اللغة العربية ما زالت محور نقاشات حادة بالمغرب (الجزيرة نت)

 
هددت الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية باللجوء إلى القضاء للدفاع عن لغة الضاد في المغرب.
 
وقالت الجمعية بمناسبة الاحتفال بعيد ميلادها الأول السبت الماضي بالرباط، إن دعواها القضائية قد تشمل الشركات والمؤسسات التي تتعامل مع المواطنين بلغات أجنبية.
 
واستشهد رئيس الجمعية موسى الشامي بالدعوى القضائية التي رفعها المحامي عبد الرحمن بنعمرو، نقيب المحامين سابقا، ومحام بهيئة الرباط، ضد المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
 
وكان المحامي قد احتج على إرسال رسائل مكتوبة بالفرنسية، وطالب بإعادتها إليه مترجمة إلى اللغة العربية.
 
ولما لم تستجب له الإدارة لجأ إلى القضاء الذي حكم لصالحه بالتعويض، إلا أن الإدارة ماطلت في التنفيذ، مما دفع المحامي إلى رفع دعوى جديدة حكمت لصالحه بالتعويض على التماطل.
 
وأمام تملص الإدارة، نشر المحامي رسالة مفتوحة ليطلع الرأي العام على خطورة استعمال لغة أجنبية من طرف إدارة مغربية تخالف الدستور المغربي الذي يعتبر العربية هي اللغة الرسمية.
 
وحث بنعمرو المغاربة في رسالة مطولة من 12 صفحة على مقاومة الإدارة برفض المراسلات المكتوبة بلغة أجنبية واللجوء إلى القضاء.
 
"
اللغة العربية من ثوابت المغرب، وكل من تخلى عن ذلك ارتكب الخيانة العظمى
"
الحبيب الشوباني
خيانة عظمى
من جهته، اتهم عضو المكتب السياسي لحزب العدالة والتنمية المعارض الحبيب الشوباني في كلمة بالمناسبة أطرافا وصفها بالمسؤولة في المغرب، بالخيانة العظمى تجاه الأجيال التي ضحت من أجل استقلال المغرب، والتمكين للغة العربية في جميع مرافق الحياة.
 
واعتبر الشوباني أن اللغة العربية من ثوابت المغرب، وكل من تخلى عن ذلك فقد ارتكب الخيانة العظمى.
 
وطالب في هذا الإطار بعقد ندوة علمية كبيرة لدراسة أسباب الفشل في التمكين للعربية منذ نصف قرن من الاستقلال، كما دعا إلى إطلاق عريضة لجمع مليون توقيع لرفعها إلى الجهات المسؤولة لرد الاعتبار للعربية، وبأن تتمتع الجمعية بصفة النفع العام.
 
وتحدث الشوباني عن مؤامرة ضد العربية بمجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى بالبرلمان) واعدا بالكشف عن هذه المؤامرة في مناسبة قريبة.
 
الملك والعربية
أما رئيس جمعية أطباء التوليد والنساء بالمغرب عبد اللطيف البحراوي فتحدث عن معاناته في التمكين للعربية بين أعضاء الجمعية التي يترأسها، كما دعا إلى مخاطبة ملك البلاد برسالة في موضوع وضع اللغة العربية، ورسالة أخرى لجامعة الدول العربية.
 
وتوج هذا الاجتماع بإعلان الجمعية تنظيم ندوة عن مكانة العربية في الإدارة والتعليم والإعلام ومجلس النواب، وانتخاب فرعها بالرباط الذي يأتي في إطار سعيها لفتح فروع أخرى بمدن مغربية.
 
وكان الوزير الأول عباس الفاسي قد استقبل أعضاء الجمعية في أواخر شهر فبراير/شباط الماضي.

المصدر : الجزيرة