لهموم الوطن الحظ الأكبر من إنتاج الشعراء (الجزيرة نت)
 
عوض الرجوب-الضفة الغربية
 
التقى عدد من الشعراء والأدباء وذوي المواهب الصاعدة الفلسطينيين على مدى ساعة كاملة على الهواء مباشرة عبر إذاعة محلية في الخليل ليدلوا بما أفاضت عليهم به الذاكرة من إنتاج أدبي سواء في الشعر أو القصص أو الخواطر.
 
فكرة "لقاء الاثنين" أو "مجلس الهواء الأدبي" بدأت قبل نحو ثلاثة أعوام على شكل ملتقى أسبوعي يناقش فيه الهواة من مختلف الأعمال داخل غرفة مغلقة قصائدهم وإنتاجهم, وتطورت الفكرة إلى برنامج أسبوعي يبث على الهواء مباشرة.
 
الجزيرة نت حضرت "لقاء الاثنين" الأخير في إذاعة الشرق المحلية جنوبي الضفة الغربية، واستمعت لإنتاج المشاركين فكان همهم الوطن وجراحه وآلامه، لكن بعض المختصين شددوا على حاجة هؤلاء لمرجعية أدبية تساعدهم في تحسين وتطوير إنتاجهم.
 
وقال محمود أبو أسعد أحد مؤسسي لقاء الاثنين إن الفكرة بدأت بمجلس الاثنين قبل نحو ثلاثة أعوام حين كان يجتمع مع عدد من الشعراء والأدباء في مدينة الخليل، ثم تطورت لتصبح برنامجا يبث على الهواء مباشرة قبل أشهر.
 
وقال إن البرنامج الإذاعي أتاح الفرصة للمواهب الأدبية لتلتقي وتواصل التنسيق فيما بينها، مشيرا إلى اكتشاف مواهب جديدة من خلال الاتصال الهاتفي على البرنامج وإلقاء القصائد على الهواء.
 
وأوضح أن الملتقى الأسبوعي يتضمن عادة إلقاء القصائد الجديدة أو القصص والخواطر ومناقشها وانتقادها وإظهار نقاط ضعفها وقوتها مما يعطي كاتبها دفعة لتحسين إنتاجه وتطويره.
 
تبني المواهب

"

البرنامج الإذاعي لا يأخذ الشكل التسابقي الذي اعتاد الناس على مشاهدته عبر شاشات التلفاز لأنه عبارة عن استعراض لأحدث الإنتاجات الأدبية ومناقشتها ونقدها على الهواء، وفي المقابل اكتشاف خبرات جديدة من خلال اتصالات الجمهور

"

ورغم إشادة أبي سعد بدعم بعض المستويات الرسمية الفلسطينية للتجربة، فإنه تحدث عن تقصير في تبني المواهب الأدبية وتنميتها ونشر إنتاجها، وعن التأثيرات السلبية للحالة الفلسطينية على الأدب وصنّاعه.
 
من شعراء لقاء الاثنين أيضا علاء البطران الذي أكد أن الهم الوطني يغلب على منتج الشركاء، مشيرا إلى أن القصائد تتنوع بين نثرية وعمودية وتفعيلية وغيرها مما يبشر بمستقبل أدبي للمشاركين.
 
أما المشارك حمزة أبو حجيشة فقال إن البرنامج الإذاعي أتاح له فرصة عرض إبداعاته على الجمهور في ظل انشغال المواطنين كل في همه وقوت يومه بسبب الوضع السياسي والاقتصادي الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية.
 
وأضاف أن البرنامج الإذاعي لا يأخذ الشكل التسابقي الذي اعتاد الناس على مشاهدته عبر شاشات التلفاز لأنه عبارة عن استعراض لأحدث الإنتاجات الأدبية ومناقشتها ونقدها على الهواء، وفي المقابل  اكتشاف خبرات جديدة من خلال اتصالات الجمهور.
 
بدوره أوضح يونس درويش مدير إذاعة الشرق التي تستضيف لقاء الاثنين، أن البرنامج ساعد في كشف العديد من المواهب الجديدة، مشيرا إلى حالة فتاة في الرابعة عشرة من العمر تستطيع نظم الشعر وإلقائه بصورة تضاهي كبار الشعراء.
 
وقال إن البرنامج أتاح الفرصة لكثير من المستمعين للمشاركة بإنتاجهم المتواضع والمتميز على حد سواء، مشيرا إلى أن البرنامج ليس حكرا على شعراء دون غيرهم بل هو مفتوح لمن يرغب في المشاركة من الصغار والكبار.
 
من جهته أثنى يوسف الترتوري مدير مكتب وزارة الثقافة في الخليل على تجربة لقاء الاثنين، وقال إنها محاولة ومبادرة جيدة وفريدة وفكرة طيبة تساعد أصحابها على التواصل ومناقشة ما بين أيديهم.
 
لكنه أضاف أن المشاركين بحاجة إلى مرجعيات أدبية متمكنة من كتاب ونقاد حتى يتمكنوا من صقل مواهبهم وتطوير قدراتهم ومراجعة أخطائهم وتصويبها، وإعطائهم دفعة تمكنهم من مجاراة كبار الشعراء.

المصدر : الجزيرة