إصدار كتاب العجلوني الأسير الأردني السابق لدى إسرائيل
آخر تحديث: 2008/3/17 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/17 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/11 هـ

إصدار كتاب العجلوني الأسير الأردني السابق لدى إسرائيل

العجلوني (الأول من اليسار) بين زملائة الذين أفرجت عنهم اسرائيل (الجزيرة نت)
 
محمد النجار-عمان
 
تحولت مناسبة ثقافية للترويج للكتاب الأول لعميد الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية سلطان العجلوني، لتظاهرة سياسية لتكريم العجلوني ومسيرته التي قضاها في السجون الإسرائيلية لمدة 17 عاما، في حين غاب العجلوني عن الحفل بسبب منع السلطات الأمنية له من مغادرته مكان توقيفه في سجن قفقفا شمال الأردن.
 
الحفل الذي استضافته رابطة الكتاب الأردنيين واستمر حتى وقت متأخر من مساء السبت جاء بمناسبة صدور كتاب "عوائق في وجه النهضة" الذي خط سلطان العجلوني فصوله بين أسوار السجون الإسرائيلية، بينما استكمل فصلين منه في سجن قفقفا الأردني.
 
ويتضمن الكتاب فصولا من العوائق التي تواجه نهضة الأمة، ويناقش فيها قضايا اجتماعية، كقضايا الطفل والمرأة والأمثال الشعبية، وسياسية تتعلق بالنظرة للمسيح المخلص، وقضايا فكرية جدلية، إضافة لمناقشته لـ"الحسم العسكري" الذي نفذته حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة في يونيو/حزيران الماضي.
 
ويمثل كتاب العجلوني واحدا من إنتاجات "أدب السجون" على الرغم من أن العجلوني دخل السجن الإسرائيلي ولم يكن قد أكمل الثامنة عشرة من عمره.
والكتاب يمثل الطبعة الثالثة، حيث طبع مرتين في رام الله بالضفة الغربية، لكن هذه الطبعة هي الأولى للكتاب بالأردن.
 
والدة سلطان العجلوني وشقيقه حضرا الحفل(الجزيرة نت)
واعتقل العجلوني بعد أن تمكن من قتل ضابط إسرائيلي على الحدود الأردنية الفلسطينية عام 1990، حيث تسلل عبر الحدود عندما كان طالبا في المرحلة الثانوية، وينحدر العجلوني من عائلة أردنية تسكن مدينة المفرق شمال شرق العاصمة عمان.
 
وبالرغم من أن القضاء الإسرائيلي حكم على العجلوني وثلاثة من الأسرى الأردنيين بالسجن مدى الحياة، إلا أن إسرائيل أفرجت عن الأربعة في يوليو/تموز الماضي بناء على اتفاق عقدته مع الحكومة الأردنية يقضي بنقلهم لإكمال مدة سجنهم في الأردن لمدة لا تزيد عن 18 شهرا.
 
حضر الكتاب وغاب الكاتب
وتمنح السلطات الأردنية العجلوني إجازة أسبوعية لمدة يوم واحد يقضيها بين عائلته، بينما لا يسمح له بالمشاركة بالنشاطات العامة، ومنها حفل الترويج لكتابه.
واستغرب الناطق باسم لجنة الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية الدكتور صالح العجلوني تراجع السلطات الأمنية عن السماح لشقيقه بحضور حفل توقيع إصداره الأول.
 
وقال للجزيرة نت "أبلغني سلطان مساء الجمعة بأنه سمح له بحضور الحفل في رابطة الكتاب الأردنيين (..) لكن طوال يوم السبت تم قطع الاتصالات معه ورفضت سلطات السجن أي اتصال معه، وأبلغتنا بأنه لا يوجد قرار بالسماح له بحضور الحفل".
 
وألقى العجلوني –وهو شقيق عميد الأسرى- كلمة مكتوبة نيابة عن شقيقه حملت عنوان "عوائق في وجه العوائق" سرد فيها الأسير المحرر فصولا من معاناته لإصدار كتابه الأول.
 
وجاء في الكلمة التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها أنه كان يكتب عدة مسودات من مؤلفه ليتمكن من تلافي آثار مصادرة الورق والدفاتر والأقلام من قبل سلطات السجون الإسرائيلية في كل تفتيش للمهاجع، التي كان يقضي محكوميته فيها.
 
سياسيون ومثقفون شهدوا حفل ترويج الكتاب(الجزيرة نت)
كما تحدث عن استمرار العوائق التي واجهها بعد عودته للأردن، ومنها عدم تمكنه من التواصل مع المطبعة مما تسبب بالعديد من الأخطاء المطبعية فيه، إضافة إلى أنه لم يجد ترحيبا من أي جهة لإصدار الكتاب من الجهات التي خاطبها سوى مجمع النقابات المهنية ورابطة الكتاب الأردنيين، وقال إنه اختار الأخير للابتعاد عن أي شبهة موقف سياسي من المكان وليبقى الإشهار في إطاره الثقافي.
 
وكان الحضور السياسي لافتا للنظر، حيث حضرت قيادات جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي الحفل، كما حضرته شخصيات نقابية وسياسية وثقافية رفيعة، وألقيت في الحفل كلمات لرئيس كتلة العمل الإسلامي في البرلمان حمزة منصور، وعضو رابطة الكتاب الأردنيين سليمان الأزرعي، والداعية المعروف الدكتور أحمد نوفل، والدكتور صالح العجلوني.
 
وحضر الحفل جمهور غفير من الصحفيين والمواطنين، وأقارب سلطان العجلوني والأسرى الأردنيون السابقون في السجون الإسرائيلية.
المصدر : الجزيرة