجمهور.
 
وتم على هامش المعرض توقيع كتاب دليل المعرض تحت عنوان "إحياء الذاكرة التشكيلية في سورية-مختارات من مجموعة المتحف الوطني في دمشق من البدايات حتى ستينات القرن العشرين".

المصدر : الجزيرة