أفلام مصرية أمام القضاء بتهمة التحريض على الفجور
آخر تحديث: 2008/2/5 الساعة 00:44 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/5 الساعة 00:44 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/28 هـ

أفلام مصرية أمام القضاء بتهمة التحريض على الفجور

 
 
 
ينظر القضاء المصري في دعوى لوقف عرض ثلاثة أفلام سينمائية حديثة بدعوى أنها تحرض على ما وصف بالفسق والرذيلة وتفتح الباب أمام الفوضى والانفلات في المجتمع وتثير الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين.
 
وأقام الدعاوى القضائية الثلاث المستشار نبيه طه البهي أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة متهما أفلام "هي فوضى؟" و"حين ميسرة" و"الجزيرة" بـ"الدعوة للفسق والفجور وإشاعة الانحلال والفساد".
 
مشاهد مثيرة
وقال المستشار البهي للجزيرة نت إن مصر الأزهر لا يمكن أن تقبل مشاهد سينمائية تعرض الشذوذ الجنسي بين السيدات أو تروج الدعارة أو أفلاما ينتهي فيها الشر بالانتصار على الخير, وكأنها دعوى للتحلل والفوضى في المجتمع.
 
وتدور فكرة فيلم "هي فوضى؟" حول الممارسات السلبية لرجال الشرطة بما فيها التعذيب والابتزاز واستغلال النفوذ وفرض السيطرة باسم الدولة.
 
وتتناول فكرة فيلم "حين ميسرة "معاناة سكان مناطق عشوائية من فقر وانهيار أخلاقي واجتماعي، في حين تمحور فكرة فيلم "الجزيرة " حول إمبراطورية المخدرات وعلاقتها بالفساد في جهاز الشرطة.
 
جدل واسع
وأثارت هذه الأفلام الثلاثة جدلا واسعا تراوح بين التأييد والمعارضة. إذ تقول الباحثة نادية حسن للجزيرة نت إن فيلم "هي فوضى؟" للمخرج يوسف شاهين يحكي قصة واقعية في المجتمع المصري خاصة بعد طغيان عناصر من الشرطة ضد الشعب، مضيفة أن من يذهب إلى أقسام الشرطة يدرك هذا الوضع.
 
من جهته لاحظ أحمد علي أن الفيلم يحكي واقعا مرا لكنه لا يقدم حلولا, معبرا عن خشيته من أن يزيد ذلك من الأزمة.
 
أما الطالب خالد إبراهيم فيعتبر أن فيلم "حين ميسرة" يعتمد على الإثارة ويعرض بعض العيوب داخل بيتنا الكبير (مصر), لكنه لم ينجح في تقديم الحل.
 
حفاوة إسرائيلية
ومما يزيد من حفيظة البعض تجاه هذه الأفلام أن صحفا إسرائيلية على غرار هآرتس ومعاريف احتفت بها, معتبرة إياها تعبيرا حقيقيا عن أمراض مزمنة داخل المجتمع المصري.
 
واعتبرت أن فيلم "حين ميسرة" حقق سبقا سينمائيا مصريا بسبب طرحه قضية "السحاقيات".
 
وفي المقابل عبر البعض عن ارتيابه من اختيار فيلم "هي فوضى؟" للعرض في حفل افتتاح الدورة الثامنة لمهرجان الفيلم العربي بروتردام الهولندية في يونيو/ حزيران المقبل.
 
وحاولت الجزيرة نت استطلاع آراء عدد من المسؤولين عن السينما ومنهم نقيب السينمائيين ممدوح الليثي ومسؤول الرقابة علي أبو شادي وخالد يوسف مخرج فيلم "حين ميسرة", الذين أكدوا أن أوراق الدعاوى لم تصلهم حتى الآن, معتبرين أن صاحب القضية ربما يهدف إلى تحقيق الشهرة.
 
ومن جهته قال الأديب والناقد الفني جابر قميحة إنه لا يفضل أن تعرض هذه الموضوعات أمام المحاكم وأن يكون الحكم فيها للرأي العام والجمهور الذي يستطيع أن يميز المقبول والمرفوض وأن يقف وراء العمل الفني الحقيقي وأن ينصرف عن الإثارة الرخيصة.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: