المشاركون استعرضوا النماذج التي قدمها الفيلم عن نظرة الغربيين للإسلام (الجزيرة نت)
 
باتريس فاردال المسلم الفرنسي الذي اعتنق الإسلام قبل ثلاثين عاما هو محور لفيلم تسجيلي وثائقي ناقشته ندوة نقابة الصحفيين في القاهرة، يركز خصوصا على مسألة "الإسلاموفوبيا" أو الخوف من الإسلام في الغرب.
 
وفي الفيلم الذي يحمل عنوان "الآخرون" ومدته 26 دقيقة يشير فاردال إلى "التناقض في حياة الغرب بين الشعارات التي تتحدث عن الحرية واحترام الرأي الآخر, وبين واقع يجري بشكل مختلف تماما, طابعه التعصب وفرز حقيقي على أساس الدين واللون والعرق".
 
ويلخص فاردال مخاوف الفرنسيين من الإسلام, خصوصا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001, بقوله إن المسلم الفرنسي لا يستطيع أن يجهر بإسلامه في الوقت الحالي، خوفا من الضغوط الأسرية أو المشاكل مع الجيران أو الأصدقاء, أو من تعرضه للفصل أو الحرمان من الترقي في جهة عمله.
 
محاولة استكشاف
ويقول سيد حمدي منتج الفيلم للجزيرة نت إن فكرته تأتي في إطار محاولة استكشاف مخاوف الغرب من الإسلام, وتقديم نماذج من المسلمين الذين ينتسبون للغرب, وكيف يتعاطون مع هذه المخاوف, وكيف يقدمون مبادئ هذا الدين إلى مجتمعاتهم.
 
سيد حمدي (يسار) الفيلم جزء من سلسلة تتحدث عن الآخر ونظرته للمسلمين (الجزيرة نت)
وأضاف حمدي أن الفيلم جزء من 48 جزءا من سلسلة يزمع إعدادها, تتحدث عن "الآخر كيف ينظر للمسلمين" اختار لها سبع دول أوروبية إضافة للولايات المتحدة, وهو يأمل أن تشاركه إحدى الجهات أو المؤسسات بالتمويل والتوزيع حتى تنجح الفكرة.
 
وقد عبر المشاركون في الندوة عن ترحيبهم بالفكرة وأشادوا بالمستوى الفني الذي ظهر به الفيلم، خصوصا عدم لجوئه إلى المباشرة في عرض الفكرة واستخدامه الحركة والصورة، وتقديمه لنموذج جديد في الدفاع عن الإسلام من بين الغربيين أنفسهم.
 
عنوان غامض
وانتقد البعض عدم وضوح عنوان الفيلم وهل يقصد الغربيين أم المسلمين؟ وطالبوا "بتقديم نماذج أخرى معاكسة أي من المسلمين وغيرهم إلى الغرب لكي يفهموننا أيضا".
 
ورفض آخرون بعض الآراء التي أدلى بها فاردال, ومنها قوله إن الفلسطينيين واليهود كانوا ضحية للأطماع الغربية, كما رأوا فيه سلبية واضحة، خصوصا وأنه أسلم منذ فترة طويلة دون أن يكون له دور ملموس في الدفاع عن الإسلام, ورد سيد حمدي بأنه يقدم نموذجا بكل مكوناته, وليس مطلوبا منه تجميل الواقع أو إخفاء الحقيقة.
 
وأثنى الناقد الفني محمد صلاح الدين أثناء المناقشات على المستوى الفني للفيلم, وحث وزارة الثقافة المصرية على القيام بدورها في دعم هذه الأعمال التي تحتاج إلى رعاية فنية وتمويل وتوزيع على نطاق أوسع.

المصدر : الجزيرة