أكدت دراسة نشرت الأحد أن تقنية الإنترنت أحدثت تغييرات عميقة في العمل الصحفي، لكنها اعتبرت أن هذه التغييرات لم ترق إلى ما كان يتنبأ به المهتمون منذ سنوات مضت.

وقالت الدراسة –التي أنجزها مشروع التفوق الصحفي وهي منظمة أميركية غير حكومية تعنى بتتبع أداء الصحافة المحلية- إنه على العكس مما كان منتظرا، فإن مواقع الإنترنت لم تساهم إلا في تجميع أخبار تنتج خارجها.

وأضافت المنظمة الأميركية التي تأسست سنة 1997 أن الأخبار على الإنترنت أصبحت "خدمة" يتم تحديثها باستمرار أكثر من كونها "إنتاجا" كما هو الحال بالصحف الورقية أو في نشرات القنوات الإذاعية والتلفزية.

وأوضحت الدراسة أن قراء الإنترنت يلحون على أن تغني المواقع الإلكترونية وكذا المدونات الشخصية الأخبار عبر كثير من الروابط التي تمكن من الحصول على المزيد من المعلومات.

وأضافت أنه رغم محافظة وسائل الإخبار التقليدية على جمهورها فإن هذه القاعدة مهددة بالتقلص، مؤكدة أن الصحف بدأت منذ سنوات تعتبر نسختها الإلكترونية قاتلة للنسخة الورقية.

ووجد أصحاب الدراسة أن موضوعي العراق والحملة الانتخابية للرئاسيات الأميركية شكلا أكثر من ربع الأخبار التي نشرتها الصحف الورقية والمواقع الإلكترونية، وبثتها القنوات التلفزية السنة الماضية.

وفيما عدا العراق فإن أخبار إيران وباكستان وباقي بلدان العالم احتلت نحو 6% من مساحة الإعلام الأميركي، حسب الدراسة نفسها.

وذكر مسح منفصل أن الإنترنت غير سلوك الصحفيين، حيث أصبح العديد منهم يفضلون إنشاء مدونات خاصة بهم لأنها تتيح لهم التفاعل مع تعليقات القراء وملاحظاتهم.

المصدر : أسوشيتد برس