نخبة من نجوم الدراما والكوميديا في سوريا والخليج ومصر شاركوا في الملتقى (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء
 
خرج الملتقى الأول لكتّاب الدراما الذي عقد مؤخرا بمدينة عدن، وشارك فيه نخبة من نجوم الدراما والكوميديا في سوريا والخليج ومصر بتوصيات أهمها ضرورة الاهتمام وتشجيع كتّاب الدراما، والعمل على منحهم أجور تأليف مشجعة تدفعهم إلى المزيد من العطاء.
 
وكان لافتا مشاركة نجم الكوميديا السوري ياسر العظمة، ونجمي المسلسل السعودي "طاش ما طاش" ناصر القصبي وعبد الله السدحان، والمخرج عبد الخالق غانم، ومن مصر المخرج أحمد خضر، وسيد حلمي مدير مدينة الإنتاج الإعلامي بالقاهرة، إضافة لمنتج إماراتي وكاتبتان من قطر هما وداد وإلهام الكواري.
 
وقال المدير العام للمؤسسة اليمنية للإذاعة والتلفزيون عبد الله الزلب للجزيرة نت إن هدف الملتقى كان التواصل بين مختلف المهتمين بالدراما اليمنية من منتجين ومخرجين وفنانين وكذلك أصحاب القرار في وزارة الإعلام ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون.
 
ياسر العظمة وعبد الله السدحان أبرز وجوه الملتقى (الجزيرة نت)
وأضاف أن ثمة هدفا أساسيا من الملتقى الأول تمثل في التعرف على الإشكاليات والصعوبات التي تواجه إنتاج الدراما المحلية، التي لم ترق إلى مستوى المتغيرات والأحداث المهمة في اليمن. 
 
وأشار إلى ندرة كتّاب السيناريو المتخصصين في اليمن، ولذلك خصص الملتقى لكتاب الدراما، ولمناقشة إشكالية النص الدرامي، موضحا أنهم في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون واجهوا الكثير من المشاكل في هذا المجال.
 
وقال "إذا وجد المال، لا نجد النص القابل لأن يتحول إلى عمل تلفزيوني، وإذا وجد النص لا نجد المتخصص السيناريست الذي لديه التقنيات والمهارات لنقل النص الدرامي السردي، إلى نص تلفزيوني مرئي".
 
وكشف أنهم في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الحكومية تعاقدوا مع أكثر من شركة يمنية خاصة لإنتاج وتنفيذ عدد من الأعمال الدرامية التي عرضت خلال رمضان الماضي، وذلك لتشجيع الممتهنين للإنتاج الدرامي وكسر احتكار المؤسسة الحكومية لهذه الأعمال.
 
ولكنه تحدث بأسف عن تلك التجربة، وقال إن نصوص تلك الأعمال كانت جميلة ورائعة، ولكن عندما تحولت لعمل تلفزيوني أصبحت أعمالا مبتذلة، ورأى أن المشكلة تكمن في السيناريست الذي حول النص إلى صورة، وكذلك في المخرج وبقية الفنيين في العمل.
 
وقال عبد الله الزلب إن المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون تفاوضت مع شركة إنتاج إماراتية مقرها في أبوظبي لإنتاج أعمال يمنية عربية مشتركة، وكذلك مع مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر، ومع الفنان السوري ياسر العظمة.
 
حضور كبير شارك في أعمال الملتقى (الجزيرة نت)
في المقابل رأى فؤاد الكهالي الأمين العام لنقابة الفنانين والمهن التمثيلية في مقابلة مع الجزيرة نت أن ما ينقص الدراما اليمنية هو تفعيلها من خلال القرار السياسي، مؤكدا أن الدراما اليمنية ليست بحاجة إلى خبرات أو كوادر أجنبية لتفعلها.
 
ولفت الكهالي إلى أن الجهاز الإعلامي والفني من المسرح والإذاعة والتلفزيون قائم منذ أكثر من أربعة عقود، ولكنه لم يفعّل، مما يؤكد أنه لم يكن هناك توجه من القيادة السياسية لتفعيل دور الدراما المحلية، فلو وجد القرار السياسي بالاهتمام بالدراما لكنا اليوم نسبق تجارب درامية عربية تكتسح القنوات الفضائية رغم أنها بدأت بعدنا.
 
وقال إن الهيئات الإدارية التي تمثل الجانب الثقافي أصبحت توظف الفنان لصالحها، بدل أن يكون الإداري في خدمة الفنان والمبدع، فهذه العقلية في الهيئات الإدارية الحكومية أدت إلى تهميش دور الفنان والدراما اليمنية.
 
وشدد على ضرورة وجود مساحة من الديمقراطية والحرية لإنتاج الأعمال الدرامية، وقال إن الدعم المالي هو الذي سيحرك الدراما اليمنية، إلى جانب القرار السياسي، مع إتاحة الفرصة لشركات الإنتاج الخاصة ودعمها، ومن ثم سينتج الكثير من الأعمال الدرامية التي ستكون المنافسة فيما بينها طريقا لانتشار الدراما اليمنية عربيا.

المصدر : الجزيرة