يعرض في الهند نهاية الشهر المقبل فيلم باكستاني عن المسلمين بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول، وهو ما يعتبر حدثا نادرا في ظل الخصومة السياسية التقليدية بين الجارتين النوويتين التي أثرت على التبادل الثقافي بينهما.
 
ويناقش الفيلم، الذي يحمل عنوان "خودا كاي لي" أي "باسم الله" الفرق بين "الإسلام المتحرر" و"الإسلام المتطرف" وهي قضية تواجه مسلمي الهند البالغ عددهم 140 مليون نسمة، بينما يدفعون اتهامات بأن مجتمعهم يفرز مجندين لجماعات مسلحة.
 
ويتوقع مخرج الفيلم شعيب منصور أن يستقطب موضوع الفيلم -الذي يعتبر أول فيلم باكستاني يعرض في الهند منذ عدة عقود- نسبة مشاهدة عالية من الجماهير المسلمة وغير المسلمة، التي سترغب في التعرف على الإسلام الحقيقي، حسب قوله.
 
كما يشير المخرج إلى أن الفيلم ناطق باللغة التي يستطيع فهمها جل سكان البلدين وهي الأردو، ويشارك في بطولته الممثل الهندي ناصر الدين شاه، الذي يلعب دور عالم مسلم يوضح مبادئ الإسلام عبر النظر في قضية في المحكمة.
 
وتدور أحداث الفيلم حول ثلاث شخصيات، إحداها مغن لموسيقى البوب يقع تحت تأثير متطرفين إسلاميين، وأخرى عن بريطانية من أصل باكستاني تتزوج قسرا من قريب لها، وثالثة عن رجل يعتقل بشكل غير مشروع في الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول.
 
من ناحية ثانية يعتبر عرض الفيلم في الهند فرصة كبيرة لإحياء السينما الباكستانية بعد أن حرمت من جمهور طبيعي هناك، بسبب الخلافات السياسية وهيمنة السينما الهندية على السينما الباكستانية.
 
وبحسب المخرجة الباكستانية مهرين جبار فإن الفيلم، الذي شهد دور عرض ممتلئة في باكستان، فتح الأبواب أمام مخرجين آخرين ليفكروا ثانية بصناعة أفلام جيدة.
 
يذكر أن الفيلم، الذي سيفتتح في نيودلهي ومومباي، حظي بالتصفيق وقوفا من الجمهور الهندي عندما عرض في مهرجان الهند السينمائي الدولي العام الماضي، وهو يجد نجاحا كبيرا منذ بدء عرضه في باكستان في يوليو/تموز الماضي.

المصدر : رويترز