النقاد أشادوا بأداء السورية أمل عمران والأردني منذر رياحنة في المسرحية (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان
 
تعالج مسرحية "لا على الترتيب أو الخبز اليومي" للمخرجة الأردنية سوسن دروزة إشكالية المرأة والرجل في ميادين الزواج والعمل والفكر، وتطرح أسئلة من واقع الحياة الاجتماعية من خلال تفاصيل مجريات حياة زوجين.
 
وفي هذا العمل تحاول المخرجة في تجربتها الجديدة المستوحاة من المسرحية الألمانية "الخبز اليومي" للكاتبة جيزينا دانك فارت، رصد تحولات الإنسان المعاصر من خلال إخضاع الشخصيتين الرئيسيتين بالمسرحية "الرجل والمرأة" لاختبارات نفسية ومعرفية لتقديم المسكوت عنه.
 
ويلعب دور المرأة (سلمى) والرجل (نديم) في هذه المسرحية الفنانة السورية أمل عمران والفنان الأردني منذر رياحنة. 
 
وفي تعليقه على هذا العمل، يقول الناقد جمال عياد إن المسرحية تتناول قضايا المرأة بشكل معزول عن الواقع الاجتماعي مما يجعل النساء كائنات خيالية بعيدة عن الواقع ولا تقترب منه إلا بقدر اقتراب الرسائل الخفية للمسرحية مع متطلبات الداعم لها.


 

"
جمال عياد: المسرحية تقفز على كيمياء العلاقة المتبادلة بين الرجل والمرأة بالمجتمع العربي والمبنية على التوازن لأنهما أساس صيرورة البقاء البشري
"

رؤية استشراقية

وفي هذا الإطار يشير عياد في حديث مع الجزيرة نت إلى حضور رؤية استشراقية في المسرحية، ناتجة عن تأثير خفي للمراكز الثقافية التابعة للسفارات الأجنبية الممولة.
 
وأضاف أن هناك اشتراطات ومتطلبات لا تكون مكتوبة وإنما تفهم ضمنا في التركيز على المرأة الشرقية من وجهة نظر استشراقية، فيذهب صانعو المسرحيات لمواءمة رسائلها وأطروحاتها لتكون قريبة من تلك النظرة الاستشراقية وخصوصا " الفرنكوفونية".
 
ويلاحظ عياد أن الرؤية الاستشراقية حاضرة من خلال صورة المرأة التي تظهر قائدة ومسيطرة دون أن تصرح بذلك فتسحب الرجل إلى مسارها بإغراءات الجسد، فيفقد الرجل بريقه وحضوره المؤثر.
 
واعتبر الناقد أن هذا قفز على كيمياء العلاقة المتبادلة بين الرجل والمرأة في المجتمع العربي والمبنية على التوازن، لأنهما أساس صيرورة البقاء البشري وليس لأي منها الاستغناء عن الآخر.
 
ومن الناحية الجمالية توقف عياد عند أداء الممثلين، وقال إنهما نجحا إلى حد ما في تجسيد دوريهما وخاصة أمل عمران في إطار رؤية إخراجية تقدم المسرحية عبر استلال حكاية من أخرى بشكل مشوق بالدخول في التفاصيل الإنسانية الصغيرة للزوجين.


 
امر
"
جهاد هديب: المسرحية استعارة أو مجاز لواقع راهن، فالزوجة سلمى عبارة عن امرأة تجسد شريحة من النساء الموجودات في حياتنا اليومية لكنها خيالية
"
أة متخيلة

وفي تقييم آخر قال الشاعر جهاد هديب إن المسرحية استعارة أو مجاز لواقع راهن، فالزوجة سلمى عبارة عن امرأة تجسد شريحة من النساء الموجودات في حياتنا اليومية لكنها خيالية.
 
ويقول هديب في حديث مع الجزيرة نت إن المسائل مكثفة، وتلعب العناصر والديكور والسنوغرافيا والشخصية الأخرى "نديم" دورا كبيرا من خلال الدلالات التي تشير لنفسية هذه المرأة المتعبة والعاجزة والمتطلعة إلى الحب والرومانسية.
 
وعن أداء الممثلين يقول هديب إن أمل عمران عكست خبرتها وطاقتها وذكاءها على خشبة المسرح، في حين بدا أن منذر رياحنة لم يتأثر كثيرا بنجوميته التلفزيونية وظهر في المسرحية كما لو أنه عاد لبيته بعد غياب طويل.

المصدر : الجزيرة