مهرجان الدوحة استمر أسبوعا وحفل بالفعاليات الفنية والثقافية (الجزيرة نت)

المحفوظ الكرطيط-الدوحة

تابع جمهور مهرجان الدوحة الثقافي فصول الأوبرا العالمية "حلاق إشبيلية" التي عرضت مساء الخميس في أجواء فنية جمعت بين الأداء المسرحي والغنائي ورحلت بعشاق الموسيقى الكلاسيكية إلى عوالم ساحرة تعود إلى القرن الـ18.

فعلى مدى نحو ثلاث ساعات قدم عازفو ومغنو المسرح الغنائي التجريبي لمدينة سبوليطو (وسط إيطاليا) فصول أوبرا "حلاق إشبيلية" التي ألفها الموسيقي الإيطالي جواكينو روسيني.

وتستوحي الأوبرا روحها ومكوناتها من مسرحية هزلية بنفس العنوان من تأليف الكاتب الفرنسي بيير دو بومارشيه في أواخر القرن الـ18.

رائعة عالمية
وتعد أوبرا "حلاق إشبيلية" من الروائع العالمية الواسعة الانتشار، حيث جمعت بين المواقف الهزلية والأداء الموسيقي والغناء الانفرادي.

وتروي الأوبرا قصة روزينا، وهي فتاة جميلة وغنية يحاول الدكتور الوصي عليها بارتولو الزواج منها رغم فارق السن الكبير بينهما، لكن قلب روزينا يميل للكونت ألمافيفا الذي يحبها ويسعى بكل الحيل الممكنة من أجل الوصول إليها، ولتحقيق ذلك لجأ لخدمات الحلاق فيغارو وهو شخصية خفيفة الظل وذكية.

ومقابل مكافأة مالية يخلق فيغارو عدة مناسبات ويدبر مواقف ساخرة وهزلية متعددة سمحت للكونت ألمافيفا بلقاء روزينا، وتوجت تلك المحاولات -التي تقمص الكونت ألمافيفا طيلتها عدة صفات- بزواج روزينا من الكونت وانتهاء وصاية الدكتور بارتولو عليها.

وأدى فصول هذه الأوبرا عشرات الفنانين بينهم 40 عازفا بقيادة المايسترو فيتو كليمنتي و26 ممثلا ومغنيا، إضافة إلى 20 فنيا. وقال مدير المسرح الغنائي التجريبي لمدينة سبوليطو، كلاوديو لوبوري إن نحو 100 شخص من طاقم المسرح حلوا بالدوحة من أجل أداء الأوبرا في أجواء ترقى للمعايير الفنية العالمية.

"
تستوحي أوبرا "حلاق إشبيلية" روحها ومكوناتها من مسرحية هزلية بنفس العنوان ألفها الكاتب الفرنسي بيير دو بومارشيه أواخر القرن الـ18
"
وأشار لوبوري في حديث مع الجزيرة نت إلى أنه هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها فرقته "حلاق إشبيلية" في بلد عربي بعد أن قدمتها في مناطق كثيرة من العالم.

إسدال الستار
وتعتبر أوبرا "حلاق إشبيلية" إحدى العروض الفنية العالمية التي شهدها مهرجان الدوحة قبل أن يسدل الستار مساء الخميس عن جانبه الفني بعد ثمانية أيام من الفعاليات تحت شعار "الدوحة: ملتقى الثقافات".

ومن الفعاليات العالمية التي ميزت مهرجان الدوحة في دورته السابعة الحفل الفني الذي أحياه المغني اليوناني المصري المولد دميس روسوس السبت الماضي.

وخلال تلك السهرة أدى روسوس الذي يحتفل هذا العام بالذكرى الـ40 لانطلاق مشواره الفني، أغاني قديمة تعود إلي ستينيات القرن الماضي وأخرى جديدة في قالب رومانسي وبأداء يجمع بين القوة والرقة.

وإلى جانب الفعاليات العالمية شهد المهرجان أنشطة فنية متعددة بعضها ذو طابع محلي وتراثي، إضافة إلى ندوات فكرية وأمسيات شعرية ومعارض فنية.

المصدر : الجزيرة