الكتاب استند لكل الوثائق والتصريحات والندوات المتعلقة بطرفي الأزمة (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتابه الجديد بعنوان "صراع الصلاحيات بين فتح وحماس في إدارة السلطة الفلسطينية 2006-2007".

ويحاول الكتاب تقديم دراسة موضوعية موثّقة ومتوازنة لصراع الصلاحيات بين حركتي فتح وحماس أثناء قيادتهما مؤسسات الحكم الذاتي، منذ أن فازت حماس في الانتخابات التشريعية التي أجريت يوم 25 يناير/ كانون الثاني 2006 وحتى أكتوبر/ تشرين الأول  2007، مسلّطا الضوء على الجوانب القانونية وكيفية توظيفها من قبل الطرفين.

فرحة لم تكتمل
ويرى الكتاب أن إجراء انتخابات تشريعية حرة نزيهة وشفافة كان إنجازا يُحسب للسلطة الفلسطينية ونموذجا حضاريا في العلاقة بين القوى والتيارات الفلسطينية المختلفة.

إلا أن "الفرحة لم تتم" عندما بدأت حرارة الاختلاف في التصاعد بين طرف شعر أنه خسر شيئا يملكه ويريد استرداده في أسرع وقت، وطرف آخر شعر أنه حاز على ثقة الشعب ويريد أن يستلم الصلاحيات ويحقق الإنجازات في أسرع وقت، حيث احتفظت فتح بسيطرتها على منظمة التحرير الفلسطينية وعلى منصب الرئاسة، كما احتفظت بسيطرتها عمليا على الأجهزة الأمنية وعلى جهاز الخدمة المدنية، في حين سيطرت حماس على المجلس التشريعي وعلى حكومة السلطة.

وتلفت الدراسة الانتباه إلى أن صراع الصلاحيات لم يظهر بمجرد وصول حماس للسلطة، لكنه مع وصولها أصبح صراعا يعطل سير النظام الفلسطيني، إذ تحول من صراع مصالح بين قادة فتح إلى صراع برامج وعناوين، وصراع تسوية ودعم دولي مقابل مقاومة وإصلاح وشرعية شعبية.

كما أنه تحول بعد مرحلة الحسم العسكري الذي أقدمت عليه حماس في قطاع غزة إلى عملية تُجذِّر الانقسام الجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وتُتبعه بانقسام سياسي في المؤسسات والإدارات الخدماتية والعسكرية والقضائية، وهو ما خلف أيضا أزمة لا تبدو نهايتها قريبة إلا بعودة الفريقين إلى الحوار والتركيز على الوضع الداخلي وإعادة اللحمة للمشروع الوطني الفلسطيني.

استيعاب الشراكة

د محسن صلاح (الجزيرة نت)
وتخلص الدراسة إلى تأكيد ضرورة رجوع الأطراف، الفلسطينية والعربية والدولية، إلى مبادئ استيعاب الشراكة والتداول السلمي للسلطة، واحترام القوانين والمؤسسات، ووضع المصلحة العليا للوطن فوق أي اعتبار سياسي أو حزبي، مؤكدة أن المتضرر الأكبر من هذا الصراع هو المواطن الفلسطيني والقضية الفلسطينية وحلم بناء دولة مؤسسات سليمة.

رئيس مركز الزيتونة د. محسن صالح قال للجزيرة نت إن الدراسة استندت في معالجتها إلى كل ما يتعلق بتنازع الصلاحيات بين فتح وحماس، سواء كانت وثائق أو بيانات رسمية أو تصريحات صادرة عن مسؤولين من كلا الطرفين، إضافة إلى حلقات النقاش والندوات التي نظمها المركز في وقت سابق بهدف الاستماع لوجهات النظر المختلفة.

المصدر : الجزيرة