"انتفاضة" من أعمال الفنان الصادق مخلوف (الجزيرة نت)
 
خالد المهير-بنغازي
 
بعيداً عن الضجيج يقضي الفنان الليبي وجراح العظام الصادق مخلوف معظم أوقاته هذه الأيام بين عدة لوحات يقول عنها إنها أقرب اللوحات إلى ذاته، وأطلق عليها "انتفاضة، وعودة هولاكو".
 
وتصور انتفاضة خروج المناضلين من بين ركام القتل والملاحقات اليومية للقوات الإسرائيلية بينما تقول عودة هولاكو إن الأخير لن يموت وسيعيد التاريخ نفسه، كما يرى مخلوف.
 
عودة هولاكو (الجزيرة نت)
وفي حديث مع الجزيرة نت قال الفنان الليبي إنه عبّر في الأولى عن معاناة المعتقلين الفلسطينيين بسجون الاحتلال، وعن اعتقاده بأن زعيماً لهذا الشعب سيخرج يوما ويحقق الاستقلال نافياً أن يكون هذا الزعيم هو الرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس أو "أحد هؤلاء الطامحين إلى السلطة".
 
أما في لوحته الثانية فيتساءل عمن دمر بغداد؟ متصوراً أن شارون هو هولاكو جديد الذي هدم البيوت وحرق أشجار الزيتون التي تظهر في اللوحة وكأنها تنزف دماً، إلا أن مآذن القدس ستبقى شامخة ولن تزول وما بين الركام والحطام يخرج جيل من الفلسطينيين ينادي بالسلام والتحرير.
 
وحول ما يعانيه الشعب الفلسطيني الآن من مذابح على أيدي الاحتلال، أكد مخلوف أن ما يجري حالياً حدث من قبل سواء تجريف الأراضي أو قتل الأطفال والنساء وهدم البيوت، وقد "تساوى وجود شارون من عدمه".
 
وشدد الرجل على أن السلام لا يأتي بالمفاوضات وإنما بالقوة، وتساءل "هناك لص سرق بلدنا فكيف نتفاوض معه؟".
 
لوحة أبوغريب (الجزيرة نت)
كما وجه مخلوف انتقادات لاذعة إلى السياسة الأميركية في معرض حديثه عن لوحة أبوغريب، مستنكرا "من لم يتأثر بهذا المنظر المزري المرعب والذي أظهر أميركا على حقيقتها الإجرامية".
 
وتصور اللوحة السجناء مصفدين بالأغلال ولونهم أسود، وكأنها –حسب مخلوف- عودة العبيد الذين استعملتهم أميركا في زراعة الأرض، كما يظهر فيها الجندي والعلم الأميركي، والناس العراة والجماجم باللون الأحمر والأسود، مشيراً إلى أن أميركا "تعيد ماضيها".
 
ويأمل الفنان الليبي إقامة معرض للوحات خلال الأيام القادمة للتضامن مع أطفال غزة.

المصدر : الجزيرة