لاقت التجربة إقبالا واسعا من قبل المؤسسات والأفراد وتم جمع 100 ألف كتاب (الجزيرة نت)

عائشة محامدية-دبي

تحتضن ندوة الثقافة والعلوم في دبي فعاليات مهرجان الكتاب المستعمل التي انطلقت يوم 23 فبراير/ شباط الجاري وتستمر لغاية الأول من مارس/ آذار المقبل. وقال القائمون على تنظيم التظاهرة إنهم يهدفون إلى تشجيع القراءة وكسر حاجز القطيعة بين القارئ والكتاب.

وانطلقت فكرة المهرجان من مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث الذي خاطب المؤسسات والهيئات الثقافية والأفراد ممن يمتلكون كتبا أو إصدارات لم يعودوا بحاجة لها أو تم استعمالها كي يتبرعوا لغايات عرضها. وتبنت المبادرة -إلى جانب المركز- وزارة التربية والتعليم ودائرة الأراضي والأملاك.

وتهدف التظاهرة بحسب المنظمين إلى تقريب الكتاب من قرائه الذين يقف سعره المرتفع حائلا دون تلبية رغباتهم في الاقتناء والقراءة. ولاقت التجربة إقبالا واسعا من قبل المؤسسات والأفراد، وتمكن المركز من جمع أكثر من مائة ألف كتاب في مدة وجيزة لم تتجاوز الثلاثة أشهر.

وقال أنس صلاح الدين صبري رئيس شعبة النشاط الثقافي بمركز جمعة الماجد إن أقصى سعر لكتاب مهم لا يتجاوز عشرة دراهم إماراتية، الأمر الذي يساهم في تشجيع القراءة وإيصال الكتاب لشريحة عريضة من الناس وخاصة محدودي الدخل.

دور المدارس
وأكد صبري في حديث للجزيرة نت على هامش افتتاح المعرض أن المدارس كانت لها حصة الأسد في إنجاح هذه الحملة حيث اتخذ المركز منها منبرا لتسويق الفكرة, وأوضح أن رئيس دولة الإمارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان قد بادر قبل وفاته بسنتين إلى تخفيض أسعار كتب المجمع الثقافي وحصرها بدرهم واحد ما كان له أثر في إقبال منقطع النظير من قبل القراء.

وعزا صبري نجاح المعرض إلى مساهمة أكثر من 200 مؤسسة في الإمارات بما قدمته من كتب ومطبوعات. ولفت إلى أن المركز تلقى أكبر كمية من الكتب من المدارس كما أن أكبر كمية من الكتب كانت باللغة الأجنبية. وأوضح أن كمية من الكتب ستوجه إلى القرى النائية في الإمارات، وأن ريع المعرض سيوجه إلى الجمعيات الخيرية.

مجتمع الرفاه
ساهمت نحو 200 مؤسسة إماراتية بالتبرع بكتب مستعملة لصالح المعرض (الجزيرة نت)
من جهته قال الشاعر الإماراتي عبد الله الهدية الذي التقته الجزيرة نت في المعرض إن عملية نقل الكتاب من مكان إلى آخر تحفظ ديمومة الحراك الثقافي والفكري.
 
ونفى الهدية أن يقف سعر الكتاب حائلا دون اقتنائه وقراءته خاصة في مجتمع رفاه كالمجتمع الخليجي، وقال إن محبي القراءة يقتنون الكتاب مهما كان سعره.

وأرجع السبب الحقيقي لتراجع دور الكتاب في مجتمعاتنا إلى غياب دور المثقف وعدم إعطائه الأهمية والمكانة اللائقة به داخل المنظومة الاجتماعية مما جعله نموذجا تخاف الأجيال الشابة أن تتشبه أو تقتدي به.

ورأى الهدية أن المستفيد الأكبر من مثل هذه المعارض هم طلاب المدارس الفئة المعول عليها في أن تأسس أو تبني رؤاها وفقا لذهنية ورؤى مختلفة عن رؤى الأجيال الحالية.

ولكن بعض الزوار اعترضوا على أسعار الكتب المعروضة   ورأوها مرتفعة. وقال سليم القدومي للجزيرة نت إنه إذا كان الفارق بين سعر الكتاب الجديد والقديم قليلا فإنه يفضل شراء كتاب جديد.
 
واتفق القدومي وحمود وردة البائع المتطوع في المعرض على أن سعر الكتاب ليس هو العائق الحقيقي أمام عزوف الناس عن القراءة.

المصدر : الجزيرة