الفنانون أثناء اعتصامهم للمطالبة بتحسين وضعهم المعيشي (الفرنسية)

تجمع أكثر من مائتي فنان عراقي أمام مبنى المسرح الوطني في وسط بغداد احتجاجا على تدني المستوى المعيشي مطالبين الحكومة بمعاملتهم على غرار سائر الموظفين في الدوائر العامة.

وقال نقيب الفنانين حسين البصري "منذ أكثر من أربعة أعوام نطالب الجهات الحكومية بتعديل قانون منح الرواتب للفنانين الذين أمضوا عشرات السنين في خدمة المسرح والسينما لكنهم يجدون أنفسهم حاليا وسط الحاجة والفاقة المالية".

وأضاف أن نظام صرف رواتب الفنانين في دائرة السينما والمسرح يستند إلى أساس غير عادل وغير منصف.

"
يتضمن نظام التمويل الذاتي في دائرة السينما والمسرح منح موظفيها أجورا ثابتة غير خاضعة للتعديل السنوي ولا تشملها زيادات لمواجهة ارتفاع الأسعار والغلاء
"
وأوضح أن الوضع المعيشي بات صعبا جدا مما دفع بهم منذ فترة إلى مغادرة العمل والبلاد بسبب الضائقة المالية من جهة وتردي الوضع الأمني من جهة ثانية.

التمويل الذاتي
ويعتمد مبدأ صرف رواتب العاملين في دائرة السينما والمسرح التابعة لوزارة الثقافة نظام التمويل الذاتي بحيث تتراوح رواتبهم بين مائة ومائتي دولار شهريا تبعا لمدة الخدمة في الدائرة.

ويتضمن نظام التمويل الذاتي في دائرة السينما والمسرح منح موظفيها أجورا ثابتة غير خاضعة للتعديل السنوي ولا تشملها زيادات لمواجهة ارتفاع الأسعار والغلاء الفاحش الذي يصيب الأسواق منذ أربعة أعوام.

وقال البصري إن الفنانين قدموا شكاواهم إلى الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة الثقافة "ولم نسمع سوى الوعود" مضيفا أن الاعتصام هدفه لفت الأنظار.

من جهتها قالت الفنانة زهرة الربيعي "أنا في الخدمة منذ 38 عاما وأتقاضى راتبا أقل من مائتي ألف دينار (160 دولارا) في الشهر مقابل ارتفاع حاد في تكاليف المعيشة والارتفاع الجنوني في الأسعار".

وتساءلت الربيعي "أليس من حق الفنان بعد هذه المعاناة أن يفكر في الهجرة ويغادر البلاد بحثا عن سبل عيش أفضل بعد أن وصلنا إلى طريق مسدود؟ ليس بالإمكان الاستمرار تحت وطأة الفاقة والعوز", وتساءلت "كيف يستطيع الفنان أن يبدع ويعمل بصورة سليمة"؟

"
الفنانة زهرة الربيعي: أنا في الخدمة منذ 38 عاما وأتقاضى راتبا أقل من مائتي ألف دينار(160 دولارا)
"
أما الفنان مكي البدري، فيقول "ليس من الإنصاف أن يستمر الواقع المأساوي للفنانين الذين يعانون أوضاعا معيشية صعبة للغاية".

طريقة مزرية
وأضاف البدري الذي بدأ مشواره مع السينما مطلع ستينيات القرن الماضي: "أصبح الأمر لا يطاق بسبب عدم شمول الفنانين بنظام سلم الرواتب الجديد المعمول به في جميع دوائر ومؤسسات الدولة. لماذا دائرة السينما والمسرح يستمر حالها هكذا بطريقة مزرية"؟

وبدأ البدري أداوره السينمائية بطلا لفيلم "الحارس" وفيلم "بيوت في ذلك الزقاق" للمخرج قاسم حول وقبله فيلم "سعيد أفندي".

يشار إلى أن عددا كبيرا من الفنانين العراقيين اضطروا إلى مغادرة البلاد خلال الأعوام الأربعة الماضية لأسباب عدة توزعت بين العامل الأمني وقساوة الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهونها.

المصدر : الفرنسية