زخارف من أعمال منال النشاش (الجزيرة نت)
توفيق عابد-عمان

ركز معرض مشترك بعنوان "الأردن.. تراث وحضارة" على إبراز كنوز التراث الأردني والفلسطيني والإرث الحضاري من خلال ثمانين جدارية وخزفيات مزينة بالخط العربي وقطع نحتية ولوحات رسم بالفرشاة وأزياء تراثية ومطرزات تمثل مناطق مختلفة من الأردن وفلسطين بينها زي تراثي قديم من بئر السبع عمره سبعون عاما.

ويشارك في المعرض الذي افتتح مساء السبت ويستمر أسبوعا فنانون تشكيليون وخزافون من بينهم منال حسين النشاش وأروى عودة وخميس قطشان ويونس أحمد العمري.

أصالة ومعاصرة
المتخصصة في الزخرفة الإسلامية والرسم بالذهب منال النشاش قالت للجزيرة نت إن الأعمال المعروضة تجمع بين الأصالة والمعاصرة بهدف إحياء التراث وتذكير شبابنا بإرثهم الثري بالجماليات الفنية التي تميزه عن مثيلاته في المنطقة العربية.

وذكرت أن الألوان المستخدمة هي الترابية القريبة من الطبيعة لوجود لوحات لبعض مواقع عمان الأثرية القديمة إضافة إلى التركواز وخاصة في البسط والزخارف، فيما استخدمت الخامات الطبيعية ذات الصلة بالأرض والطين والخيط والخشب وعلاقتها العضوية بالحضارة والتراث، موضحة أنها تعرض مجموعة من القطع النحتية والجداريات والمقتنيات الخزفية والأقواس الإسلامية.

وأضافت أنها استخدمت الخط الكوفي والديواني في أعمال خزفية وهناك توجه لنقل المعرض إلى محافظات المملكة وخاصة السلط باعتبارها عاصمة الثقافة لعام 2008.

وترى الفنانة أن التكنولوجيا لم تؤثر على جمالية الخط العربي بل سهلت استخدامه وهناك لوحات ترسم عن طريق الحاسوب لكنها فرضت عليه جمودا ولا تكون كإبداع الخط العربي الذي يمكن إدخال زخارف تشكيلية عليه.

ثوب تراثي من أعمال أروى عودة (الجزيرة نت)
ألوان جريئة
من جانبها أشارت الفنانة أروى عودة إلى أن الهدف هو إعادة إحياء التراث وتطويره بإضافة تصاميم جديدة وألوان جريئة وأقمشة جريئة أيضا بألوانها كالأحمر الحنون "زهرة الحنون" والأسود الحبر.

وقالت إن الثوب الفلاحي له قيمة تاريخية خاصة ولهذا يجب المحافظة عليه من العبث أو الضياع، مشيرة إلى أنها عرضت زيا تراثيا من منطقة بئر السبع بفلسطين عمره سبعون عاما يعتبر تحفة فنية من حيث اللون والتطريز والخيط.

وكدليل على جمالية الزي التراثي قالت إن عروسا اشترطت على المدعوين ارتداء الأزياء الشعبية كشرط لحضور زفافها مشيرة إلى أن حوالي ثلاثين سيدة يعملن لصالحها بالتطريز بينهن جامعيات جذبهن جمال هذه الأثواب.

فنون وهوية
رئيس جمعية صناع الحرف التقليدية رائد البدري يرى في حديثه للجزيرة نت أن هذه التجربة جمعت بين الفنون التشكيلية والفنون التراثية والحرفية في تواصل لامتداد تراثي من الوحدة الخزفية الشرقية والخط العربي بجمالياته وتوظيفه بمنتج رفيع المستوى.

ومع تغريب الذوق العام أصبح هناك مطلب لإعادة إحياء التراث بأيدي فنانين أكاديميين يعشقون هذا العالم الثري وينقلونه للأجيال المقبلة بصورة عصرية.

وأشار البدري إلى أن المنطقة باتت مفتوحة للفضائيات والصحافة المطبوعة والمسموعة التي تتيح الاطلاع على تجارب الآخرين وحضارتهم وثقافتهم ومن هنا "علينا واجب تقديم ما لدينا من كنوز ومخزون تراثي عريق يظهر هوية هذه الأمة العريقة وفنونها الراسخة، فالغربيون متعطشون لروح الشرق وحميميته فالقشاني المزخرفة توظف في الديكور لإبراز الجوانب الفنية والجمالية".

أما الفنان التشكيلي عصام نصيرات فوصف في تعليقه للجزيرة نت المشاركين بمعرض "الأردن تراث وحضارة" بأنهم المجموعة المتطورة ذاتيا لأن الفنان محروم من الجهات الداعمة وهو يتعب لتطوير ذاته.

المصدر : الجزيرة